شهدت الساحة السياسية اللبنانية سجالا بين وزيرين في التحالف الحاكم حول منح امتيازات النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية.. وهل تمنح المناطق العشرة دفعة واحدة كما ترى حركة أمل أو منطقة تلو الأخرى كما يرى تكتل التغيير والإصلاح بقيادة العماد ميشال عون. وقال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عضو تكتل التغيير والإصلاح – خلال حفل تدشين الإنارة على الطاقة الشمسية في ميناء البترون-إن "حلم النفط في لبنان سيتحقق . وأضاف "أننا لا نستطيع التنقيب عن النفط في البر في غالبية المناطق لأن هناك من يمنعنا من ذلك في كل مرة"، مشددا على أنه "لا يحق لأحد منع اللبنانيين من التنقيب عن النفط في أي منطقة كانت". وأشار إلى أن "النفط ظهر في الخليج منذ 100 عام فيما اللبنانيون ممنوعون من النفط بسبب حجج سياسية تارة وحجج تقنية تارة أخرى"، متساءلا: "هل يمنح أحد امتيازات التنقيب عن نفطه مرة واحدة؟ وماذا تكون النية إذا استخرجنا كل ثروتنا دفعة واحدة؟"، لافتا إلى "أنهم يريدوننا أن نعمل بخلاف العقل والمنطق"، قائلا: "التفكير الذي ينطلق من مصالح غير وطنية نرد عليه بتفكير وطني عام". وأضاف: "إذا حفرنا في البترون فإن النفط سيكون لكل لبنان وإذا حفرنا في الجنوب فهو سيكون أيضا لكل لبنان"، داعيا إلى "عدم تطييف النفط"، قائلا: "كما شكلنا هيئة إدارة قطاع النفط بالمداورة فإن نفط لبنان سيكون لكل طوائف لبنان ومناطقه. ورد حسن خليل وزير الصحة ممثل حركة أمل، على وزير الطاقة جبران باسيل، بالقول إن الأخير"يعتقد أنه بتكرار كلام مغلوط ومشوش، يستطيع أن يقلب الحقائق أمام الرأي العام". وأضاف خليل : " المضحك أن يصدق باسيل أنه باستطاعته تصنيف المواقف الوطنية حول قضية النفط، فمن يدعي المصلحة الوطنية، لا يؤجل فتح الامتيازات الحدودية مع اسرائيل لأهداف وغايات وإشارات من بعض الخارج. وتابع قائلا "من يدعي المصلحة الوطنية لا يشطب من البلوكات المختارة (المناطق ) في البحر على الحدود البرية أقصى الشمال وأقصى الجنوب، لغايات سيدفعنا الوزير باسيل للكلام عنها لاحقا". وتابع "يصدق الوزير باسيل نفسه انه صاحب مشروع النفط، ونسي أنه لم يستطع أن يحول مشروع القانون الى المجلس النيابي". وتابع قائلا "عليه أن يستمع جيدا الى آراء الخبراء، وليس أصحاب المصالح من الشركات". وختم " لا يظن أحد أن باستطاعته بالصوت العالي أن يغير موقعنا التاريخي في الدفاع عن أرض ومياه ونفط لبنان".