علي عكس ما كان يجري في الدورات السابقة لمهرجان القاهرة للإعلام العربي،من غضب واستهجان لا يتردد عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار في إعلانه من قبيل الاحتجاج والاستنكار علي نتائج المهرجان ولائحته،بسبب خروج قطاع الأخبار من سباق الجوائز بالكم الذي يرضي رئيسه،انحصر حديث رئيس القطاع ورئيس مركز اخبار مصر وأمين لجنة الإعلام بالمهرجان،عقب انتهاء دورة هذا العام،في التأكيد علي النجاح الكبير الذي حققته الندوات الفكرية التي أقيمت ضمن فعليات المهرجان،وهو ما عبر عنه بقوله:"النجاح الذي حققته ندوات هذا العام يجعل من الضرورة بمكان تحويلها إلي ملتقي فكري إعلامي يشارك فيه رموز العمل الإعلامي والسياسي لمناقشة القضايا الإعلامية والسياسية المهمة والملحة في العالم العربي،وليس شرطاً أن يرتبط هذا الملتقي بموعد إقامة المهرجان". وأضاف :"يمكن لهذا الملتقي أن يناقش القضايا السياسية والمجتمعية من خلال عدة محاور علي ان يصاحبه تنظيم ورش عمل تجمع المسئولين عن تشكيل الوعي لدي المجتمع بعد ان أصبح الإعلام يشكل جزءاً مهماً وكبيراً من وعي المجتمع وإدراكه بما يحدث من حوله" .وطالب "المناوي" المؤسسات الإعلامية بإعلان أجندتها لمشاهديها ليعرفوا ماهية المصالح التي تدافع عنها المؤسسة أو تتبناها. ولفت إلي ان هناك تجارب ديمقراطية يمكن الاستعانة بها والاسترشاد بها في اعتماد مدونة سلوك أو إيجاد كيان مستقل مسئول عن تنفيذ مواد هذه المدونة .وشدَد علي أهمية صدور قانون لتداول المعلومات حتي يستطيع الإعلامي القيام بعمله دون أي عوائق، محذرا من زحف مفهوم الدولة الدينية علي حساب الدولة المدنية نتيجة قيام بعض الفضائيات باستغلال الدين في الترويج لنفسها ،وسعياً من جانبها وراء المكاسب التجارية. ومرة أخري أعاد "المناوي"،الذي يشغل منصب أمين لجنة الإعلام بمهرجان القاهرة للإعلام العربي،مطالبته بضرورة البحث عن صيغة جديدة،ومعايير عالمية،لمهرجان الإعلام مؤكداً أن الإعلام المصري يستحق ذلك،كما أن قيمة مصر تؤهلها لأن تكون في طليعة المنطقة ليس علي الصعيد الإعلامي فحسب وإنما علي الأصعدة الثقافية والسياسية والفنية بقدرتها البشرية التي تجعل الوصول الي التصفيات النهائية لمهرجان القاهرة للإعلام في حد ذاته جائزة مثلما يحدث في المهرجانات الدولية الكبري مثل "جرامي" و"كان" للأعمال التليفزيونية،منوهاً إلي أن المهرجان بشكله الحالي حقق الهدف منه،حيث يمكنه الانطلاق من تجربته الجديدة في التحكيم عبر "الانترنت" لإيجاد صيغة جديدة تحوله إلي مهرجان عالمي يوضع علي الأجندة الدولية للمهرجانات،ويتم تحديد موعد ثابت له ،وهو الشيء الذي لن يتحقق إلا بالعمل علي تخفيض عدد الجوائز،والابتعاد عن التوازنات.