بعد اللحوم والأسماك…ارتفاع أسعار الدواجن يحرم المصريين من البروتين    محافظ الدقهلية: خطة شاملة لإخلاء كافة تجمعات القمامة من قطع الأراضى الفضاء    خبير: إعادة تشكيل أسواق الطاقة عالميًا وارتفاعات متوقعة في أسعار النفط    مسؤول إيراني: بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط    اليونيفيل تقدم مساعدات لدعم نازحي برعشيت فى جنوب لبنان    الموريتاني دحان بيدا حكمًا لمباراة الزمالك واتحاد العاصمة في ذهاب نهائي الكونفدرالية    وفاة موظف بجامعة الوادي خلال مشاركته ببطولة الاتحاد العام للعاملين بالحكومة برأس البر    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    ارتكبت 8 وقائع نصب إلكتروني، نيابة الأموال العامة: فحص هواتف وأجهزة عصابة "الطرود الوهمية"    إخماد حريق داخل فيلا فى التجمع دون إصابات    إصابة 5 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين بمحور 26 يوليو    أمطار ورياح.. "الأرصاد" تحذر من طقس الساعات المقبلة    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    خبير طيران: الأزمة الإقليمية تضرب حركة القطاع وترفع أسعار التذاكر عالميًا    أحرقت بدل الرقص واعتزلت من أجل الحب، الوجه الآخر في حياة سهير زكي    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    دماء فى موكب زفاف بالشيخ زايد.. الأمن يضبط المتهمين بسحل موظف وإصابته    مقتل 6 أشخاص في حريق اندلع في صالون تدليك للقدمين بوسط الصين    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    الإسكان: 10 مايو.. بدء تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يتمنى تكريمه فى عيد الشرطة: النقيب محمد النجار الذى رفض 15 مليون دولار رشوة
نشر في أكتوبر يوم 23 - 01 - 2011

نقيب الشرطة محمد عبد الرحيم النجار «28 سنة» رئيس مباحث مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية منذ عامين ويعمل فى مجال البحث الجنائى منذ 7 سنوات بعد تخرجه بعام واحد نظراً لكفاءته حيث تم ترشيحه بعد عام واحد من بدء خدمته بالداخلية فهو خريج دفعة 2003.
قبل بداية العام الحالى الجديد 2011 بعدة أيام قليلة عرضت عليه عصابة تعمل فى تجارة وتهريب الآثار رشوة قدرها 15 مليون دولار أى «87 مليون جنيه مصرى» إلا أن هذا النموذج الذى يعد مثالاً يحتذى به رفض الرشوة وأبلغ عن العصابة التى طلبت منه التغاضى عن أى بلاغات أثناء حفرهم أو تنقيبهم عن مسلة موجودة بمركز كفر صقر «دائرة عمله» ولا يقوم بالمرور عليها وحفظ البلاغات التى يقدمها الأهالى ضدهم.
وببراعة فائقة ونزاهة وإيمان برسالته أبلغ النقيب محمد على الفور رؤساءه والذين طلبوا منه مسايرة أفراد العصابة والوسيط وتسجيل لقاءاته معهم بعد إخطار النيابة حيث تم القبض على بعضهم وجار البحث عن الآخرين..
ما هى الظروف والملابسات التى وقعت فيها هذه القضية؟! وكيف تم نصب الشراك الخداعية للإيقاع بالمتهمين. وما هو دور الوسيط الذى يعرف الضابط بطل قضيتنا وغيرها من الأسئلة التى وجهناها للنقيب محمد عبد الرحيم النجار رئيس المباحث بمركز كفر صقر شرقية حيث كان هذا الحوار.
* بداية كيف بدأت قضية الرشوة؟! وما هو الخيط الذى بدأت منه هذه القضية؟! وما هو رد فعلك المباشرة والفورى على ذلك؟!
