محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من الكنيسة القبطية للتهنئة بمهام منصبه وتأكيد أواصر التعاون    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    تراجع جديد في سعر جرام الذهب بالصاغة بختام تعاملات اليوم    وكالة تسنيم: إيران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة والقوات الإيرانية تستعد لحرب طويلة    على الرغم من إعادة فتح معبر كرم أبو سالم تدريجيا.. ارتفاع الأسعار يثقل كاهل سكان غزة    وزير خارجية إيران يبحث مع رئيس إقليم كردستان العراق عواقب الحرب بالمنطقة    محمد السيد الشاذلى: الشركة المتحدة نصرت القضية الفلسطينية بمسلسل صحاب الأرض    عاهل البحرين: نتمسك بمسار السلام وندعم كل ما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم    لقاء بين إيجاد ومفوضية الاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق في قضايا السلام    الحرس الثوري: استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون    قوة دفاع البحرين: تدمير 74 صاروخًا و117 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    تولوز يطيح بمارسيليا من كأس فرنسا بضربات الجزاء ويتأهل إلى نصف النهائي    نيوكاسل يخطف فوزا مثيرا من مانشستر يونايتد بثنائية في الدوري الإنجليزي    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز لمواجهة حرس الحدود في الدوري    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    أديمي يرفض تجديد عقده مع بوروسيا دورتموند تمهيدًا للانتقال إلى البريميرليج    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    تقرير إيطالي: بيريز مهتم بالتعاقد مع أليجري ليقود ريال مدريد    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    نادم على قتل الأطفال، أول تعليق من المتهم بحادث الراهب بعد تأييد الحكم بإعدامه (فيديو)    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57357 على مأدبة الإفطار    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين إثر انقلاب سيارة بطريق محور الضبعة في البحيرة    عمار صبري ل اليوم السابع: لم نستغرق وقتا طويلا فى التحضير لمسلسل صحاب الأرض.. صور    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    صورة تذكارية تجمع فريق عمل صحاب الأرض بنقابه الصحفيين    فرقة التنورة التراثية تبدع في حفلها بليالي رمضان الثقافية (صور وفيديو)    أخبار الفن اليوم.. عمرو سعد: مسلسل "إفراج" الأعلى مشاهدة بآخر 10 سنوات، "الصحفيين" تكرم أبطال "صحاب الأرض"، مايا دياب تكشف طبيعة علاقتها بابنتها المسلمة    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57357 على مأدبة إفطار شهر رمضان المبارك    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    درة تعادي أحمد العوضي وتهدد معلمين التوفيقية في "علي كلاي"    تفقد ميدانى لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل    داليا مصطفى: «روج أسود» محطة فارقة فى مشوارى    قيادي بحزب مستقبل وطن: تأكيدات الحكومة بشأن السلع والطاقة تعكس استعدادا حقيقيا للتعامل مع تطورات المنطقة    اللجنة التنسيقية لمشروعات «بلان إنترناشيونال» بقنا تستعرض الأنشطة المنفذة وخطط المرحلة المقبلة بحضور القيادات التنفيذية    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    مي عمر: «الست موناليزا» رقم 1 طوال عرضه وأطالب بالشفافية في المنافسة    حادث مأساوي في أجا.. وفاة شاب وإصابة آخر بانقلاب دراجة    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر الروسي رسول حمزاتوف في قصائده الأخيرة
نشر في نقطة ضوء يوم 06 - 04 - 2010

رغم تنوع كتاباته الأدبية والشعرية لا يكاد القارئ العربي يعرف من نتاج الشاعر الروسي الشهير رسول حمزاتوف سوى كتابه «داغستان بلدي» الذي ذاع صيته في العالم العربي وكاد يصبح العنوان الوحيد الملتصق باسم الشاعر، والذي تمت ترجمته الى لغات عالمية عدة. واللافت في الكتاب المذكور أنه كتاب عابر للأجناس الأدبية التقليدية بحيث يضم بين دفتيه الرواية والشعر والسيرة الذاتية والخرافة والقصص الشعبي، الأمر الذي وفر له القدرة على الانتشار والرواج ومحاكاة أذواق القراء على اختلاق مشاربهم. لكن ما أسهم في توفير الشعبية الواسعة لحمزاتوف هو أسلوبه الرشيق وعبارته الدينامية وتمكنه البالغ من السرد بلغة تجمع بين البساطة والعمق، بين روح المشافهة الجمعية وبين الحفر بعيداً في تراب الأسطورة والمكان الأصلي.
