وزارة العمل: تشغيل العامل في الإجازة جائز بشروط    الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    8 أبريل 2026.. أسعار الدولار في البنوك المحلية اليوم    الإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يبحثان مستجدات التعاون في النقل الأخضر والمخلفات    8 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية مع هدوء الحرب في المنطقة    الرئيس: مصر تدعم الخليج والأردن والعراق.. وتؤكد ضرورة مراعاة أمنهم في أي اتفاق قادم    رئيس المجلس الأوروبي يحث على الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    موعد مباراة باريس سان جيرمان وليفربول في دوري الأبطال    الزمالك يلتقي المصري في دوري الكرة النسائية    إصابة 18 طالبا في حادث انقلاب أتوبيس على صحراوي المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أيمن بهجت قمر ينعى الشاعر الغنائي هاني الصغير    خالد عبد الغفار: مصر حولت نهج «الصحة الواحدة» إلى إجراءات عملية    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    بدوى: الصيف المقبل آمن وسفن التغييز والبنية التحتية تضمن استقرار الإمدادات    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    النائب عادل ناصر: السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة.. ومصر لن تتهاون في دعم أشقائها    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي في حوار مع صحيفة "عكاظ" السعودية:مصر اليوم أقوى من أي وقت مضى
نشر في وكالة أنباء أونا يوم 27 - 10 - 2014


الرئيس السيسى
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على وعى الشعوب العربية وفى مقدمتها شعب مصر تجاه ما يحاك ضدهم ويراد باوطانهم ، منوها بانهم لن يدخروا جهدا أو تضحية من أجل صيانتها.
وشدد الرئيس السيسى – خلال الحوار الذى أجراه مع رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية ونشرته اليوم – على الوقفة التاريخية للعاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز لدعم إرادة المصريين ، وقال " إن مصر.. وكل المصريين.. لن ينسوا هذه الوقفة الصادقة والأمينة والفورية للملك عبدالله إلى جانبنا في لحظة تاريخية حاسمة " ، مضيفا أن مصر اليوم أقوى من أي وقت مضى.. فلا تخافوا على مصر المؤمنة بالله.. ثم بشعبها.. وكذلك بشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة حكيم العرب".
وأكد الرئيس السيسى على العلاقة القوية والفريدة بين الشعب المصري والجيش ، مشيرا إلى أن دور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، ودعا أبناء مصر إلى العمل والتفاني والإخلاص ، مؤكدا أنه السبيل الوحيدة لتحقيق آماله وطموحاته ، منوها بوعى الشعب وحسن تقديره للامور ، مشيدا بالتفافه حول الاهداف والمشروعات القومية.
وأكد أن مصر آمنة مطمئنة ، وأنها ستظل بعناية من الله آمنة ، داعيا المستثمرين للاستثمار فيها ، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار في شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية.
وشدد الرئيس السيسى على ثقته فى خيارات الشعب المصري ونجاحاته الملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية ، وانه سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.
وأكد الرئيس السيسى مساندة مصر الدائمة لاستقرار ليبيا ، مشيرا إلى أن الملف الليبي هو أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري.

وردا على سؤال أنه بعد أربعة أشهر من تسلم السلطة.. ماذا تريد أن تقول لأبناء مصر.. وبماذا تعدهم؟!
قال الرئيس السيسى " أقول لأبناء مصر إن الآمال كبيرة والطموحات لا تنتهي.. والعمل والتفاني والإخلاص هي السبل الوحيدة لتحقيق هذه الآمال والطموحات ، ونحن في سباق مع الزمن.. نحاول أن ننجز بمعونة من الله ما تحتاجه بلادنا على كافة الأصعدة وذلك بجهد وسواعد أبناء الشعب المصري وبمعاونة أشقائنا الأوفياء ، وفي القلب منهم المملكة العربية السعودية ، كما أنني أود أن أشكر الشعب المصري العظيم على وعيه وحسن تقديره للأمور ، وتقبله لعدد من القرارات الصعبة.. ولكنها كانت ضرورية لإصلاح الخلل في الاقتصاد المصري ، كما أود أن أشيد بالتفاف هذا الشعب حول الأهداف والمشروعات القومية ، وليس أدل على ذلك من توفير 64 مليار جنيه خلال ثمانية أيام فقط من أجل تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة ، إنني أجدد وعدي لهذا الشعب بتحقيق آماله وطموحاته ، إلا أنني أؤكد مرة أخرى أن الجهد المشترك والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية تعد عاملا محوريا لتحقيق الخير والرخاء لوطننا ، كما أن العمل السياسي في هذه المرحلة الدقيقة يتعين أن يراعي الأوضاع التي تسود مصر ومنطقة الشرق الأوسط ، فالإصلاح المنشود يتطلب مزيدا من الوقت لتحقيقه دون اندفاع محفوف بالمخاطر ، مع منح الفرصة للتجربة الديمقراطية المصرية لكي تنضج".

