3 رسائل نارية من أحمد موسى ل الإخوان الإرهابية .. فيديو    23 مليون طالب ينتظمون في الدراسة.. غدا    برنامج 90 دقيقة يشيد ببيان حزب التجمع وموقفه الرافض للدعوات المجهولة والمشبوهة ودعوته إلى عقد مؤتمرين لمواجهة الآثار الاجتماعية والأعباء المعيشية وللإصلاح السياسي    خبير عسكري: الحرب بالوكالة أساس حروب الجيل الرابع    لماذا الآن؟| الشرق الأوسط يعيش «التوترات في كل مكان»    وزير قطاع الأعمال: إعادة هيكلة تجارة وزراعة القطن بتمويل 21 مليار جنيه    لماذا زار "كامل الوزير" محافظة القليوبية اليوم؟    3 بنوك توفر قروض لشراء السيارة مستعملة .. تعرف على الأوراق المطلوبة    غريفيث يرحب بمبادرة الحوثيين وقف هجماتهم على السعودية    فيديو| ثناء يوسف من نيويورك: الجالية المصرية حرصت على التواجد بنيويورك لدعم الرئيس السيسي    داعش يعلن مسئوليته عن حادث تفجير السيارة قرب أحد مداخل مدينة كربلاء العراقية    زلزال بقوة 3.4 ريختر يضرب المعادي وحلوان    بايدن وترامب يتبادلان الاتهامات بشأن علاقة كل منهما بأوكرانيا    شاهد| غرناطة يقهر برشلونة ويعتلي صدارة الليجا    بعد هاشتاج #معذب_طفلة.. النيابة السعودية تأمر بالقبط على الأب    إصابة 4 أشخاص في حادث سير ببني سويف    بعد 3 أشهر.. الطب الشرعي يحسم الجدل في قضية "فتاة العياط"    المخرج السوداني صهيب قسم الباري يتسلم جائزة فارايتي بمهرجان الجونة    تعرف على خاصية «البلوك» المتاحة للجنة تحكيم «The voice»    عمرو أديب: ميدان التحرير فاضى وكل اللى نزلو 30 واحد.. فيديو    خالد الجندي: نعيش زمن السحر التكنولوجي (فيديو)    خالد الجندي يحذر من صفحات مزيفة لشخصيات عامة تروج للفوضى    جمارك مطار القاهرة تحبط تهريب 13 كيلو من "الشعر المستعار"    برشلونة يريد التعاقد مع نجم مانشستر يونايتد.. وقرار عاجل من الشياطين الحمر    جمباز الشرقية يحصد 5 ميداليات ذهبية في بطولة الجمهورية    اليوم الوطني ال89| ننشر أبرز ملامح رؤية السعودية 2030    المشرف على المتحف الكبير يوضح طريقة اكتشاف أكبر مسلة شيدها الفراعنة لحتشبسوت    أحبتنى بدون شروط.. ناهد السباعي تتغزل في والدتها    مهرجان الجونة السينمائي .. أحدث عروسين فى الوسط الفني برفقة بوسي شلبي    "5 في عينيكي".. فنانون عانوا من الحسد آخرهم هنا الزاهد    من تونس دروس فى التطور الديمقراطى    "السكة الحديد": إنشاء معاهد تدريب بالصعيد لرفع كفاءة طوائف التشغيل    الجالية المصرية في نيويورك تنظم وقفات تأييد للرئيس السيسي    اعتماد طرح بيع شقق وتأجير محال وإعادة تعيين 14 موظفا في كفر الشيخ    النقابة العامة للكيماويات: محاولات نشر الفوضى هدفها زعزعة الإستقرار وإيقاف مسيرة التنمية    20 لاعبا فى قائمة طنطا استعدادا لوادى دجلة    ننشر درجات الحرارة المتوقعة غدا    سحر طلعت عن تكريم ناسا لاسم فاروق الباز: وجه مضيء لهويتنا المصرية    أصدقاء الطفل أدهم يخلدون ذكراه ببوسترات أمام منزله وتسجيلات صوتية    لايبزيج ب 10 لاعبين يفوز على فيردر بريمن بثلاثية    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما حكم معاملة الزوج لزوجته بالسوء والعكس؟    بعد ضخ كميات كبيرة منه.. ما لا تعرفه عن حقن "سينتوسينون"    بالصور | شاهد ماذا تفعل السجائر الإلكترونية في الرئة؟    