طرح اتفاق وزيرى الخارجية الأمريكى جون كيرى والروسى سيرجى لافروف على التزامهما بالسعى لعقد وإنجاح مؤتمر «جنيف 2» للبحث عن مخرج للأزمة السورية عدة تساؤلات أهمها: هل سيكون منتصف يونيو موعدا نهائيا لانعقاد هذا المؤتمر؟ وهل الفجوة بين رؤية موسكو ومبادرة الشيخ معاذ الخطيب التى تقترب من الحل اليمنى أم ستطرح كل الخلافات بين أطراف الصراع فى جنيف للاتفاق عليها ثم الحاجة لجنيف 3 لتوقيع الاتفاق، كلها تساؤلات حائرة حول من يحكم سوريا حاليا ومن يتحكم فى اتخاذ القرار بعدما تعددت القوى اللاعبة على أرض الشام من إيران وحزب الله والدول الدائمة العضوية فى مجلس الأمن ننتظر أيام للفصل فى رؤية المشهد الجديد فى المعركة السورية. تدور أحاديث هامسة فى كواليس السياسة الدولية حول عدد من السيناريوهات التى سوف تنطلق بعد انعقاد جنيف 2 بقيادة الولاياتالمتحدةالامريكية ومشاركة الحليف الأول فى الأزمة روسيا فهناك من يتحدث عن بدائل الحل السياسى فى حال فشله وفى مقدمتها التدخل العسكرى المحدود دون المساس بأمن إسرائيل عبر فرض حظر جوى فى المناطق التى يسيطر عليها الجيش الحر مع تسليح خفيف لعناصر من الجيش الحر حسب المقتضيات والأهداف وهذا كان واضحا خلال جولة استكشافية سريعة للسناتور الأمريكى جون ماكين فى المناطق التى يسيطر عليها الجيش الحر , لكن كل حالات الرصد الخاصة بسوريا تشير الى امكانية الاستعانة بمبادرة الخطيب التى طرحها فى مدريد وتتضمن 16 نقطة تراعى كل المقترحات العربية والغربية فى الحل بما فى ذلك اتفاق جنيف واحد وتتحدث مبادرة الخطيب عما يلى: 1- يعلن رئيس الجمهورية، وخلال عشرين يوماً من تاريخ صدور المبادرة قَبولَه لانتقال سلمى للسلطة، وتسليم صلاحياته كاملة إلى نائبه فاروق الشرع أو رئيس الوزراء وائل الحلقى. 2- يحلّ رئيس الجمهورية مجلس الشعب وتُنقل صلاحياته التشريعية إلى الشخص المكلف بصلاحيات رئيس الجمهورية. 3- يعطى رئيس الجمهورية بعد قبوله الانتقال السلمى للسلطة مدة شهر لإنهاء عملية تسليم كاملِ صلاحياتِه. 4- تستمر الحكومة الحالية بعملها بصفة مؤقتة مدة مئة يوم من تاريخ تسلُّم الشخص المكلف صلاحيات رئيس الجمهورية. 5- يعطى الشخص المكلف كامل الصلاحيات التنفيذية لإدارة سوريا، ويُستبعَد من المسئوليات كل من تشمله لائحة العقوبات الدولية. 6- تقوم الحكومة بصفتها المؤقتة وخلال المئة يوم بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية. 7- يُطلَق جميع المعتقلين السياسيين من جميع السجون والمعتقلات فور قبول المبادرة، وتحت إشراف دولى، وتُتخَذ كل الإجراءات لعودة المهجرين. 8- تكون جميع الأراضى السورية مفتوحة لجميع أنواع الإغاثة الإنسانية المحلية والدولية. 9- يغادر الرئيس الحالي، ومعه 500 شخص ممن يختارهم مع عائلاتهم وأطفالهم، إلى أى بلد يرغب باستضافتهم. 10- لا تقدم أى ضمانات قانونية للمغادرين لاختصاص الأمر بمجلس نواب شرعى متفَق عليه بين السوريين. 11- يكلِف الأمين العام للأمم المتحدة وسيطاً دولياً للإشراف على المرحلة المؤقتة فى سوريا، والالتزام بها، ورعاية عملية انتقال السلطات. 12- تلتزم جميع الأطراف بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة، وتحت الرقابة الدولية. 13- يعفى عن كل الأشخاص الذين قاموا بأعمال تُعتَبر من الأعمال العسكرية المشروعة فى القوانين الدولية زمن الحرب، وبالتالى تُعتبر الأوامر بقتل واستهداف المدنيين، والتعذيب والاغتصاب والاختطاف أعمالاً إجرامية ويخضع مرتكبوها للقوانين الجنائية المحلية والدولية. 14- تشكَّل فى كل محافظة لجنةٌ لإدارتها مكونةٌ من خمسة أشخاص يختارهم وجهاءُ المحافظة، وبرعاية دولية، ويكون لهذه اللجنة كامل الصلاحيات لإدارة الشئون المحلية، وتشمل الصلاحياتِ الإداريةَ والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وتتبع مباشرة المكلف بصلاحيات رئيس الجمهورية، أو من يُكلفه. 15- بعد مرور المئة يوم وتنفيذِ بنود هذه المبادرة، تنتقل جميع صلاحيات الحكم إلى حكومة انتقالية يتم الاتفاق والتفاوض عليها فى إطار ضمانات دولية. 16- تتولى الحكومة الانتقالية اللاحقة مهام التحضير والتأسيس لسوريا الجديدة. فيما تشير المصادر عن فحوى الاتصالات الأمريكية - الروسية بشأن الأزمة السورية والتى تدور خلف الكواليس عن تخلى موسكو عن دعم الأسد مقابل ضمانات باستمرار توريدها الغاز لأوروبا وكشفت المصادر أن تفاهم موسكو - واشنطن, الذى سيطرح خلال مؤتمر «جنيف 2» المزمع عقده الشهر المقبل ينص على التوصل إلى حل سياسى للأزمة على قاعدة تشكيل حكومة انتقالية تضم جماعة «الإخوان المسلمين» على أن يكون تمثيلها محصوراً بعدد محدود من الحقائب غير السيادية. وأشارت المصادر إلى أن هذا التفاهم لن يتم الإعلان عنه إلا بعد «تنظيف» الأراضى السورية من «جبهة النصرة» وتنظيم «القاعدة» موضحة أنه لا توجد مهلة زمنية محددة فى الاتفاق الروسى - الأمريكى إلا بعد ترتيب المسرح السياسى داخل سوريا، كما اتفق كيرى ولافروف على الأطراف المشاركة فى المؤتمر الدولى حول سوريا من ممثلى النظام السورى والمعارضين له وفق ما أورد كيرى. وكان مؤتمر جنيف الاول ضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الامن الولاياتالمتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ممثلين للجامعة العربية والعراق والكويت وقطر وتركيا والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربى وأمين عام الأممالمتحدة بان كى مون وممثلة السياسة الخارجية فى الاتحاد الاوروبى كاثرين أشتون.