وحول الاستثمار فى مصر ، قال الرئيس السيسى " أؤكد لك ولشعب المملكة الشقيق.. مصر آمنة مطمئنة.. "أهلها في رباط إلى يوم القيامة " وستظل بعناية من الله آمنة ، مصداقا لقوله تعالى "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " ، إننى أدعوك وجميع الأشقاء في المملكة من مستثمرين وسائحين لزيارة مصر فليس من رأى كمن سمع ، اطلعوا بأنفسكم على حقيقة الأوضاع وانقلوها نقلا أمينا صادقا دون تزيين أو تزييف.. فقط الحقيقة.. مصر بإذن الله مقبلة على مرحلة جديدة وستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار.. الفرص واعدة وفي شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية ، وكافة المقومات متوافرة ".

وحول الوضع الاقتصادى ، قال الرئيس السيسى "إن الاقتصاد المصري بخير ويتعافى.. وأستند هنا إلى لغة الأرقام.. فلقد شهد الربع الرابع من العام المالي 2013 – 2014 ، تحسنا في معدل النمو ليصل إلى 3.7 % وهو ما يشير إلى بدء دوران عجلة النشاط الاقتصادي بعد تحقيق الاستقرار السياسي ، كما ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2013 / 2014 حيث قدر بنحو تريليوني جنيه ، وبلغ معدل نمو الاستثمارات الكلية 12.9 % بإجمالي 280.6 مليار جنيه ، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 3.7 % خلال عام 2012/ 2013 مما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وعودة الثقة في الاقتصاد المصري ، ولقد قامت مؤسسات التصنيف الاقتصادي الدولية ، وآخرها وكالة "موديز" برفع درجة استقرار الاقتصاد المصري من سلبي إلى مستقر ، وهو الأمر الذي يوضح أن خطط الحكومة على الصعيد الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها المرجوة.
كما أود أن أؤكد على أن إرث عقود من المشكلات المتراكمة لا يمكن تسويته في غضون أشهر قليلة.. فزمن المعجزات قد ولى.. إننا نعمل حاليا على إصدار حزمة من التشريعات الاستثمارية تتضمن تطبيق نموذج "الشباك الواحد " للتيسير على المستثمرين سواء المصريون أو العرب والأجانب.. وكلما تعافى الاقتصاد المصري ، ازدادت الاستثمارات في مصر.

وحول مشروع قناة السويس الجديدة وهل مصر قادرة على المضي بنفس القوة والصلابة في هذا الاتجاه ، وما هي الخطط والبرامج لدعم هذه التوجهات.. وتوفير الموارد الكافية لإعادة بناء مصر من جديد؟ ، قال الرئيس السيسى "إن مرحلة البناء المقبلة وما ستشهده من مشروعات ضخمة تتطلب توفير التمويل على كافة المستويات ، إلا أن ذلك لن يمنعنا من تعبئة مواردنا الوطنية وتعظيم الاستفادة من مساهمات المصريين سواء بالداخل أو بالخارج ، وذلك جنبا إلى جنب مع جهود التعاون الدولي للمساهمة في تنفيذ المشروعات الوطنية ، سواء من خلال المنح والمساعدات أو القروض الميسرة من مؤسسات التمويل العربية والإسلامية ، وأود في هذا الصدد أن أنوه إلى القروض التي يتم الحصول عليها من المؤسسات المالية الدولية ، ومنها على سبيل المثال المفاوضات الجارية مع البنك الدولي للمساهمة في تمويل مشروع استصلاح مليون فدان ، تزيد الثقة في الاقتصاد المصري وتؤكد على قدرته على الوفاء ببعض المعايير الاقتصادية التي تحددها هذه المؤسسات ، مما يصب في صالح بيئة الأعمال في مصر وجذب الاستثمارات الأجنبية ، وكذا رفع التصنيف الائتماني لمصر ، وهو ما حدث مؤخرا بالفعل".

وحول العلاقة بين الشعب والجيش ومحاولات البعض تسميم هذه العلاقة بنشر شائعات صفيقة ، قال الرئيس "لقد تضمن سؤالك الإجابة ذاتها فقلت "إشاعات" ووصفتها بأنها "صفيقة ".. إن أي حديث يثار في هذا الاتجاه ، إنما هو نابع من حقد البعض على العلاقة الراسخة بين الشعب والجيش ، والتي لن تتزعزع بإذن الله بل تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم".

