وزير خارجية ألمانيا جيدو فسترفيله أشاد هانز يورج سفير ألمانيا لدي مصر بالدستور الجديد الذي يضمن كافة حقوق الإنسان الأساسية التي يتوجب تضمينها في أي دستور،وأن ما يمكن أن يبعث القلق لدي ألمانيا هو ما يتعلق بكيفية تنفيذ هذا الدستور من خلال سن القوانين وممارسات السلطات المصرية في تنفيذها للدستور والقوانين على أرض الواقع. وقال السفير في لقائه اليوم مع عدد محدود من الصحفيين بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة إن ألمانيا ركزت في ملحوظاتها التي تقدمت بها لمصر خلال مناقشة المراجعة الدورية الحالية لمصر فى جنيف حول وضع حقوق الإنسان علي مجالين وهما منظمات المجتمع المدني وقانون التظاهر حيث أن كل دولة في الاتحاد الأوروبي تختار المجالات التي تشكل محل إهتمام لديها مشيرا إلي أن الجانب الألماني يقدم مقترحات فقط في إطار الدستور المصري. وأضاف سفير المانيا لدى مصر أن بلاده تري أن المجتمع المدني يعد عنصرا للاستقرار في أي مجتمع خاصة المجتمعات التي شهدت صراعا مثل مصر بعد ثورة يناير 2011 حتى عام 2013 .. مشددا علي ضرورة أن يكون المجال مفتوحا أمام منظمات المجتمع المدني بما يمكنها من المساهمة والإضطلاع بدورها بشكل علني وعدم دفعها للعمل في الخفاء حتى لا يؤدي إلي توجهها نحو الأصولية حسب قوله. وأفاد يورج بأن ألمانيا تعمل مع الشركاء من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل ديمقراطي في إطار الدستور المصري من أجل مستقبل أفضل لمصر والتي ترغب في مناقشة الحكومة المصرية في هذه القضايا ، وإن كان السفير قد أشار إلي" قلق برلين من إعتبار التمويل الأجنبي يضر بالمصلحة الوطنية والأحكام التي تصدر عن القضاء في هذا الصدد" على حد تعبيره. ونوه السفير الالمانى الى أن مصر وقعت مع ألمانيا علي اتفاقية مبادرة دعم الشراكة من أجل التحول الديمقراطي وأن برلين تقدم بمقتضاها 12 مليون يورو عام 2014 لدعم الديمقراطية في البلاد . وأعرب عن رضائه من ما أعلنت عنه الدكتور غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي من أنه سيتم مناقشة قانون منظمات المجتمع المدني الصادر عام 2012 في البرلمان المقبل .وقال إن فكرة التمويل الأجنبي ليست سيئة في حد ذاتها لأن ألمانيا تقدم استثمارات أجنبية مباشرة وتعاون اقتصادي تنموي في مصر وتمول أنشطة ديمقراطية في مصر من قبل هذه المنظمات التي قال انها تخضع لرقابة للتأكد من أن المشروعات التي تنفذها تتماشي مع الديمقراطية ولا تدعم الإرهاب. وقال سفير ألمانيا لدي مصر إن ألمانيا تشعر بالقلق إزاء قانون التظاهر الذي يتطلب الحصول علي موافقة قبل المظاهرات وهو يخالف النظام المعمول به في ألمانيا التي تطلب فيه الإخطار بموعد المظاهرة ولكن هذا لا يعني أننا نطالب بتنفيذ نظامنا فيما يتعلق بالمظاهرات وإنما نهتم بمعرفة كيفية تنفيذ هذا القانون . وردا علي سؤال حول محاربة الإرهاب ، أوضح السفير أن بلاده تحارب الإرهاب وداعش في العراق وتسعي إلي منع الجهادين الألمان من السفر للخارج مؤكدا علي وجود مشاورات أمنية مع مصر التي يتم فيها تبادل المعلومات عن الإرهاب وعن تنظيم الأخوان الذى صنفته الحكومة المصرية علي أنه منظمة إرهابية ولكن ألمانيا لم تصنفه كذلك بالرغم من دعواته للعنف السياسي . ونوه إلي أن مصر تعد جزيرة تنعم باستقرار نسبي في ضوء وجود أنصار بيت المقدس وأجناد مصر وغيرها من المنظمات الإرهابية وأن برلين ترغب أن تستمر مصر في وضع مستقر، مؤكدا أن بلاده تتعاون مع مصر لمكافحة الإرهاب لافتا إلي وجود دعم شعبي في مصر لتحقيق الاستقرار.