إحالة أوراق قتلة الأنبا أبيفانيوس للمفتي    منظمة العمل: الحركة العمالية تلعب دورًا هامًا في تنمية الدول    البابا تواضروس و4 أساقفة يفتتحون اللقاء السنوى للمغتربين «U-Turn» بوادي النطرون    وزير الإسكان يتابع تنفيذ مشروع الحدائق المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة    الذهب يتراجع 3 جنيهات وعيار 21 ب650 جنيها    بدء تسليم قطع أراضي قرعة الإسكان الاجتماعي بمدينة السادات    العصار يستقبل الرئيس الشرفي لجمعية التنمية الكورية المصرية لبحث التعاون    الكهرباء: الحمل الأقصى المتوقع اليوم 24 ألفا و800 ميجاوات    التشغيل التجريبي ل 5 أتوبيسات للنقل الداخلي بالعبور الأسبوع الجاري    غدا..أمير الكويت يتوجه إلى شرم الشيخ لترؤس وفد بلاده بالقمة العربية الأوروبية    البنتاجون: الإبقاء على قوة عسكرية في سوريا يستهدف منع عودة "داعش"    فنزويلا تغلق المعابر الحدودية مع كولومبيا جزئيا    "الحشد الشعبي" في البصرة يعلن تشكيل نواة لقوة بحرية تضم 60 مقاتلا    السعودية تتفوق على ليبيا فى أدوار الترضية بالمتوسطى    الأهلي يتوجه للغردقة اليوم استعدادًا لملاقاة الجونة    وليد سليمان يخضع لبرنامج بدني تمهيدًا للمشاركة في تدريبات الأهلي    فيديو| الأرصاد: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    خلية أبوالمطامير وميادة أشرف.. أبرز قررات النقض خلال أسبوع    «سعفان»: 80 ألف جنيه مكافأة أسرة مصري توفي في إيطاليا    وزير الشباب والرياضة يشهد ختام فعاليات مهرجان إبداع للشباب العربي    صور| تامر حسني يقدم حفلًا تاريخيًا في السعودية    عمرو دياب يحيي حفلة خاصة بجامعة العلوم الحديثة والآداب.. 8 مارس    ماجد المصري يضع اللمسات الأخيرة على "بحر"    "رينو" الفرنسية تتجه لتطوير السيارات ذاتية القيادة بالتعاون مع كوريا الجنوبية    مسافرون: القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ فرصة قوية للتسويق لسياحة المؤتمرات    تظاهرات في السودان احتجاجًا على قرارات عمر البشير    مصرع شاب تحت عجلات قطار أثناء عبوره شريط السكة الحديد فى المنوفية    أين يقع حسام حسن في ترتيب أفضل 10 مدربين مصريين حاليين    "هنيدي" يطالب "آل الشيخ" بهذا الأمر    تاريخ مواجهات الإسماعيلي والأندية الجزائرية قبل لقاء قسنطينة بدوري الأبطال    مفاجأة | مؤمن زكريا ممنوع من لعب كرة القدم نهائيًا    السياحة تختم زيارة السفراء الأفارقة بمتابعة تعامد الشمس علي وجه رمسيس    حتي لاتتحول جامعة السادات لبؤرة تفريخ للإرهاب    تعرف على عبادة من داوم عليها يدخل الجنة وهو يضحك    الدعاية الانتخابية تخفي معالم مبنى الصحفيين    اليوم.. جمعية عمومية لاتحاد الكرة وسط تهديدات بالبطلان    ترامب يرشح سفيرة واشنطن لدى كندا مندوبة لبلاده في الأمم المتحدة    مصادر تتحدث عن موعد سحب القوات من الحديدة    إسرائيل تعتقل قياديًا من حركة فتح بالقدس    بلاغ يتهم الفنان عمرو واكد بإهانة السلطة القضائية بالتعليق على أحكام الإعدام    جنايات المنيا تنظر محاكمة المتهمين بأنصار بيت المقدس    بدء التصفيات الأولية لمسابقة الأزهر العالمية ل " القرآن الكريم ".. اليوم    الثوم والبصل يقللان خطر سرطان القولون    تعزيز الهوية الأفريقية في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.. ندوة بجامعة القاهرة    كينيا تسعى من أجل خفض معدل الاصابة بالإيدز خلال 2019    مصطفي خاطر ل أمير كرارة: بحب أخرج الشارع تقيل حبة    بعد 40 عاما من اختفائها.. أمريكي يواجه اتهامات بقتل زوجته    جماعة الإخوان تتوعد المصريين بتنفيذ عمليات إرهابية    «الأهرام» تنشر مذكرات الفريق أول محمد صادق (3)..    عمرو أديب: المخابرات التركية وراء اختراق حساب مروة هشام بركات    لا تغرب شمسه    إجتهاد    عمرو أديب يعلق على راتب محمد صلاح الشهري: أنا فقير جنب صلاح..فيديو    حالة حوار    إلا العناية المركزة    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    هنكمل مشوارنا    "100 مليون صحة".. تفحص 91% من سكان العاصمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشرطة فى خطر!!!!!!!!!!!