** أنا تابع لفرع البحث الجنائى فى شمال الشرقية فوجئت بالوسيط والذى يعمل أمين شرطة فى فرع بحث بشمال الشرقية وطلب مقابلتى فى شىء ضرورى لا يحتمل التأخير. وذلك فى اتصال بتليفونى المحمول.. أنا تصورت أنه فى مشكلة خاصة ويطلب مساعدتى فى حلها أعطيت له موعداً فحضر إلى مكتبى.. أخبرنى بأن الموضوع مهم جداً وبه فائدة ومصلحة لى ولك.
وقلت له ماهو الموضوع المهم. أخبرنى بأن هناك أناساً يطلبون مقابلتى بأى طريقة ومحتاجون مقابلتى ضرورى علشان موضوع مسلة موجودة فى أرض أبو عمران تابعة لمركز كفر صقر وهذه المسلة يقدر ثمنها ب 150 مليون دولار وأن نصيبك 10% أى حوالى 15 مليون دولار وأنا نصيبى كمان مبلغ كبير وأنا دورى وسيط حيث بدأت استدارجه فى الحديث من أجل معرفة أفراد العصابة وشركائه والهدف والغرض من وراء هذا الطلب حيث حصلت على المعلومات الوفيرة عن هذا الموضوع بعد أن أوهمت الوسيط بأننى سأفكر فى موضوع الرشوة بجدية.
ساعة فقط
* وكم استغرقت الجلسة التى عرض فيها الوسيط «أمين الشرطة» الرشوة. وكيف تصرفت بعد ذلك بعد أن حصلت على معلومات عن أفراد العصابة؟!
** جلسنا حوالى ساعة تقريباً وعقب انصرافه أبلغت على الفور رئاستى حيث قمت بالاتصال باللواء عبد الرءوف الصيرفى مدير مباحث المديرية والذى أبلغ بدوره اللواء حسين أبوشناق مدير أمن الشرقية وتم إخطار اللواء مبروك هندى مساعد أول الوزير لشرق الدلتا واللواء عدلى فايد مساعد أول الوزير للأمن العام حيث تم الاتفاق مع العقيد طارق عساف رئيس قسم الأموال العامة بأمن الشرقية على تحرير محضر بالواقعة فورًا وعرضه على النيابة العامة وعقب ذلك اتصل بى أمين الشرطة الوسيط تليفونياً لاستعجال تحديد الموعد للقاء أفراد التشكيل العصابى حيث أخبرته بأننى مشغول فى عملى خلال الفترة القادمة وذلك لانشغالنا بتأمين احتفالات أعياد الميلاد وتكثيف الخدمات الأمنية فى هذه الأوقات وأنا مشغول حالياً فحررت ذلك الحديث فى محضر آخر ملحق بالمحضر الأول حيث تم استئذان النيابة العامة بتسجيل هذا اللقاء بالصوت والصورة حيث أصدرت النيابة العامة أمرًا بتسجيل اللقاء صوتًا وصورة بواسطة أجهزة المساعدات الفنية بمصلحة الأمن العام.
فخ بالمطعم
* وأين تمت المقابلة وكيف تمت؟! وهل شعر المتهمون بأى رصد للمقابلة أو تسجيل للحوار بينك وبين أفراد العصابة؟! ومتى تحدد اللقاء؟!
