جاء مشروع تطوير القرى المصرية، ضمن مبادرة حياة كريمة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الثاني من يناير عام 2019، ليكون بمثابة ولادة جديدة لتلك القرى، من خلال تحسين مستوى الحياة والتخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر احتياجا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر. وتعتمد المبادرة على تنفيذ مجموعة من الأنشطة الخدمية والتنموية. وقد جاء شهر رمضان هذا العام، بشكل مختلف في تلك القرى التي شهدت خلال الفترة الماضية أعمال تطوير وإطلاق مشروعات جديدة ظهرت نتائجها على سطح الأرض.. في تلك السطور نرصد بعضا منها.. اشراف : عمر البدرى الفقر يودع «كفر المغربي» وحلم «نجع التل» يتحول لحقيقة في المنيا جمال عبدالمجيد يدخل شهر رمضان الكريم هذا العام، على أهالى قرية كفر المغربى التابعة لمركز العدوة، بمحافظة المنيا، وقد دبت فيها الحياة، بعد أن عانت على مدار عقود طويلة من التهميش، حتى أن الحكومة صنفتها كأفقر قرية على مستوى محافظة المنيا منذ 3 أعوام، قبل انطلاق المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصرى "حياة كريمة". أحمد عبدالله، مزارع، أحد أهالى القرية، قال إن حجم المشروعات التى شهدتها قريتهم على مدار العامين الأخيرين لم يشاهدوها طوال حياتهم، حيث جرى خلال المرحلة الأولى توصيل شبكات الصرف الصحى داخل شورع وحوارى القرية، بعد سنوات طويلة عانوا خلالها من تهديد المياه الجوفية والخزانات لأساس المنازل، وكذلك مد خطوط مياه نظيفة إلى كافة المنازل، وإنشاء مركز للشباب، وفى المرحلة الثانية هذا العام، تشهد إنشاء محطة معالجة مياه عملاقة للصرف الصحى بتكلفة جاوزت المليون جنيه، وكذلك إنشاء الوحدة الصحية التى كانت حلماً لهم. من جانب آخر، قال رئيس الوحدة المحلية للقرية عصام محمود إن هناك حالة كبيرة من الفرحة تسود بين سكان القرية الذين يبلغ تعداد سكانها نحو 10 آلاف نسمة قريباً، بعد أن كانوا يعانون من ضعف الأوضاع الاجتماعية والمعيشية بشكل كبير. لا تختلف الأوضاع كثيراً فى قرية نجع التل التابعة لمركز ملوى جنوبالمنيا، والتى يعيش أبناؤها حالة من السعادة والفرحة، عقب الانتهاء من تشييد أول مدرسة بقريتهم للتعليم الأساسى للمرحلتين الابتدائية والإعدادية ضمن مبادرة "حياة كريمة" بعد معاناة لسنوات طويلة، إذ كان يلجأ أبناؤهم للسير مسافة 4 كيلومترات فى رحلة محفوفة بالمخاطر لإحدى القرى المجاورة لتلقى تعليمهم. وأشاد الأهالى باستمرار جهود الدولة فى توصيل شبكات الصرف الصحى لقريتهم، وكذلك إعادة تأهيل عدد من المنازل للأسر الأكثر فقراً ضمن مبادرة سكن كريم. قوارب الرزق تفتح أبواب الأمل في المنصورية بأسوان مصطفى عبدالمنعم أحدثت مبادرة "حياة كريمة" فى قرى محافظة أسوان تغييرا كبيرا وأحدثت طفرات غير مسبوقة فى التطور والنهوض خاصة لدى الأسر التى تعانى من ضيق ذات اليد أو تضررت من جراء السيول التى ضربت المحافظة نوفمبر الماضي. ففى قرية المنصورية التى تضررت كثيرًا من جراء سيولأسوان، شهدت أعمال التطوير الكامل لعدد 40 منزلاً تم تسليمها للأهالي، بجانب تسليم 30 من مراكب الصيد للأهالى بقرية المنصورية فى مركز دراو والتى يمتهن غالبية سكانها الصيد فى النيل والذين عبروا عن سعادتهم البالغة بمنازلهم الجديدة والقوارب التى ستسهم كثيرا فى حل العديد من المشاكل لأهالى القرية. كما حظيت قرى مركز نصر النوبة بنصيب كبير من