نشر في أكتوبر يوم 13 - 03 - 2016

عندما يتحدث رجل فى حجم وثقل وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق.. عندما يتحدث ويقول إنه يستشعر منذ ستة أشهر وجود مخطط خارجى لإسقاط الشرطة واستنساخ أحداث ما بعد ثورة 25 يناير من انفلات أمنى وفوضى وانهيار !
وعندما يؤكد نائب بمجلس النواب حاز على ثقة الناخبين بجدارة.. عندما يؤكد أن حادث مقتل سائق الدرب الأحمر مخطط استخباراتى أجنبى!
وعندما يطل علينا من جديد الناشط السياسى الذى لا يحبه الناس ولا يثقون به.. بعد غياب طويل عن المشهد.. عندما يطل علينا من جديد يهدد ويتوعد جهاز الشرطة!
عندما يحدث كل ذلك فى وقت واحد فنحن فى خطر عظيم! ملامح هذا الخطر تُعبِّر عن نفسها بقوة من خلال الأحداث الأمنية التى وقعت مؤخرًا.. ومن خلال التركيز عليها بإصرار شديد وعجيب!
الأحداث الأولى هى حادثة الدرب الأحمر التى راح ضحيتها سائق أطلق عليه أحد أفراد الشرطة الرصاص على أثر مشاجرة.. فأرداه قتيلا.
الحادثة فى الواقع مليئة بالملاحظات الغريبة التى لا نستطيع تجاهلها..
الملاحظة الأولى أن الحادثة تم تسويقها إعلاميًا على أن مرتكبها أمين شرطة.. مع أن مرتكبها رتبته رقيب أول.. والحقيقة أن كل الحوادث التى وقعت بعد ذلك تم تسويقها بنفس الطريقة.. أمناء الشرطة هم الجناة.. مع أن كل الحوادث التى ارتكبها أمناء الشرطة لا تزيد عن حادثين أو ثلاثة على الأكثر من بين سبع أو ثمان حوادث.
الملاحظة الثانية هى تجمع عدد من أهالى المنطقة حول مديرية أمن القاهرة للتعبير عن احتجاجهم وغضبهم وترديدهم لشعارات تتهم الداخلية بالبلطجة.. وهى نفس الشعارات التى كانت تستخدم عقب أحداث 25 يناير.. والتى عادت للظهور فى اجتماع الجمعية العمومية للأطباء مؤخرًا.
ملاحظة ثالثة تتعلق بالمحتجين.. فقد أكدت مصادر أمنية أن عددًا منهم ليس من أبناء الدرب الأحمر.. كما لاحظت المصادر الأمنية أن السبب الرئيسى فى تجمع هؤلاء المحتجين هو شكوكهم فى قيام أجهزة الأمن بتهريب مرتكب الحادث.. فلما تأكد للمحتجين أن الشرطة ألقت القبض على الجانى وأنه يعامل مثل أى متهم بارتكاب جريمة قتل.. انفضت التجمعات من حول مديرية أمن القاهرة.
وتقودنا كل هذه الملاحظات إلى نتائج مهمة ومؤكدة.. أولها أن هناك محاولة لشيطنة أمناء الشرطة والوقيعة بينهم وبين المواطنين.. وفى نفس الوقت الوقيعة بينهم وبين جهاز الشرطة.