وحول خطوط التماس والالتقاء والتكامل (الآن) بين رئاسة الجمهورية.. وبين المؤسسة العسكرية ، قال الرئيس السيسى " إننا نقيم دولة المؤسسات.. الدولة الراسخة التي لا يرتبط أداء مؤسساتها بتغير النظم السياسية.. ومؤسسة القوات المسلحة.. جزء عزيز ليس فقط من مؤسسات الدولة وإنما من نسيج هذا الوطن ، كما أن العلاقة بين الشعب المصري والجيش علاقة فريدة ، قوية ووطيدة ، فدور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، فعلى سبيل المثال تشارك القوات المسلحة في المشروعات القومية الكبرى وشق الطرق وإنشاء الكباري ، فضلا عن تقديم الخدمات العلاجية للعديد من المدنيين في مستشفيات القوات المسلحة ، التي تنحاز دائما لإرادة الشعب ، ولأن هذه المؤسسة العريقة هي رمز الانضباط والالتزام فهي تؤدي دورها وواجبها الوطني على أكمل وجه وتتحمل أعباء جسيمة في المرحلة الراهنة تضاف إلى دورها الرئيسي في الدفاع عن أرض الوطن وأمن شعبه..إلا أن ذلك يتم في إطار الالتزام بدورها دون افتئات على صلاحيات لمؤسسات أخرى تجاوز لحدود دورها المشرف.

وحول ما يتردد بان الدولة المصرية تواجه تحديا حقيقيا بوقفها أمام خيارين صعبين.. فإما أن تفتح صفحة جديدة وتستوعب كل الخصوم.. وإما ان تمضي في سياسة الفرز والإقصاء للإخوان من جهة والمحسوبين على الحزب الوطني السابق من جهة ثانية ، وبالتالي تبقي على جذوة الصراع تحت الأرض بكل ما تحملها من أخطار محتملة في أي لحظة ، قال الرئيس السيسى " أقدر أن هذه الأصوات إما أنها لم تع التغير الذي حدث في مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية أو أنها لا ترغب في تطور هذا البلد الطيب الآمن وتحوله ديمقراطيا واقتصاديا.. كيف يغفل هؤلاء الإرادة الشعبية.. كيف نسوا أو تناسوا ما أنجزه الشعب المصري خلال تلك الأعوام الثلاثة.. الشعب هو صاحب الكلمة الفصل.. والقادر على تمييز الغث من السمين، إنني أثق في خيارات الشعب المصري وأعول عليه ، وكما سجل نجاحات ملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.. أما من قتل أبناء هذا الشعب أو حرمه قوت يومه فلا أعتقد أن الشعب سيسمح له أن يتحدث بصوته أو أن يعبر عن آرائه أو أن يطالب باحتياجاته مرة أخرى".
وحول تخوف البعض من عودة بعض الفئات إلى السلطة التشريعية من بوابة البرلمان القادم ، قال الرئيس السيسى "كما ذكرت أنني أثق في خيارات الشعب المصري ، وأعاود تذكير الجميع بأن الصلاحيات الممنوحة للبرلمان المقبل موسعة ، ومسؤولياته جسيمة ، سواء في شق الرقابة على أعمال الحكومة أو في شق التشريع ، حيث ستحتاج البلاد إلى صياغة وتعديل العديد من القوانين لتتوافق مع نصوص الدستور الجديد الذي أقره الشعب في يناير 2014 ، ومن ثم فإن الناخبين المصريين مدعوون إلى التدقيق وحسن الاختيار ، والبعد عن الكلمات الرنانة والوعود الجوفاء ، والتركيز من أجل اختيار العناصر التي لديها القدرة على الإنجاز والعطاء للوطن ولأبناء الشعب المصري.
واضاف "أما من سيخوضون هذه الانتخابات فأقول لهم إن تولي السلطة في مصر أو القرب من دوائرها لم يعد مغنما والمجال لا يتسع إلا لمن يجد في نفسه القدرة على العمل والعطاء الإنجاز دون البحث عن مكاسب شخصية أو مصالح ضيقة لن تتحقق ، وأذكرهم جميعا بأن الوصول إلى المنصب ليس نهاية المطاف ، ولهم في الماضي القريب عبرة ، فالشعب لن يسمح بالبقاء إلا للإصلح.. وأدعو الأحزاب السياسية المصرية إلى العمل معا ، فضلا عن تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية والدفع بالكوادر الشابة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.. يجب أن نعد جيلا ثانيا وثالثا من السياسيين والحزبيين والبرلمانيين.. نجدد الدماء في شرايين مجلس النواب.. ونمنح الفرصة لمن أشعلوا جذوة الثورة ليساهموا في صنع مستقبل مصر".