حين صدر كتاب حمزاتوف «داغستان بلدي» بالعربية قبل أكثر من ثلاثة عقود كان الاتحاد السوفياتي يومذاك في ذروة قوته العسكرية ونفوذه السياسي، ولم يكن بالأمر اليسير على كاتب روسي أن يصدر عملاً أدبياً يشي بشبهة محلية على هذا القدر من الخصوصية الحساسة. صحيح أن كتابة حمزاتوف لا تجهر برغبة انفصالية عن الوطن الأم وهو الذي ينتمي الى جمهورية صغيرة يعتنق أهلها الديانة الإسلامية شأنها في ذلك شأن جارتها الأكبر الشيشان، ولكن الصحيح أيضاً ان هذه الكتابة تسهم ولو بشكل موارب في تغذية الأسطورة المؤسسة للكيان السياسي الخاص الذي ينتمي اليه الكاتب، رغم أن هذا الكيان لم يتخذ من الخيار الشيشاني اللاحق وسيلة أمثل للتعبير عن تطلعاته القومية. أما على المستوى الإبداعي فقد بدا حمزاتوف وكأنه يسير بحذر على الخيط الفاصل بين الخطوط الأيديولوجية المرسومة سلفاً للكتاب السوفيات في المرحلة الجدانوفية وما بعدها وبين التوق الى الحرية الذي وجد في الافتتان بالاسطورة والشغف بالطبيعة والمكان المخرج المناسب للهروب من الكلفة الباهظة للتعسف العقائدي. وإذا كان سقوط الاتحاد السوفياتي قبل عقدين قد حرر الكاتب وكثيرين غيره من ذلك المأزق الإشكالي فإنه أتاح للقراء أن يتبينوا القيمة الحقيقية لأدب حمزاتوف كما لأدب أسماء شهيرة أخرى من وزن نيرودا وأراغون وإيلوار وناظم حكمت حيث يتقدم النص وحيداً وأعزل في مواجهة الزمن ومتغيراته السياسية والعقائدية. وفي حين أن أسماء كثيرة قد آلت بفعل هذه المتغيرات الى الاضمحلال التام فان أسماء أخرى من بينها الذين سبق ذكرهم قد أظهرت، في بعض نتاجاتها وليس في جميعها، قدرة فائقة على المقاومة مثبتة ان المبدع الحقيقي يستطيع بموهبته العالية وحدسه الثاقب أن يخترق سقف الأيديولوجيا التي تقف خلفه.
نيرودا
في عمله الشعري الأخير المنقول الى العربية تحت عنوان «من القصائد الأخيرة» يظهر رسول حمزاتوف مناعة كافية في مواجهة التغيرات الدراماتيكية التي أصابت بلاده في الربع الأخير من القرن الفائت. وقد يكون الشاعر والكاتب أقل تضرراً من سواه على هذا الصعيد للأسباب التي ذكرتها من قبل والتي جعلت من كتابه الأخير استمراراً طبيعياً للنهج الذي اتبعه خلال مسيرته الأدبية السابقة. على أن ذلك لا يمنع من الاشارة الى أن القصائد الأخيرة، التي نقلها عن الروسية شاهر أحمد نصر وقدم لها عبد المعين الملوحي، تتسم أكثر من سواها بنبرة رثائية للعالم من دون أن تغرق في التفجع والسوداوية المطبقة. وهذه النبرة الرثائية لا تتأتى من التقدم في العمر فحسب، حيث القصائد المنشورة هي آخر ما كتبه الشاعر الراحل قبل وفاته عام 2003، بل من ملاحظته المأساوية لزوال الدول وزوال الامبراطورية العظمى التي ينتمي الشاعر إليها والتي عاش في ظلها جل سنوات عمره قبل أن تتداعى دعائمها بشكل مباغت.
لا يبذل قارئ رسول حمزاتوف كبير جهد لكي يتعرف من خلال المجموعة الأخيرة كما عبر أعمال سابقة على نقاط عديدة للتشابه بينه وبين بابلو نيرودا سواء في تعلقة بالطبيعة والأرض والمكان، أو في انتصاره لقضايا الانسان وقيم العدالة والكرامة والحرية، أو في تركيزه على الحب بوصفه الخلاص الأمثل والأخير لبني البشر. وكما يتصور نيرودا في ديوانه «سيف اللهب» ملامح طوفان رهيب يغرق الأرض برمتها ولا ينجو من آثاره سوى عاشقين اثنين يؤسسان عبر الحب نواة الحياة المقبلة يناشد حمزاتوف عبر قصيدته «رعد» النبي من أجل بناء فلك جديد لمواجهة الطوفان القادم: «أيا نوح/ عد خشية أن يدهمنا الطوفان/ عليك بناء فلك جديد لإنقاذ البصيرة الإنسانية/ الغارقة في الأمواج العكرة المسعورة/ ما الذي ينقذ الأرض؟/ من يعيد الطريق الى السماء/ لنرفع الى الله العظيم الضمير والشرف اللذين دفنا تحت الأرض». إلا ان الشاعر العائد من ربقة الأيديولوجيا وهيمنتها باتجاه ينابيعه الدينية والروحية ما يلبث في قصيدة أخرى بعنوان «ما الذي يبقى أخيراً؟» أن يرى في الحب، وفي حبه لزوجته فاطمة بالذات، خشبة الخلاص الأخيرة التي تستطيع وحدها أن تنقذه على المستوى الفردي وأن تنقذ العالم بوجه عام «فوق الأرض المحروقة مئة مرة/ انفجرت السماء صاخبة/ كم من الآلام كم من الدماء/ لقرون وقرون سالت هنا/ هل بقي أخيراً إلا النهار والليل؟/ هل بقي أخيراً إلا فاطمة؟».
