سوريا أرشيفية أكدت الخارجية الفرنسية أن كافة أجهزة الدولة في حالة طوارىء للوصول إلى الصحفيين الفرنسيين الإثنين المفقودين بسوريا منذ أمس الخميس. وقال فيليب لاليو المتحدث الرسمى باسم الخارجية الفرنسية ؟ فى مؤتمر صحفى اليوم الجمعة- انه لا يوجد معلومات جديدة بشأن الصحفيين الاثنين الذين يعملان لصالح إذاعة "أوروب 1″ الفرنسية بعد أن اختفيا بمدينة حلب . وأضاف أن الخارجية تواصل إتصالاتها مع إدارة "أوروب 1″ وكذلك مع عائلتى الصحفيين..مشيرا إلى ان جميع الجهات الحكومية تبذل قصارى جهدها لضمان عودتهما في أقرب وقت ممكن إلى باريس. وتابع "ما نقوم به حاليا هو محاولة تحديد المكان الذى يتواجد به الصحفيين وكشف تفاصيل ما حدث" فى إشارة إلى الاختفاء الغامض لمراسلي "أوروب 1″ الاثنين..مشيرا إلى وجود عدة إفتراضات "وينبغى الا يتم إستبعاد أيا منها بما فى ذلك إحتمالية الاختطاف "حتى وإن لم تعلن أية جهة مسئوليتها". وأوضح الدبلوماسى الفرنسى أن الصحفيين الاثنين كانا يتواجدان في منطقة حلب (شمال سوريا) ، حيث الوضع في غاية الخطورة، وقد توجها إلى سوريا بشجاعة للقيام بعملهم، من أجل نقل الأحداث الجارية بسوريا "ولهذا دعا الرئيس (فرانسوا أولاند) إلى الإفراج عنهما فورا، إذا كان قد تم إختطافهما ، واحترام وضع الصحفيين، الذين يعملون بشكل مستقل". وردا على سؤال عما إذا كان الصحفيان الاثنان قد دخلا سوريا بطريقة شرعية..رفض المتحدث باسم الخارجية الفرنسية التعليق مكتفيا بالقول "ليست هذه هي القضية، ما هو أهم كيف سيتم إخراجهما" من الاراضى السورية. وعن التصريحات التى أدلى بها رئيس البعثة المكلفة بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في سوريا أكي سيلستروم أمس الخميس، والتى اعتبر من خلالها أن "البيانات التي تم جمعها حتى الآن لا يمكن أن تشكل بديلا عن الأنشطة الميدانية داخل سوريا"..أكد لاليو أن فرنسا متأكدة من نتائج العينات التى تم تحليلها بباريس والتى أثبتت إستخدام غاز السارين فى الصراع السورى. وأضاف "لدينا هذا اليقين لإننا مقتنعون من مصداقية علمية التحليلات التي اجرتها المختبرات والاستنتاجات التي تم التوصل إليها" وكذلك من الطريقة التى نقلت بها العينات الاثنين. وأشار إلى انه وبالنسية لأحدى العينات الاثنتين التى في حوزتنا " نحن نعرف أين وكيف تم رفعها، وكيف تم نقلها وكيف تم تحليلها"..مضيفا أن فرنسا واثقة من سلامة تسلسل تجميع الأدلة ونقلها (إلى فرنسا) وحتى عملية التحليل، أما فيما يتعلق بالعينة الأخرى ، التى تأكد من خلالها إستخدام غاز السارين، والتى تأكد من خلالها إستخدام النظام لغاز السارين، فقد تم شحنها إلى باريس "في ظروف مثلى، ونحن نتحدث عن عينات من الدم والبول على وجه الخصوص، والتى تحتاج إلى ظروف تخزين خاصة". وأوضح الدبلوماسى الفرنسى أن رئيس البعثة المكلفة بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، قد أعرب عن شكره لباريس التى سلمته نتائج تحليل العينات..مذكرا أن وفرنسا هي أول دولة أعطت هذا النوع من الأدلة، مع هذه الدرجة من الدقة والموثوقية العلمية. وشدد لاليو على ضرورة أن تتمكن البعثة الدولية لتقصي الحقائق هى أيضا من آخذ عينات وتحليلها للوصول إلى اليقين والأدلة الكاملة على إستخدام غاز الأعصاب السارين فى الصراع السورى. وأضاف أن بلاده تطالب بأهمية السماح للبعثة الدولية بالدخول إلى الاراضى السورية على الفور ودون قيد أو شرط من أجل التحقق في المزاعم التى أطلقها طرفى النزاع (النظام والمعارضة).