وحول شغب طلاب الاخوان ، قال الرئيس السيسى " إننا نؤسس لدولة سيادة القانون، التي تحترم استقلال القضاء وتؤمن بمساواته بين الجميع ، من يسيء ويختار نهجا يستهدف النيل من مقدرات الوطن عليه أن يتحمل تبعات اختياره وأن يتحمل مسؤولية أفعاله ، وأؤكد أن غالبية طلاب الجامعات المصرية لا يبغون سوى العلم والمساهمة في صناعة مستقبل هذا الوطن ، ولكن القلة من المنتمين لهذه التيارات المنحرفة فكريا والمتطرفة عقائديا تحاول أن ترفع صوتها في محاولات يائسة للخروج عن النظام وتأليب الرأي العام ، ولكنني أؤكد لك أن شعب مصر واعٍ ومدرك لمثل هذه المحاولات ولن يستجيب لها وسيعمل دائما على الإعلاء من مصلحة الوطن".

وحول الملف الليبى ، قال الرئيس السيسى "الملف الليبي أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري ، وتجلى ذلك بوضوح خلال السنوات الثلاث الماضية ، هناك تناحر بين فصائل مسلحة بعضها يرتدي ثوب الإسلام، وتدعمه بكل قوة بعض الأطراف الطامعة في زعزعة الاستقرار وتأجيج الصراع الداخلي وتشكيل أداة ضغط إرهابية على مصر ، ويروجون أن هناك في ليبيا حكومتين إحداهما إسلامية ، والأخرى مشكوك في شرعيتها رغم أنها منتخبة شعبيا.
وأضاف "ونؤكد مرارا للحكومة الشرعية في ليبيا مساندة مصر الدائمة لاستقرار هذا البلد الشقيق ، والذي لن يتحقق سوى بأن تمارس القوى الدولية ضغوطا على الأطراف الداعمة لتأجيج الصراعات في ليبيا ، من أجل أن توقف أفعالها " ، مشيرا اى أنه في هذا الإطار جاءت استضافة مصر لمؤتمر دول جوار ليبيا في أغسطس الماضي ، كما أعلنت مصر عن مبادرتها للتسوية السياسية السلمية للوضع في ليبيا ، فضلا عن استعدادنا لتدريب القوات الليبية وتوفير متطلبات الحكومة الشرعية في ليبيا ، ودعم المؤسسات الشرعية التي جاءت بإرادة حرة للشعب الليبي ، وفي مقدمتها البرلمان والحكومة الجديدة ، بالإضافة إلى دعم الجيش الوطني الليبي .
وردا على سؤال هل نحن بانتظار "سايكس بيكو" جديدة ؟ ، قال الرئيس السيسى مستنكرا هل نتوقع ؟.. ثم أجاب: لا.. "سايكس بيكو " موجودة.. وجاري تنفيذ بنودها على الأرض..
وحول طرق التعامل مع هذا الوضع وما الذي يجب على سائر دول المنطقة أن تفعل للحيلولة دون تطبيق هذا المخطط الخطير؟
قال الرئيس السيسى إن " ما نقوم به الآن في بلادنا.. من تعزيز وترسيخ أركان الدولة المصرية القوية.. وما يتم من تفاهمات عالية المستوى مع دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها.. يصب في هذا الاتجاه.. ولا خيار لنا دونه البتة.. وكما قلت سابقا فإن وضع أيدينا معا.. وتسخير قدراتنا وإمكاناتنا الهائلة لهذا الغرض كفيل بأن يعطل أي مشاريع تتم على حسابنا وضد مصالح أوطاننا وشعوبنا.. ولحسن الحظ فإن الشعوب العربية وفي مقدمتها شعب مصر متنبهون لما يحاك ضدهم ويراد بأوطانهم ولن يدخروا أي جهد أو عطاء أو تضحية من أجل صيانتها".

وفى نهاية حوار الرئيس السيسى – مع صحيفة "عكاظ" السعودية الذى نشرته اليوم – وجه رسالة الى الشعب السعودى ، دعاهم فيها للحفاظ على بلادهم والزود عن ترابها بحرصهم ووعيهم ، واذا تطلب الامر بأرواحهم ودمائهم ، كما دعا الشعوب العربية الى الانتباه جيدا ، والحرص بكل قوة وبكل صبر وبكل فهم ووعى فى مواجهة المخاطر المحيطة بنا ، والموجودة ايضا بداخلنا ، مؤكدا أن الله سيعنيهم وينصرهم على كل الشرور والمخاطر جودا وفضلا وكرما منه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.