الاهتمام ضمن مبادرة "حياة كريمة" حيث تم إدراج العديد من القرى والمدن ضمن مشروع تنمية الريف المصرى ومبادرة حياة كريمة، ليستمتع أهلنا فى النوبة ولأول مرة ببنية تحتية جديدة وبشبكات صرف حديثة تسهم كثيرًا فى تطوير الحياة والعيش بشكل كريم، فضلًا عن استكمال العديد من المشاريع الكبرى التى سيتم تسليمها خلال الآونة المقبلة وبمعدلات تنفيذ متسارعة مثل مشروع تطوير الوحدات الصحية ومواقف حديثة للسيارات وقرب الانتهاء من مشاريع الصرف وشبكات المياه فى مركز نصر النوبة. الحياة حلوة في قرية الشهيد ببني سويف خالد عباس حالة من الفرح والسعادة يعيشها أهالى 46 قرية من قرى مركز ببا، جنوب بنى سويف، بعد اكتمال عدد من المشروعات القومية التى غيّرت الحياة بها ومن بين هذه القرى قرية كوم الصعايدة أو كما يطلق عليها قرية الشهيد حسن علام وهى من أكبر قرى مركز ببا يبلغ عدد سكانها 15 ألف نسمة. عيد جمال 32 سنة من أبناء قرية كوم الصعايدة، قال: نشكر الرئيس السيسى على هذه المبادرة التى أعادت الحياة لقرى الريف المصري، من خلال بنية تحتية غابت عنها طوال سنوات، بداية من الصرف الصحى والمياه، والكهرباء، وحتى المنشآت الحكومية والخدمية، لنستقبل شهر رمضان المبارك هذا العام، دون مشكلات لأول مرة فى تاريخ القرية. أما يوسف حسان 20 سنة، فقال: كانت قريتنا شأنها شأن أى قرية تعانى من انقطاع التيار الكهربائى يوميا، ما كان يجعلنا نشعر وكأننا خارج نطاق الدنيا، لا نشعر بالاهتمام ولا يمكننا متابعة أى أحداث، ولكن الآن ولله الحمد، بعد دخول القرية ضمن مبادرة حياة كريمة فقد تم حل معظم مشاكلها كما تم تركيب أعمدة إنارة جديدة وكشافات محل المتهالكة لنشعر لأول مرة بفرحة رمضان ونرى أضواء الفوانيس تزين طرقات قريتنا. ما تحدث عنه عيد ويوسف، كان نفس سياق حديث عدد كبير من أهالى القرية الذين تحدثنا إليهم، إذ أكدوا أن مبادرة حياة كريمة التى أعلن عنها الرئيس السيسى لتطوير الريف المصري، لبت احتياجاتهم ورغباتهم وساهمت فى رفع المعاناة عنهم، وشعروا أنهم جزء مهم من هذا الوطن. دورات رمضانية لأول مرة في مركز شباب أبوالمطامير محمد علام الأنشطة الرياضية واحدة من أبرز مظاهر الفرحة بمناسبة قدوم شهر رمضان بمحافظة البحيرة، وتحديدا فى أبو المطامير بعد افتتاح مركز الشباب، والذى أكد رئيسه، مدحت السيد، أنه سيكون ملتقى للشباب وللأهالى خاصة فى الشهر الكريم، موضحا أن مركز الشباب يضم حمام سباحة نصف أوليمبى على مساحة 800 م2تقريباً.. وحديقة على مساحة 600 م2، وتضم كافيه ومطعما. وأضاف أنه نظرا لكون رمضان شهر ذى خصوصية، يتم تنظيم ندوات ومسابقات ثقافية ودينية بجانب الدورة الرمضانية لكرة القدم التى يشارك فيها شباب القرية.. والقرى المجاورة.. بجانب أنشطة للفتيات تضمنت (خماسى كرة القدم) وألعاب القوى والسباحة، دورى رياضى فى كرة القدم الخماسية – كرة السلة – كرة اليد – تنس الطاولة – الكرة الطائرة من أجل التنافس الشريف واكتشاف المواهب الرياضية.بجانب إقامة معارض للأعمال الفنية والمشغولات اليدوية من الإكسسوارات وتصميم الحلى والتطريز وتصميم لوحات فنية قام فيها الطلائع برسم اللوحات المتميزة وتلوينها بهدف تنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم. وغيرها من المعروضات التى صممت بأيدى عضوات المركز لاستغلال طاقات الشباب فى المجالات المختلفة واستثمار طاقات الشباب داخل مراكز وتحويلها إلى مراكز خدمة مجتمعية.