السفير الألماني بالقاهرة أكد هانز يورج سفير ألمانيا لدي مصر أن الدستور المصرى الجديد يضمن كافة حقوق الإنسان الأساسية التي تتضمن في أي دستور، مشيرا إلى أهمية تطبيق صحيح نصوص الدستور. وقال يورج – خلال لقائه اليوم الأربعاء مع عدد محدود من الصحفيين بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة "إن ألمانيا ركزت في ملحوظاتها التي تقدمت بها لمصر خلال مناقشة المراجعة الدورية لمصر فى جنيف حول وضع حقوق الإنسان علي مجالين، هما منظمات المجتمع المدني وقانون التظاهر، موضحا أن كل دولة في الاتحاد الأوروبي تختار المجالات التي تشكل اهتمام لديها وتقدم ملاحظاتها بشأنها. وأضاف أن ألمانيا تري أن منظمات المجتمع المدني تعد عنصرا للاستقرار في أي مجتمع، خاصة الذى شهد صراعا مثل مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، مشددا علي ضرورة أن تسهم منظمات المجتمع المدني بدورها بشكل علني، وأن يفتح المجال العام أمام هذه المنظمات، منوها بأن ألمانيا تعمل مع الشركاء من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل ديمقراطي في إطار الدستور المصري من أجل مستقبل أفضل لمصر. ولفت يورج إلى قلق برلين من أعتبار التمويل الأجنبي يضر بالمصلحة الوطنية، مشيرا إلى أن مصر وقعت مع ألمانيا علي اتفاقية مبادرة دعم الشراكة من أجل التحول الديمقراطي، حيث تقدم برلين بمقتضاها 12 مليون يورو لدعم الديمقراطية في البلاد عام 2014، معتبرا أن فكرة التمويل الأجنبي ليست سيئة في حد ذاتها، لأن ألمانيا تقدم استثمارات أجنبية مباشرة وتعاون اقتصادي تنموي في مصر، كما أنها تمول أنشطة ديمقراطية في مصر من قبل هذه المنظمات التي تخضع لرقابة صارمة للتأكد من المشروعات التي تنفذها وأنها تتماشي مع الديمقراطية ولا تدعم الإرهاب. وأوضح أن المشروعات التي تمولها الحكومة الألمانية في مجالات المنتديات السياسية، مثل التحرير لونيج، ومشروع ثان حول توفير معلومات عن المرشحين في الانتخابات، وثالث لمؤسسة بحثية اقتصادية تضع توقعات حول تأثر سياسات الحكومة علي الاقتصاد، إلى جانب ورش عمل لتدريب الموظفين بعد دمج مجلسي الشعب والشوري. كما لفت إلى أن النظام المعمول به في ألمانيا بشأن المظاهرات يتطلب فقط الإخطار المسبق بموعد المظاهرة، ولكن لا يتم التدخل فى المظاهرة ونظامها. وردا علي سؤال حول محاربة الإرهاب، أوضح سفير ألمانيا بالقاهرة أن بلاده تحارب الإرهاب وداعش في العراق وتسعي إلي منع الجهاديين الألمان من السفر للخارج، مشيرا إلى وجود مشاورات أمنية مع مصر يتم خلالها تبادل المعلومات عن الإرهاب وعن جماعة "الإخوان".. مضيفا "أن ألمانيا غير مقتنعة بتصنيف الحكومة المصرية لجماعة "الإخوان" علي أنها منظمة إرهابية، وذلك على الرغم من دعواتها للعنف السياسي". ورأى أن مصر تعد جزيرة تنعم باستقرار نسبي في ضوء وجود أنصار بيت المقدس وأجناد مصر وغيرها من المنظمات الإرهابية على أرضها، مشددا على رغبة برلين فى دعم استقرار مصر مع وجود الدعم الشعبي، وكذلك التعاون مع لمكافحة الإرهاب.