محافظ البحيرة تهنىء الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء    وزير الري يشارك في الاجتماع الوزاري للتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة    قطار التنمية يعبر سيناء.. مشروعات السكك الحديدية في أرض الفيروز    زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد في هذا الموعد    متحدث جيش الاحتلال يصدر إنذار لإخلاء قرية في جنوب لبنان    قطة يجري عملية جراحية بعد إصابته في مباراة الزمالك وبيراميدز    سقوط سيدة من الطابق الخامس بالإسكندرية.. والتحريات: غيبوبة سكر    خلاف على شقة يدفع سيدة لاتهام شقيقها زورا بمحاولة حرقها في مدينة نصر    خلال 24 ساعة.. تحرير 779 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    افتتاح معرض «عشرون عامًا من الحفائر بحدائق الشلالات» بمكتبة الإسكندرية    نائب وزير الصحة يُجري جولة تفقدية بالإسكندرية لتقييم الأداء الطبي    مبابي وفينيسيوس على رأس القائمة المستدعاه لمباراة ريال مدريد ضد ريال بيتيس    مش مصدقة إنك مشيت.. لحظات انهيار زوجة ضياء العوضي تُبكي المشيعين    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    منتخب مصر يتوج بلقب البطولة الإفريقية للجمباز الفني للرجال 2026    جامعة المنصورة: أكثر من 400 ألف مريض و16 ألف عملية جراحية.. حصاد أداء المستشفيات الجامعية خلال الربع الأول من 2026    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس هيئة الرعاية الصحية: 82 منشأة صحية تُجسّد ملحمة تنمية قطاع الرعاية الصحية في سيناء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    كرة اليد، الأهلي يتسلم اليوم درع دوري المحترفين أمام الزمالك    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    بعد تطبيق التوقيت الصيفي، مواعيد مباريات الدوري المصري    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    محافظ الجيزة: تطوير ورفع كفاءة 147 شارعًا في كرداسة    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    اتصالات مكثفة بين إيران وباكستان لبحث وقف إطلاق النار    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    ضبط شخصين بتهمة غسل 50 مليون جنيه من السمسرة في الهجرة غير الشرعية بكفر الشيخ    أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد إحدى الفصائل العراقية    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الداء والدواء وسر الشفاء    محافظ أسوان يقود حملة لإزالة تعديات على 8 أفدنة بإدفو ويحيل المخالف إلى التحقيق    ضغطة زر.. كيفية الحصول على تصريح عملك إلكترونيا خلال نصف ساعة    في الذكرى ال 44 لتحرير سيناء محافظ أسيوط يضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    سلوت: تسجيل الأهداف أمر طبيعي لصلاح في ليفربول    محافظ الفيوم يهنئ رئيس مجلس الوزراء بالذكرى ال 44 لتحرير سيناء    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    هيئة قصور الثقافة تنعى الشاعر أشرف البولاقي: صاحب تجربة إبداعية وانحاز لقضايا مجتمعه    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منارة المعرفة تضىء من جديد
نشر في أكتوبر يوم 13 - 12 - 2015

أبناء دار المعارف..لا يعتبرونها مجرد مبنى على كورنيش النيل، أو مؤسسة يتقاضون منها رواتبهم بنهاية كل شهر.
وإنما هى- بالنسبة لهم- ماضٍ يفتخرون بالانتماء إليه، وحاضر يعيشونه.. ومستقبل يستشرقونه..
وحاليا يحاول المخلصون من أبنائها- عمالا وإداريين وصحفيين- إعادة تصويب أوضاعها، وضبط بوصلة حركتها.. لكى تعود بقوة على «الطريق» الصحيح.. حتى يرتاح مؤسسها وابنه من بعده فى قبرهما، فقد تسلمتها «أيدٍ أمينة» من أبناء الدار??!وقد تكون دار المعارف أصابها بعض «المرض» ولكنها ستشفى وتعود قوية وستظل منارة المعرفة وشعاع الثقافة المضىء فى مصر والعالم العربى.
فنحن نستعد الآن للاحتفال بمرور 125 عاما على تأسيس هذا الصرح العظيم.. باحتفالية ضخمة تقام فعالياتها صباح ومساء الأحد الموافق 27 ديسمبر الجارى.
وقد دعونا لتلك الاحتفالية جمعا غفيرا من محبى دار المعارف فى مصر والبلاد العربية من شعراء وكُتّاب ومؤلفين ونقاد.
وقد أسعدنا أن نجد تعاونا كبيرا من وزارة الثقافة المصرية ومؤسساتها المختلفة بقيادة الصديق العزيز صاحب الثقافة العميقة والمتنوعة الزميل حلمى النمنم.. الذى أتاح كل إمكانات الوزارة ومؤسساتها لإنجاح تلك الاحتفالية.
كما وجدنا ترحيبا وحماسة بالغة من مؤسسات مصرية وعربية للمساهمة فى هذا الاحتفال.. فقد اعتبرها البعض «حدثا» ثقافيا مهما.. وحسن ختام لهذا العام الذى عانت منه الكثير من العواصم العربية والعالمية من أحداث إرهابية.. وحروب داخلية أتت على الأخضر واليابس فى بعضها.