** بعد ذلك بيومين حددت اللقاء بأن نتقابل فى أحد الأماكن العامة بمدينة الزقازيق بعيدًا عن محل عملى وقد تقابلنا فى أحد المطاعم بالمدينة وحضر الوسيط عقب حضورى بفترة وجيزة حوالى نصف ساعة وبصحبته ثلاثة أشخاص قام الوسيط بتعريفنا ببعضنا البعض الأول يدعى سباعى محمد وشهرته خالد «49 سنة» رجل أعمال وله إقامة فى الكويت مصرى وهو من الزقازيق، والثانى يدعى همت محمد «45 سنة» رجل أعمال وله إقامة فى هولندا ويقيم فى مدينة الزقازيق، أما الثالث فيدعى محمد عبد الفتاح صاحب محلات تجارية بمدينة الزقازيق وقاموا بتعريف أنفسهم بالتفصيل واستعرض أحدهم «محمد عبد الفتاح» بأنهم حضروا فى شىء حلال غير محرم بالنسبة لهم وأن هناك فتاوى بأن الاتجار فى الآثار نشاط حلال وأن هذا غير محرم وأنهم يعرفون الله ولا يرضون بالشىء الحرام وأن ما يفعلونه حلال وأضافوا جميعاً بأنه يوجد مسلة أثرية بمدينة كفر صقر وتحديداً فى قرية أبو عمران التى يوجد محل إقامة الوسيط «أمين الشرطة» والذى أخبرهم بوجودها وأن هذه المسلة وجدها أحد لأشخاص من الأهالى أثناء وضعه ماسورة مياه أمام منزله وتنقيبه لحفر مكان ماسورة المياه وأضافوا أيضا أن هذه المسلة لها قيمة أثرية وأن ثمنها يقدر ب 150 مليون دولار أى حوالى 800 مليون جنيه مصرى وأنهم وسطاء الأشخاص رفضوا ذكر أسمائهم وهم على استعداد لدفع هذه المبالغ وأن نصيبى كرئيس مباحث المركز يقدر ب 15 مليون دولار أى حوالى 82 مليون جنيه وذكروا أن نظام الدفع مخير لى أنا إما أن يقوموا بتسفيرى أنا وعائلتى لأى مكان فى الخارج أو تسليمها لى فى أى مكان أختاره مرة واحدة أو تشغيل هذا المبلغ فى نشاط تجارى نظراً لكونى ضابط شرطة.
صوت وصورة
* لكن ماذا كان طلبهم بالتحديد منك فى هذه القضية؟! وهل كل هذا الحديث تم تسجيله بالصوت والصورة؟! وما هى الخطوة الأولى التى طلبوها من سيادتك بصفتك رئيس مباحث المركز؟!
** طلب منى أفراد التشكيل العصابى أن أقوم بتسهيل عملهم فى استخراج هذه المسلة وأن أغفل عينى عن أى بلاغ يأتى لى أو أى معلومات تأتى لى من أى شخص وأنى سأحصل على هذا المبلغ بعد استخراج المسلة وقبل أن يقوموا بنقلها إلى أى مكان وأضافوا أنهم سوف يقومون بتقطيع هذه المسلة بالليزر إلى ثلاثة أجزاء لتهريبها ونقلها بواسطة سيارات نقل إلى جهات معينة وأماكن لم يذكروها لى وحددوا لى كيفية تحديد الموعد والتوقيت المناسب لبدء الحفر وتنفيذ هذه العملية حيث إننى الشخص الوحيد الذى أحدد الوقت المناسب وأقوم أيضا بتخفيف الحراسة والمرور على هذه المنطقة التى سيتم الحفر فيها وعقب ذلك انصرفوا جميعهم بعد أن أخبرتهم بأننى سأقوم بالاتصال بهم لتحديد الموعد المناسب لذلك حتى يبدأوا عملهم.
* هل لاحظوا أى تسجيل أو رصد لمقابلتهم معك؟! وماذا فعلت بعد هذه الخطوة؟! وما الذى حدث؟!
** انصرفوا جميعهم الأربعة - الثلاثة ومعهم الوسيط «أمين الشرطة» - وهم معتقدون أننى سأقوم بالاتصال بهم لتحديد الموعد ولم يلاحظوا أى تسجيل أو أى شىء لافت للنظر أو أى تصرف غير طبيعى وبعد ذلك تم عرض المقابلة بالصوت والصورة على النيابة الكلية بجنوب الزقازيق والتى قامت على الفور باستصدار أمر بضبط وإحضار المتهمين الأربعة على وجه السرعة حيث قمت بناء على تعليمات اللواء حسين أبو شناق مساعد الوزير مدير أمن الشرقية واللواء عدلى فايد مساعد أول الوزير للأمن العام واللواء عبد الرءوف الصيرفى مدير البحث الجنائى بالشرقية بإتمام عدة مأموريات فى توقيت واحد «أنا و6 ضباط آخرين وقوة مرافقة من الشرطة السريين» أسفرت عن ضبط الوسيط «أمين الشرطة» والمتهم الثالث محمد عبد الفتاح ويجرى حالياً البحث عن باقى أفراد التشكيل وهما اثنان سباعى محمد البرنس وشهرته خالد البرنس وهمت محمد غنيم وهما من رجال الأعمال. حيث تولت النيابة العامة التحقيق مع الوسيط «أمين الشرطة» والمتهم الثالث وبمناقشتهم فيما هو منسوب إليهم اعترفوا بصحة ما جاء بالتسجيلات الصوتية والمرئية وأنهم كونوا فيما بينهم «الأربعة» تشكيلاً عصابياً للاتجار والتنقيب عن الآثار المصرية وقررت النيابة حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق و15 يوماً أخرى أول أمس على ذمة التحقيق.