ثم إنه من الواضح أن الإعلام سواء بقصد أو بغير قصد.. وسواء بُحسن نية أو سوء نية.. فى تضخيم الحادث وتسويقه على أنه مقدمة لثورة جديدة وافتتاحية لسقوط آخر لجهاز الشرطة.
بعض القنوات الفضائية الداخلية والخارجية حاولت تصوير الأمر وكأن أمناء الشرطة يقتلون الناس فى الشوارع.. كأنها ظاهرة.. فإذا عرفنا أن كل حوادث القتل التى ارتكبها أفراد من الشرطة خلال الفترة الأخيرة لا تزيد عن حادثتين.. وإذا علمنا أن معدل جرائم القتل فى مصر يصل إلى ألفى جريمة سنويًا.. فإننا أمام مبالغة واضحة ومقصودة.
وليس معنى ذلك أننى أبرر ارتكاب أفراد الشرطة لجرائم القتل لكن فرد الشرطة فى النهاية بشر مثل باقى البشر.
وبعد ذلك يبدو واضحًا أن هناك محاولات مستميتة لتحريك الشارع ضد الشرطة سواء بالشائعات أو بالتسويق الإعلامى الممنهج.
وانتقل إلى الحادثة الثانية..
***
تابعت هذه الحادثة من خلال أحد البرامج الفضائية.. والحادثة التى وصفها مذيع البرنامج بأنها كارثة ومصيبة هى صدور حُكم قضائى بالحبس على طفل لا يزيد عمره على أربع سنوات!
المذيع أطال واسترسل فى التنويه على أن الحادث دليل على ممارسات الشرطة الخاطئة.. وحاول تصوير وتسويق الحادث على أن الشرطة تحاول بالفعل القبض على الطفل وإيداعه السجن لتنفيذ الحكم القضائى!
فى نفس الوقت حاول والد الطفل الذى استضافه البرنامج والذى ظهر محتضنًا ابنه الصغير الذى كان واضحًا أنه استسلم للنوم.. حاول إقناع المشاهدين بأنه «ميت من الخوف» على ابنه الطفل الصغير.. وعندما قام أحد المسئولين بوزارة الداخلية بالاتصال بالبرنامج والتأكيد على أنه من المستحيل أن يقدم أفراد الشرطة على الإضرار بالطفل.. انخرط الأب فى نوبة بكاء هستيرية ميلودرامية لإقناع المشاهدين بأن خوفه أكبر من طمأنة السيد اللواء المسئول!
كان الأب يحاول تسويق نفسه على أنه مواطن فقير معدم ساذج لكن بعض العبارات التى فلتت منه فضحت ادعاءاته.. حيث راح يؤكد أنه رفض كل العروض فى القنوات الخارجية حتى لا يسيئ إلى سمعة مصر!
وأضافت أم الطفل من خلال مداخلة تليفونية بُعدًا آخر للقصة حيث زعمت أن رجال الشرطة حضروا إلى منزلها خلال عرض البرنامج للبحث عن الطفل وإلقاء القبض عليه (!!!).
ونعرف بعد ذلك أن القصة كلها لها علاقة بأحداث التظاهر التى وقعت بالفيوم والتى قامت خلالها جماعة الإخوان بالاعتداء على مبان حكومية وتدميرها.
ومرارًا حاول المسئولون الذين اتصلوا بالبرنامج التأكيد على أن هناك خطأ وقع إما فى اسم الطفل أو فى التحريات التى قام بها جهاز الشرطة فوضعت اسمه خطأ بين المتهمين، لكن مذيع البرنامج كان شديد الإصرار على أن ما حدث كارثة محاولا تصوير ضباط وأفراد الشرطة على أنهم إناس نزعت من قلوبهم الرحمة.. أما والد الطفل فلم يتوقف عن البكاء والتظاهر بأنه مرعوب على طفله الذى سيتم القبض عليه وحبسه!!
وتخرج من الواقعة بانطباع واحد.. أن هناك مؤامرة واضحة المعالم لإسقاط جهاز الشرطة!
***
ليس خافيًا على وزير الداخلية وقيادات الوزارة إبعاد المؤامرة التى يواجهها جهاز الشرطة.. لكن ذلك لا يعفيهم جميعًا من تحمل مسئولياتهم.. وأهمها ضبط الإيقاع حتى نسد على المتآمرين كل الأبواب التى يمكن أن ينفذوا منها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.