وقد خططنا أن تتضمن الاحتفالية.. جلسة ثقافية فى صباح يوم الاحتفال.. يفتتحها وزير الثقافة ويتحدث فيها بعض الأشقاء العرب والخبراء المصريين ومنهم أحمد شبيب الظاهرى من الإمارات، والسفير اللبنانى فى القاهرة ود. جلال أمين الكاتب الشهير نجل المرحوم الأديب الكبير أحمد أمين أحد من قامت نهضة دار المعارف فى بدايتها على أكتافهم، ثم د. عبدالحكيم راضى.. أهم من تولوا تحقيق التراث العربى الذى أعادت دار المعارف نشره فى سلسلة قيمة تحت «ذخائر العرب» وأيضا الأستاذ يعقوب الشارونى.. الكاتب الأشهر فى أدب الأطفال وأحد المسئولين الذين تولوا مسئولية هذا الفرع من الأدب فى دار المعارف فى سنوات سابقة، ثم د.نصر عارف المصرى الأصيل والباحث المعروف فى التاريخ والأدب العربى.
???
كما أعددنا فيلما «وثائقيا» عن دار المعارف يحكى بدايتها بنهاية القرن الماضى بشارع الفجالة على أيدى الشريكين- وقتها- نجيب مترى وجورج زيدان تحت اسم «مطبعة المعارف» إلى أن تخارج الأخير وأسس «دار الهلال» الحالية، ثم يرصد الفيلم عمليات التطوير التى قام بها شفيق مترى نجل المؤسس وتعاونه فى ذلك مع نخبة مميزة من كبار الأدباء والمؤلفين المصريين منهم د. طه حسين وعباس العقاد وحسين فوزى وحلمى مراد وجمال العطيفى وعادل الغضبان وغيرهم.
ويتناول الفيلم كذلك نشأة المبنى الحالى بكورنيش النيل وما يضمه من إدارات مختلفة وأنشطة متنوعة، كذلك مكتبات المؤسسة المنتشرة فى جميع محافظات مصر.. وخطط التوسع على الأرض التى تملكها المؤسسة بمدينة 6 أكتوبر.
وبالطبع سوف يستعرض الفيلم.. ومعرض الكتب الذى سيقام على هامش الاحتفالية أهم إصدارات دار المعارف من سلسلة الذخائر.. ونوابغ الفكر العربى، ونوابغ الفكر الأجنبى، وسلسلة المكتبة الخضراء، وأعداد مجلة السندباد.. وكانت أول مجلة تصدر للأطفال فى مصر والعالم العربى.. وأيضا سلسلة «اقرأ» الشهير.. والتى لا يوجد أحد له علاقة بالثقافة أو القراءة بصفة عامة إلا ويحتفظ بأعداد متتالية من إصداراتها المختلفة فى كافة مجالات المعرفة.. ويكفى الإشارة هنا لبعض مؤلفى هذه السلسلة.. ومنهم نجيب محفوظ، ود. شوقى ضيف، د. مصطفى محمود، توفيق الحكيم، يحيى حقى، بنت الشاطئ، د.عبد الحليم محمود، أنيس منصور.. وغيرهم..
???
وسوف تختتم الاحتفالية بحفل فنى مساء بدار الأوبرا تحييه فرقة الموسيقى العربية، ويتم فيه أيضا تكريم الرواد من المؤلفين، وبعض رموز الثقافة المصرية والعربية.
ونأمل بهذه الاحتفالية أن نحقق لمؤسستنا العريقة بعضا مما تستحقه من التقدير لماضيها والاهتمام بحاضرها والعمل من أجل مستقبلها.. الذى نتوقع أن يكون مشرفا.. إن شاء الله.. بجهد شبابها المتحمس والمجتهد.
???
تبقى الإشارة إلى أن ما نقوم به حاليا تجاه مؤسستنا العريقة.. ما هو إلا «رد الجميل» لهذا الصرح الثقافى.. دار المعارف، فقد اكتسبنا عادة القراءة المنتظمة من خلال متابعة سلسلتها الشهرية «اقرأ»، كما نهلنا من تراثها الكثير.. وخاصة سلسلة «الذخائر» التى تضم جواهر المؤلفات العربية ودواوين كبار الشعراء العرب الأوائل، وعلى سبيل المثال، فقد استعنت بدواوين الشعراء الصادرة عن المؤسسة وأنا أعد كتابى «قليل من الشعر.. كثير من العشق».. والذى تضمن سيرة الشعراء العرب القدامى، فقد كنت أتعامل مع تلك الدواوين كالظمآن حتى يشرب.. والجائع حتى يأكل.. واستمر فى قراءتها بشغف رهيب حتى يغلبنى النعاس، فلم أكن أطيق مفارقتها.. قبل أن أتم قراءتها واستيعابها بالكامل.
نعم.. صدق الآباء المؤسسون عندما صكوا شعارنا الأثير:
«خد المعارف من دار المعارف».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.