تقديمهم للعدالة
* كيف كان تفكيرك بعد أن عرض الوسيط عليك مبلغ الرشوة مباشرة؟! وماذا قررت؟! وكيف اتخذت القرار؟!
** أى إنسان يعرض عليه هذا المبلغ المغرى يفكر فى المبلغ وكيفية إنفاقه ولكن بعد التفكير لمدة ثوان أدركت على الفور بأن المال الحلال حتى لو كان قليلاً أفضل من أضعاف أضعاف المال الحرام، حيث إن الله شاهد على أفعال الإنسان سواء الحسنة أو السيئة فعقدت عزمى على أننى لابد من معرفتى بهذا التشكيل العصابى وأفراده لضبطهم وتقديمهم للعدالة واتخذت قرارى على الفور بإبلاغ رؤسائى فى العمل.
عيشة كريمة
* ماذا عن دخلك وأنت ضابط شرطة شاب؟! وهل المبلغ المعروض عليك فى الرشوة هو مغرى بالنسبة لضابط شاب؟!
** دخلى يكفينى والحمد لله بأن أعيش عيشة كريمة، حيث إننى متزوج من عامين ورزقنى الله بطفل عمره عام واحد يسمى أحمد وأحمد الله عليه، وزوجتى طبيبة وتعمل فى مديرية الصحة فنحن نعيش عيشة كريمة مثل أى طبقة متوسطة ووزارة الداخلية لا تبخل فى تقديم الدعم اللازم لأبنائها من الضباط خاصة الشباب وقد كانت التربية والنشأة التى تربيت عليها أمام عينى حيث يعمل والدى أستاذاً بالجامعة وقد تأكدت تماماً أن المال الحرام نقمة على صاحبه وليس نعمة مهما كان المبلغ وقيمته.
* وأنت تتخذ قرار الإبلاغ عن هذه الجريمة ماذا كان يظهر نصب عينيك من رسالة الشرطة ومدى التزامك بهذه الرسالة؟!
** كنت أيقن تماماً بأن وزارة الداخلية وعلى رأسها السيد حبيب العادلى وزير الداخلية لا يتردد لحظة فى تقديم للعدالة أى عنصر منحرف يثبت ضلوعه فى أى جريمة أو سلوك يخل بهيبة الشرطة ورسالتها وهى حفظ الأمن والأمان والمحافظة على سلامة الوطن ومكافحة الجريمة وضبطها.
ترحيب كبير
* ماذا كان شعور رؤسائك بعد أن أبلغتهم بالواقعة؟! وماذا قالوا لك؟! وكيف كنت تشعر بمهمتك وأنت تبلغهم عن هذه الجريمة والمجرمين؟!
** رحب رؤسائى ببلاغى وأكدوا أن هذا السلوك من ضباط الشرطة هو سلوك طبيعى لأى مواطن مصرى يحب بلده ويحافظ على تراثها وآثارها ويحميها من الخارجين على القانون وعديمى الذمة وليست لديهم وطنية وهذه ليست المرة الأولى، حيث إنه يوجد الكثير من رجال الشرطة بجميع تخصصاتهم وفروعهم قد ضحوا واستشهدوا وأصيبوا فى سبيل تأدية رسالتهم وعملهم وفى سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطنين وضبط الخارجين على القانون وأصحاب النفوس الضعيفة وكان رد فعل رؤسائى مشجعاً تام بل وأثنى الكثير منهم وجميعهم على تصرفى الوطنى والمطلوب من كل ضابط شرطة.
