استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي دورها في القضايا الصحية، مؤكدة أنها تعمل على التخفيف من حد الفقر وتمكين المواطن من العيش الكريم من خلال سياسات اجتماعية عادلة وبرامج متكاملة اقتصادية وصحية وتعليمية للأسر والفئات الأولى بالرعاية. وأوضحت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، في كلمتها خلال افتتاح المجمع الطبي المتكامل بالإسماعيلية، أن الوزارة وضعت في بداية مشروع تكافل وكرامة والدعم النقدي مشروطية من الصحة والتعليم لمراعاة الاستثمار في البشر، وربطت الدعم النقدي للأسر بشرط أنها تلحق أطفالها بالمدارس وتراعى الرعاية الصحية للأم والطفل بما يشمل التطعيمات والتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية والكشف على الصحة الانجابية للأم واستخدام وسائل تنظيم الأسرة، ويتم هذا بتعاون كامل مع وزارة الصحة، وهناك ربط شبكي بين الوزارتين حتى يتم متابعة أحوال السكان في وقت واحد. كما تقدم الوزارة خدمات صحية في مجال الإعاقة إلى جانب خدمات التوعية، بهدف إحداث تغيير مجتمعي بالكامل والعمل على القوى الناعمة للمجتمعات الريفية والمناطق العشوائية. وأشارت القباج إلى أنه في إطار تنفيذ للتكليف الرئاسي بالكشف عن المخدرات بين العاملين بالجهاز الإداري بالدولة، تم الكشف على 300 ألف موظف ب29 وزارة بالشراكة مع الوزارات، ويتم سنويًّا في مارس، حيث سجلت نتائج الكشف نسبا مختلفة من التعاطي وصلت إلى 8% ، وفي يناير 2021 أظهرت النتائج انخفاض النسبة من 8 % إلى 2%، ويشكل الكشف الدوري رادعًا أساسيًّا للوزارات الأخرى خاصة للمواقع التي تتعامل مع المواطنين والتي تتطلب نزاهة والتعامل مع الموارد المالية والبشرية. وفي السياق ذاته، تم الكشف على 25 سائق حافلة بالتعاون مع وزارة الداخلية والصحة والسكان، وانخفضت نسبة الحوادث التي تقع بسبب تعاطي السائقين للمخدرات من 12% عام 2017 حتى 1.8 % عام2020 بالنسبة لسائقين الحافلان، وهم فئة أخري مستهدفة سواء كانوا السائقين المهنيين أو حافلات المدارس. وفي إطار التغيير المجتمعي وتصحيح بعض الاتجاهات والسلوكيات الاجتماعية لسكان المناطق المستحدثة المنقولين من المناطق العشوائية وغير الآمنة، بدأت الوزارة في 4 مناطق هي الأسمرات والمحروسة وبشاير الخير وروضة السيدة، حيث أجريت 11 ألف زيارة منزلية وشارك بها 20 ألفًا من الأطفال والشباب في حملات التوعية حتى يتغير المجتمع من الداخل، كما بدأت بفتح عيادات لعلاج الإدمان وتلقي تطلبات العلاج والتعافي من خلال الخط الساخن، وتقدم بالفعل 541 مريضًا في أقل من ثلاث شهور. واستحدثت الوزارة برامج للتأهيل في خدمات علاج الإدمان وإعادة التأهيل، نظرًا لأن أولى مراحل التعافي هو متابعة ومراقبة المتعافين وتأهيلهم ودمجهم اجتماعيًّا، كما أطلقت برنامجًا اقتصاديًّا للمتعافين بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي. ووِفقًا للقباج، تتم خدمات العلاج عن طريق مراكز علاجية على مستوى الجمهورية، حيث أنه في عام 2015 بلغ عدد مراكز التعافي في 7 محافظات 14 مركزًا، بينما وصل عددها في 2021 إلى 26 مركز علاجي في 17 محافظة، على أن تخضع أي خدمات صحية لمعايير الجودة من محافظات الصحة والسكان. وللمرة الأولى على مستوى المحافظات، ستقوم الوزارة بفتح 3 مراكز علاجية للإدمان في البحر الأحمر وبورفؤاد ومطروح، ويبلغ إجمالي الخدمات التي تقدمها هذه المراكز 35 ألف سرير، حسبما ذكرت وزيرة التضامن.