محافظ الدقهلية يتفقد مركز طب الأسرة بميت أبوالحسين مركز أجا    فيديو| خالد الجندي يسخر من أوهام الإخوان لإحداث فوضى في مصر    "بلا فناء وأخرى مهددة بالانهيار".. مدارس القليوبية خارج الخدمة قبل العام الدراسي    النيران الصديقة تمنح الفيصلي الفوز على الاتفاق    إعادة بطاقة التموين للعمل    في اليوم العالمي لمرض الزهايمر.. تعرف على أسباب المرض وطرق التعامل معه| فيديو    طاقة البرلمان تشيد بتنفيذ "البترول" لتوصياتها بالتوسع فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل والسيارات    وزارة الصحة تشارك في احتفال اليوم العالمي الأول لصحة وسلامة المرضى    غدًا.. الجنايات تواصل محاكمة 9 متهمين ب"أحداث الموسكي"    رئيس جامعة الأزهر يرد على أسئلة الطلاب والطالبات في بداية العام الدراسي    مئات من أعضاء "السترات الصفراء" يتظاهرون في باريس    فياريال يفوز على بلد الوليد بالدوري الإسباني    وكيل أوقاف السويس: يفتتح مركزين لإعداد محفظي القرآن الكريم لهذا العام (صور)    مد أجل النطق بالحكم على المتهمين في قضية الهجوم على فندق بالهرم إلى 28 سبتمبر    «كونكت بلس» للمستوى الرفيع يثير جدلًا بين أولياء الأمور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنفق ميزانية الدولة لبناء مسجده .. حكاية السلطان حسن ومدرسته
نشر في أكتوبر يوم 29 - 07 - 2012

هو هرم من أهرام العمارة الإسلامية يتحدى الزمن بقوته وشموخه وارتفاعه كان مدرسة لتعليم المذاهب الأربعة وأصبح مدرسة لدارسى الفنون بكل أنواعها فقد اتحد المهندس والفنان ليخرج لنا هذا البناء الرائع الذى يحرص على زيارته كل من يأتى لمصر ومنهم الرئيس الأمريكى أوباما.. إنه مسجد ومدرسة السلطان حسن...ومدرسة السلطان حسن تقع فى ميدان صلاح الدين بالقاهرة وهى تحكى قصة السلطان المملوكى الذى شيَد هذا البناء وأنفق عليه الكثير من الأموال حتى إنه قال «لولا أن يقال إن ملك مصر عجز عن إتمام بناء بناه لتركت بناء هذا الجامع من كثرة ما صرف عليه».
والسلطان حسن هو ابن السلطان الناصر محمد بن قلاوون ولد عام 1334 كان اسمه «قمارى» ولكن عندما تولى حكم مصر عام 1347 غير اسمه إلى «حسن» وكان عمره ثلاث عشرة سنة ولصغر سنه فقد ناب عنه فى إدارة شئون البلاد الأمير «بيغاروس» نائب السلطنة وبعد ثلاث سنوات أى عام 1350 أثبت القضاة أنه بلغ سن الرشد فباشر شئون البلاد ولكنه بدأ حكمه بالقبض على نائب السلطنة وبعض الأمراء فتآمروا عليه واعتقلوه بعد عام واحد من الحكم وتم تعيين أخيه الملك الصالح بدلاً منه.
وفى عام 1354 أعيد الناصر حسن إلى ملك مصر فاستبد بالحكم وفى عام 1361 اشتدت الفتنة بينه وبين أحد الأمراء الذى هاجم القلعة فهرب السلطان حسن ولكن قبض عليه وكانت هذه هى نهاية هذا السلطان الذى لم يدفن داخل مسجده ولم يعرف له قبر ولكن تذكره كتب التاريخ بأنه كان ملكاً حازماً وشجاعاً كان ينفر من المماليك وأفعالهم.
وتعتبر هذه المدرسة هرم من أهرام العمارة الإسلامية ومدرسة لدارسى الفنون فقد ابتكر المهندس فيها زخارف ونقوشاً تعتبر آية فى الجمال والروعة حتى إن المقريزى قال فيها «إنه لايعرف فى بلاد الإسلام معبداً من معابد المسلمين يحاكى هذا الجامع وقبته التى لم يبن مثلها بديار مصر والشام والعراق والمغرب واليمن».
