حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مؤسسة حقوقية أوربية من تنامي بيئة معادية لحرية الصحافة والإعلام في مصر، والتي تصاعدت خلال الأسبوعين الأخيرين بصورة باتت تهدد سلامة وأمن الصحفيين- علي حد وصف المرصد. وقال المرصد في بيان له اليوم الثلاثاء إن السلطات في مصر صعدت من إجراءاتها التعسفية ضد الصحفيين، ووقفت عاجزة عن توفير بيئة ضامنة لسلامتهم وسط أجواء من الاستقطاب والتحريض الأهوج في الشارع، موضحا أن طواقمه العاملة في البلاد وثقت 57 انتهاكا ضد صحفيين محليين وأجانب منذ 24 من الشهر الجاري وحتى اليوم، تعددت ما بين القتل، والإصابة، ومصادرة المعدات، والاعتقال، والاعتداء الجسدي. وندد المرصد بإقدام قوة من الشرطة والمخابرات أول أمس على اعتقال أربعة من النشطاء بينهم ثلاثة صحفيين عاملين في "رصد" وفضائية أمجاد، معتبرة أن عملية الاعتقال تثير الشكوك بكونها حلقة في سلسلة استهداف حرية الصحافة، لأنها تأتي بالتزامن مع حملة متعددة الأوجه لاستئصال الأصوات التي تنادي بمعارضة السلطة القائمة في البلاد. وأضاف المرصد أنه في ظل التعامل بقبضة من حديد مع الإعلام منذ تولي الجيش زمام السلطة في مصر أوائل يوليو الماضي، واعتقال العشرات من المعارضين تحت اتهامات صورية في ظل غياب حقيقي لدولة القانون، فإن الشكوك تتعاظم حول قيام السلطات بتلفيق الاتهامات ضد الصحفيين المحتجزين. وأوضح المرصد أن الحظر المفروض على الصحفيين من الالتقاء بذويهم أو أي محامين يزيد من مخاوف تعرضهم لسوء المعاملة الشديد الذي قد يصل لانتزاع اعترافات تحت التعذيب. ونوه المرصد إلى أن 11 صحفيا ما زالوا قيد الاعتقال منذ الفترة ما بين 14 أغسطس وحتى الآن، فيما مكان احتجاز اثنين منهم مجهول، وكانت السلطات قد اعتقلت ستة صحفيين آخرين في ذات الفترة قبل أن تطلق سراحهم لاحقا.