مغناطيس الفن يجذب الموهوبين من كل مجال، فيتركون مراكزهم المرموقة من أجل سحر الوقوف أمام الكاميرا، وبعضهم كانوا مسئولين وأطباء كبار والكثير منهم يحمل درجة الدكتوراة، ومن أحدث أصحاب المناصب اللاحقين بقطار الفن السريع، الممثلة ومديرة البنك السابقة ليلى عز العرب، والتى تألقت واشتهرت مؤخرا وبرزت فى العديد من الأدوار فى رمضان الماضى، وخاصة دورها فى مسلسل «سجن النساء» والجزء الرابع من مسلسل «الكبير أوى»، بعد أن كانت قد قدمت فى رمضان قبل الماضى دوراً مميزاً فى مسلسل «رقم مجهول»، ودور صغير فى مسلسل حكايات بنات، ودور السيدة المسنة المزعجة فى سيت كوم «لسه بدرى» مع دلال عبد العزيز، وانعام سالوسة. وليلى حاصلة على درجة الدكتوراة فى الاقتصاد، وكانت قد حصلت على الثانوية العامة وهى فى ال12 من عمرها، وحصلت على بكالوريوس التجارة عندما اتمت ال16 عامًا، وطلبت من والدها أن تقدم فى التليفزيون أو الإذاعة حتى تصبح مذيعة فى الراديو أو التليفزيون ولكنه رفض بحجة أنها لا تليق، وقدم لها فى بنك القاهرة فعملت به ثم عملت فى سيتى بنك، وبنك الدلتا ووصلت إلى منصب مساعد مدير البنك، وانتقلت إلى تمثيل مجموعة من البنوك اللبنانية، وعندما شعرت أنها لا تقوى على فراق التمثيل أكثر من ذلك سوت معاشا مبكرا، وذهبت إلى قصر السينما لتتلقى دورات تدريبية فى التمثيل. مثلت عدة أدوار صغيرة فى فيلم «اسكندرية نيويورك»، «معالى الوزير»، وحصلت على أول دور كبير لها فى «1000 مبروك» مع أحمد حلمى فلاحظها الجمهور وأعجب بدورها حيث قدمت دور أم البطل، الأم المحبة لأبنائها التى تخفى مرضها عنهم، كما اشاد النقاد بطريقة تقديمها للدور، وقدمت أيضا دور أم أحمد مكى فى مسلسل الكبير و توالت عليها الأعمال الدرامية، حتى إنها الآن تقدم اعلانات تجارية لأحدى منتجات العصائر. ومن مجانين الفن أيضاً الفنان الكوميدى الراحل فؤاد راتب الشهير بلقب «الخواجة بيجو» ، والذى بدأ مشوار الشهرة عن طريق التحاقه بالإذاعة على يد الإذاعى حسين فياض الذى فتح له باب النجومية من خلال بابا شارو عام 1943م وهو لا يتجاوز السابعة من عمره، كما قدم على مسرح الريحانى العديد من الأعمال منها مسرحية ذات البيجامة الحمراء وآه من الستات وما كان من الأول. جاءت الانطلاقة الحقيقية ل «فؤاد راتب» عام 1952م من خلال المسلسل الإذاعى «ساعة لقلبك» الذى كون به ثنائياً كوميدياً ناجحاً مع الفنان محمد أحمد المصرى المعروف ب «أبو لمعة»، واستطاع أن يحجز مكانه وسط عمالقة المسلسل من خلال تقديمه لشخصية «الخواجة بيجو» التى ظل يقدمها حوالى 20 عاماً بعد ذلك فى الكثير من الأعمال. أما الجراح الشهير الراحل الدكتور سمير الملا، فقد كان يعمل أستاذا لجراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس، وفاقت شهرته فى مجال الطب بكثير شهرته فى مجال التمثيل ومع ذلك كان حريصاً على أداء الأدوار المساعدة التى بدأها فى مجال التمثيل على مستوى الاحتراف بدور «تادرس أفندى» فى مسرحية «الدنيا على كف عفريت» على مسرح الريحانى عام 1952. ثم توالت الأدوار الصغيرة التى أداها فى الأعمال التليفزيونية «مبروك جالك ولد» و«مخلوق اسمه المرأة» و«رأفت الهجان» وفيلمى «لا تبكى يا حبيب العمر» و«الإرهاب». وكان معظم الفنانين يلجأون إليه عندما يقومون بشخصية الأطباء أو المرضى على حد سواء. د.رضا عبد الجواد-أيضاً-يجمع بين عمله فى التمثيل وعمله كأستاذ تخدير بكلية الطب جامعة عين شمس وهو يؤكد أن الفن هواية لم يستطع التخلص منها منذ أن بدأ يمارسها أثناء دراسته الجامعية، وفى معظم الأعمال التى شارك فيها أدى دور الطبيب كما حدث فى الفيلم التليفزيونى «مبروك جالك ولد» وفيلم «أيوب» أمام عمر الشريف وآثار الحكيم ولكنه يعتز أكثر بدور الخادم الذى أداه أمام الراحل رشدى أباظة فى فيلم «الحب قبل الخبز أحياناً». وقد اشتهر الفنان الراحل د.سيد عبد الكريم، وكان أستاذاً بكلية الزراعة بجامعة بنها، بأداء شخصية ابن البلد فى العديد من الأعمال الفنية، وأشهرها دوره فى مسلسل ليالى الحلمية، والذى جسد فيه شخصية «زينهم السماحي» أجمل وأشهر أدواره على الإطلاق، وبعد حصوله على الدكتوراة من ألمانيا عام 1967 عاد الفنان الراحل ليلتحق بمعهد السينما ويمارس التمثيل فى مسلسلات التليفزيون :«النصيب» و«الوجه الآخر» و«أحلام الفتى الطائر» و«أبواب المدينة» و«الشهد والدموع» و«حارة الشرفاء» و«ليالى الحلمية» و«السبنسة».