قالت كوريا الشمالية اليوم السبت انها قررت تأجيل البرنامج المخطط للم شمل الاسر المشتتة لمدة ست عقود منذ الحرب الكورية متهمة الجنوب بمحاولته المواجهة مع الشمال. وكانت الكوريتان تستعدان لاقامة برنامج لم شمل الاسر المشتتة في منتجع جبل كومكانغ السياحي لمدة 6 أيام خلال الفترة من 25-30 من سبتمبر الجاري، ما يوضح تحسن العلاقات بين البلدين خاصة مع اتفاقهما على اعادة تشغيل مجمع كيسونغ الصناعي في الشمال. لكن لجنة اعادة توحيد كوريا السلمي في الشمال قالت انها قررت تأجيل البرنامج حتى عودة الجو الملائم لمناقشة المفاوضات بين الجانبين. واتهم الشمال الجنوب بانتهاك الآخير للحوار والمفاوضات بين الكوريتين عن طريق سعيه للمواجهة مع الشمال. كما أجل الشمال قيام المفاوضات المزمع قيامها مع الجنوب في الثاني من أكتوبر حول كيفية إعادة افتتاح المنتجع الجبلي، المشروع المشترك الاخر كان قد تم تعليق نشاطه منذ العام 2008 بعد مقتل سائحة كورية جنوبية على يد أحد قوات كوريا الشمالية. و بحسب يونهاب جاء في بيان اللجنة اتهامها للجنوب بإعاقته للحوار الكوري المشترك كوسيلة للمواجهة مع الشمال. كما تعهدت باتخاذ "اجراءات حاسمة" ضد ما أسمته بمحاولة الجنوب لشن الحرب ضد الشمال مرة أخرى. وجاء في البيان الذي أصدرته وكالة أنباء كوريا الشمالية المركزية " لا يمكن للحوار أن يبقى مع الحرب". وقالت اللجنة إن الشمال لن ينتظر ويراقب هذه التطورات التي يقوم خلالها الجنوب بقمع الحركات والاطراف الوطنية ذات التوجه الوحدوي"، في إشارة منها إلى قرار حكومة سيئول لاعتقال النائب البرلماني " لي سوك كي" وأعضاء حزبه ذي التوجهات اليسارية بتهم التآمر وإسقاط حكومة الجنوب. تجدر الإشارة إلى أن النائب البرلماني لي عن الحزب التقدمي المتحد متهم بتكوين منظمة سرية تعرف باسم المنظمة الثورية تهدف لاسقاط النظام الحاكم في الجنوب. وقال الشمال إن قمع أولئك الافراد يظهر نية الجنوب للمواجهة مع الشمال. كما اتهم الجنوب بشن حرب لا هوادة فيها مع أعضاء الحزب التقدمي المتحد الذين يدعون للوحدة الكورية. وأدى اعلان الشمال اليوم الى تأكيد أن تصرفات الشمال لا يمكن التنبؤ بها. وسبق أن قام الشمال في أكثر من مرة بالتراجع عن الوعود التي التزم بها في الدقائق الأخيرة من تنفيذ مثل تلك الاتفاقات. ولم ترد حكومة سيئول حتى اعداد هذا النبأ للتعليق على قرار الشمال. يشار الى ان ملايين من الكوريين ظلوا منفصلين عن ذويهم اثناء وبعد انتهاء الحرب الكورية 1950-1953 التي انتهت باتفاقية هدنة وليس اتفاقية السلام، ليترك شطري الكوريتين في حالة حرب من ناحية نظرية . وعقدت الكوريتان 18 جولة من برامج لم شمل الاسر منذ لقاء القمة التاريخي بين زعيمي البلدين عام 2000م، حيث التقى أكثر من 20.000 من أفراد الاسر المشتتة في شطري كوريا.