لا خوف
* ألم يسيطر عليك الخوف أو يراودك أى شعور بالخوف من أفراد العصابة خاصة بعد أن نقلوا إليك معلومات بأنهم على صلة ببعض الأطراف الأخرى التى تساعدهم فى مهمتهم غير المشروعة؟!
** إذا وضعت الخوف أمامى فلن أسير إلى الأمام ولكن الطريق الصحيح يجعلنا ويجعلنى أن ننظر إلى الأمام ونتخذ هذه القرارات المصيرية مهما كانت المغريات كثيرة ومؤثرة على نفوسنا على الفور لصالح البلد ولصالحنا كمصريين لأن هذه التصرفات من طباع المصريين منذ قديم الأزل وأؤكد هنا أن الإنسان المصرى لم يتغير فى طباعه وشهامته وتضحياته وخوفه على بلده وهذا هو سلوك الأغلبية بالرغم من وجود قلة قليلة من المفسدين فى أرض مصر ولابد علينا أن نظهرهم لكى ينالوا عقابهم إزاء الجرائم التى يرتكبونها فى حق وطنهم والتى يجرمها القانون المصرى.
تهم كثيرة
* وما هى التهم التى وجهتها النيابة للمتهمين الذين تم القبض عليهم؟! وماذا عن المتهمين الهاربين؟!
** وجهت لهم النيابة تهم عرض الرشوة على موظف عام والوساطة للموظف العام فى عرض الرشوة وذلك لأمين الشرطة والتنقيب على الآثار ومحاولة تهريبها وأؤكد أن أجهزة البحث مستمرة فى ضبط المتهمين وتضييق الخناق عليهم حتى يتم تقديمهم للعدالة لكى يوقع عليهم القصاص العادل.
* ماذا يعمل والدك ووالدتك وأفراد أسرتك؟! حدثنى عن أفراد أسرتك الصغيرة والكبيرة؟!
** والدى أستاذ علم الوراثة بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس ووالدتى تعمل مديراً عاماً بمصلحة الضرائب العامة بوزارة المالية.
أما أشقائى هم شقيقى الأكبر مدرس مساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق وشقيقتى حاصلة على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية كلية آداب الزقازيق، أما زوجتى فهى تعمل طبيبة وهى تحت التكليف بوزارة الصحة ونعيش جميعاً فى الزقازيق وفى منزل واحد والحمد لله.
فخورون بك
* ماذا قال لك والدك ووالدتك وزوجتك وأشقاؤك بعد هذا الموقف الوطنى وإبلاغك عن العصابة ورفضك هذه الرشوة؟!
** والدى قال لى إنك شرفتنى وأنا ربيتك بالحلال وربنا بيجازينى بقدر تربيتى لك وعاوزك تكون أحسن دايماً بسلوكك وقرارك الجرئ وربنا يوفقك دائما أما والدتى فقد دعت لى بالتوفيق فى عملى وقالت لى أنا فخورة بك لأنك رفعت رأسنا جميعاً وزى ما ربيناك على التقوى والإيمان والمبادئ نحن متأكدون أنك ستقوم بتربية أنجالك بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب.
أما شقيقى وشقيقتى وزوجتى فقد هنأونى على ذلك التصرف ووصفوا لى مدى فرحتهم من أجل قرار إبلاغى عن هؤلاء المجرمين وسعادتهم بهذا التصرف العادى من رجال الشرطة والذى يجب أن يتصف به الجميع وهو محل فخار لهم جميعاً.
أمنية عمرى
* ماذا تتمنى أو تطلب من الداخلية؟! وهل تم تكريمك من الوزارة أو مديرية الأمن؟!
** أتمنى تكريمى فى أعياد الشرطة وتشرفى بحضور الاحتفالات بعيد الشرطة القادم خاصة ونحن فى شهر يناير لأن هذا التكريم سيكون بمثابة تحقيق لهدف يتمناه أى ضابط شرطة شاب مثلى وقد أبلغنى بعض رؤسائى بأن الوزارة ستكرمنى وأؤكد أن أمنياتى الأولى تكريمى فى أعياد الشرطة ومقابلتى للرئيس مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.