جموح
ثمة نبرة حزينة ومأساوية تشيع بين قصائد حمزاتوف الأخيرة وتتمثل في موضوعاته الموزعة بين انكسار الأحلام وانهيار القيم من جهة وبين حلول الشيخوخة وتصرم الزمن من جهة أخرى. فلم يعد للشاعر ذلك الصوت الراعد والطافح بالحيوية الذي كان له في أعمال سابقة، والثقة المفرطة بالنفس وبالمستقبل تتراجع هنا ليحل محلها شعور غامر بالخيبة والعجز، كما بتقهقر الوظائف الجسدية وتهالكها بفعل الشيخوخة. وإذا كان حمزاتوف قد أعلن في إحدى قصائده بأن مثلث اللذات الأبهى في حياته قد تشكل من النساء والنبيذ والأغاني، متصاديًا الى حد بعيد مع الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد» فإنه يعود في قصيدة أخرى بأنه لم يتخل طائعاً عن أي من هذه المصادر الثلاثة للسعادة ولكن الجسد الذي كان فتياً ومثخناً بالصهيل في ريعان الصبا لم يعد قادراً الآن على النهل كما يشاء من معين اللذائذ الغائر. لا بل هو يذهب في قصيدة ثالثة الى القول بأنه بات يخشى لقاء الأصدقاء الذين طالما انتظر زياراتهم له، لا لأنه لم يعد يشتاق إليهم بل لأنه لم يعد قادراً على فتح الباب أو القيام بواجب الضيافة أو تحمل تبعات الجلوس لوقت طويل: «كان الأصدقاء كثراً/ يا لسوء الحظ الآن/ لا هم يدعونني ولا أنا أذهب/ ثمة سلَّم انتصب فجأة/ عال وشديد الانحدار/ لن أرتقيه راكضاً كما كنت يوماً ما/ فوهج القلب يخبو كالشعلة تحت الثلج».
لكن ما يفاجئ أكثر من سواه في مجموعة حمزاتوف هو هذا الجنوح المتزايد إلى الإيمان وتلك الإشارات المتكررة إلى الإسلام بوصفه السبيل الحقيقي الى الطمأنينة والسلام الروحي. ثمة إشارات عديدة الى الخالق ومخاطبات كثيرة لله تأخذ شكل الابتهال والدعوة الى تخليص البشر وبخاصة الأطفال مما يحيق بهم من مخاطر: «الآن ليس الحديث عني أيها الخالق/ بل عن العصافير الصغيرة/ فالأطفال البريئون كيف نحميهم؟/ كيف نقيهم من البلايا التي تنتظرهم في الدنيا؟». وهو إذ يعتز في بعض الأحيان بأنه ينتمي الى لغة بوشكين العظيم والساحر، إلا أنه ما يلبث في أحيان أخرى أن يتحسر بحرقة على كونه لم يتعلم لغة القرآن الإلهي. وفي قصيدة بعنوان «معنى القرآن العظيم» يعلن بما يشبه الاعتذار والندم على كونه في مرحلة ما من حياته قد جنح باتجاه الإلحاد. أن أي مؤرخ جاد وعميق النظرة لتجربته الشعرية لا بد أن يكتشف أن هذه التجربة مشبعة بعبق الإيمان والصلة الحية بالأعالي، أو ما يسميه الشاعر في قصيدته بالكلمة الحية التي تعكس أنين الروح.
لا يظهر رسول حمزاتوف في قصائده الأخيرة أي اهتمام بالزخرفة والبلاغة الزائدة والتفنن الشكلي، كما يفعل الشعراء عادة في مقلب حياتهم الثاني، بل يتخفف الشاعر من أية شبهة جمالية وشكلانية متفرغاً بدلاً من ذلك للتعبير المباشر والتلقائي عما يعتمل في داخله من نوازع عاطفية وتأملات عميقة في معنى الحياة والموت وأسئلة الحب والكتابة والزمن والفقدان. ثمة إضافة الى ذلك إحساس بالغربة عن النفس كما عن العصر المسرف في تحولاته التي يعجز الشاعر عن اللحاق بها. وهو ما يظهر جلياً في قصيدة «الوحدة» التي تتحول الى مرثية حقيقية للقرن العشرين ولكل ما تمخضت عنه حروبه وأيديولوجيته وامبراطورياته المتداعية من سراب خادع حيث ترتفع شواهد قبور الأسلاف كعلامات تعجب في سماء القرن الجديد. وإذ تتغير الأعلام والأناشيد الوطنية وحدود الأوطان و«تتحلل الدول العظمى كدولاب متعفن» يقف رسول حمزاتوف رسول حمزاتوف حائراً ووحيداً وعاجزاً عن فهم ما يحدث لوطنه المعلق بين الخيارات ثم ما يلبث أن يترك خلفه كل شيء ليتعلق بأهداب إيمانه المستجد، «فجأة ينحسر الخوف المبهم أمام الحياة الهاربة الفانية/ فأنا لست وحيداً/ بل الله معي/ في الوحدة الدنيوية غير المحدودة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.