وقد بدأ فى بناء مدرسة السلطان حسن عام 1356 وعندما قُتل السلطان كانت المدرسة كاملة عدا بعض الأعمال وقد افتتحها السلطان فى حياته وصلى بها الجمعة وأنعم على البنائين والمهندسين وأقيمت بها الدروس فى مدارس المذاهب الأربعة بعد أن قرر لها السلطان المدرسين وعيّن لها طبيبين مسلمين أحدهما باطنى والآخر للعيون كان يحضر كل منهما يومياً للمسجد لعلاج من يحتاج من الموظفين والطلبة.
وللأسف فإن الباب الرئيسى النحاسى لهذه المدرسة غير موجود حالياً فقد نقله السلطان المؤيد شيخ إلى مسجده بالسكرية.
وفى الصحن المكشوف داخل المدرسة توجد فسقية تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمدة مكتوب عليها آية الكرسى وقد كانت هذه الفسقية قديماً يوضع بها ماء ورد وليمون لتكون رائحة المسجد جميلة كما كان يوجد بجوارها ميضأة للمصلين لا يوجد لها أثر الآن.
ويحيط بالصحن أربع مدارس للمذاهب الأربعة على يسار كل واحدة الإيوان الخاص بها وتعتبر المدرسة الحنفية هى أكبرالمدارس فمساحتها 898 متراً. والطريف أنه أطلق على صنبور المياه اسم الحنفية نسبة إلى هذه المدرسة التى أباحت استخدام الصنبور فى الوضوء بينما حرّمته المدارس الأخرى.
ويعتبر إيوان القبلة هو أكبر الإيوانات فهو لا نظير له فى سعته وارتفاعه يتوسطه دكة المبلغ وهى من الرخام تحملها ثمانية أعمدة ويتم الصعود إليها بسلم خشبى وتعتبر تحفة فنية وبخاصة العمودين الجانبين فقد تم صنعهما من ثلاثة أنواع من الرخام وكان يقف على هذه الدكة ثلاثة أو أربعة من المصلين يرددون ما يقوم به الإمام.
ويوجد بجوار المحراب منبر من الرخام له باب مكسو بالنحاس المفرغ بأشكال الطبق النجمى الذى امتاز به الفنان فى ذلك العصر وعلى جانبى المحراب يوجد بابان يوصلان إلى القبة خلف المحراب أحدهما مزخرف بالنحاس والفضة وعليه كتابات منها اسم السلطان حسن وأمام هذا الباب توجد مصبعات نحاسية لحمايته من السرقة أما الباب الآخر فقد سُرقت كسوته منذ زمن بعيد ومن هذا الباب دخلنا إلى القبة وهى مكان مربع الشكل تتوسطه تركيبه من الرخام لم يدفن بها السلطان حسن ولكن دفن فيها ولداه الشهاب أحمد وإسماعيل ويوجد أيضاً كرسى المصحف وهو من روائع الفن الإسلامى ويعتبر من أجمل كراسى المصحف فى مصر فهو مصنوع من الخشب المطعم بالعاج.
وتعتبر هذه القبة مدرسة لدارسى الرخام وفنونه حيث يوجد بها أنواع مختلفة من الرخام استغلها الفنان فى زخرفة المكان الذى تحولت جدرانه إلى لوحة زخرفية وهندسية ونباتية رائعة.
أما القبة التى تعلو المدرسة من الخارج فهى ليست القبة الأصلية فقد كانت قديماً من الخشب المغطى بالرصاص ولكن سبب وجود المدرسة أمام القلعة فقد كان المماليك يتحصنون بها ضد مماليك القلعة وكان يتم ضرب المدرسة بالمنجنيق فتهدمت القبة ولكنها شيدت مرة أخرى من الحجر وهى من الداخل تعتبر تحفة حيث يوجد بها 8 نوافذ وزخارف وكتابات ويعلو المدرسة مئذنتان رشيقتان.
إن مسجد ومدرسة السلطان حسن من أجمل المبانى الإسلامية فى مصر التى تحكى قصة السلطان الذى حكم مصر مرتين وقتل ولم يدفن داخل مسجده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.