قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن حرية الصحافة في مصر باتت تعاني حصار شديد ، في ظل استمرار الرقابة الصارمة المفروضة عليها، والتي كان أخرها قيام مطابع مؤسسة الأهرام، أمس، بوقف طباعة العدد الأسبوعي لجريدة "المصريون"، وذلك بعد أن أبدت إحدى الجهات الأمنية اعتراضها على بعض الموضوعات الصادرة بهذا العدد من الجريدة، ثم القبول بطباعتها بعد 8ساعات من التأخير. وذكرت الشبكة فى بيان لها، الأحد، أن مندوب جريدة "المصريون" قد فوجئ بتأخر طباعة الجريدة عن موعدها المُعتاد، بعد إرسال الصفحات لمطابع جريدة لأهرام بالجلاء في وقت مُبكر صباح الأمس، وذلك دون ذِكر أسباب، أو وجود مشاكل فنية بالمطابع، خاصةً وأنه قد تم الانتهاء من طبع جرائد أخرى، ثم تم الكشف عن أن هناك جهة أمنية قد قامت بالاعتراض على محتوى العدد، وعلى رأسه مقال رئيس التحرير جمال سلطان بعنوان "السيسي وشفيق والإمارات وأسئلة بلا إجابة"، وملف آخر بعنوان "أبشع قصص الاختطاف والتعذيب في مصر بالتعاون مع المخابرات الأمريكية" والذي كان من المُفترَض أن يُنشَر في الصفحة الرابعة، فضلا عن ملف بعنوان "لماذا يخشى السيسي من البرلمان المُقبِل؟". وأضاف البيان أن منع طباعة الجريدة هو انتهاك واضح لحرية الصحافة ونهج كان متفشي خللا حكم الديكتاتور المخلوع حسني مبارك، لكنه عاد ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تُمارَس ضد حرية الصحافة في محاولات التعتيم على أي رأي أو انتقاد قد يُوجه للنظام الحاكم في مصر، وإعادة صناعة الخطوط الحمراء مرة أخرى". وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، السلطات المصرية بالتوقف عن ممارسة الرقابة البوليسية على الصحافة والإعلام، ووقف سلسلة الضربات الموجهة لحرية الرأي والتعبير بمصر.