وصف د. أحمد جويلي وزير التموين الاسبق حالة السوق المصرية ب"الفوضي". وحدد العوامل التي أدت الي زيادة الاسعار التي يشهدها السوق في تأثره بالاسعار العالمية، علاوة علي عدم فعالية الرقابة علي الاسواق، وعدم كفاءة أداء جهاز حماية المستهلك الذي اعتبره جهازا "شكليا". وقال جويلي إن السياسة الزراعية تحتاج لاعادة نظر حتي تستطيع مواجهة نقص العديد من السلع الاساسية وذلك بسبب تآكل الرقعة الزراعية بعد الزحف العمراني الكبير. وتوقع جويلي ان تفقد مصر الرقعة الزراعية اذا استمرت في سياستها. الا انه شدد علي ان مصر لن تتعرض لمجاعة، وانتقد عدم قيام الحكومة بدورها في مراقبة الاسواق وارتفاع الاسعار نتيجة الاحتكار. وراهن علي ان تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح ممكن. وأن ضبط الاسواق يكون بتطبيق سياسة الربح العادل وزيادة الاجهزة الرقابية والموزعين، ورفض جويلي العمل بالتسعيرة الجبرية باعتبارها تضر المواطن المستهلك والموزع. ووصف التوقعات بتعرض مصر لمجاعة خلال 15 عاما بالخاطئة. ناصحا بتطبيق حد عادل للسلع وربح معقول يضبط الاسواق ويمنع تكرار موجات الارتفاع في الاسعار. وقال جويلي إن الحكومة لا تقوم بدورها في متابعة وضبط الاسواق والدليل هو ما نشهده من ازمات مستمرة وارتفاع في الاسعار. واعتبر ان سلاح المقاطعة ليس فعالا لان المستهلك سيخفض الكميات التي اعتاد شراءها. مضيفا ان قوانين الرقابة موجودة ولكن غير مفعلة، وجهاز حماية المستهلك شكلي، ولابد من تنشيط جمعيات حماية المستهلك وتفعيل جهاز المنافسة ومنع الاحتكار. وأكد جويلي علي حاجتنا الماسة لعودة وزارة التموين من جديد. وأن الدعم العيني افضل لانه يعطي المواطن سلعة يستفيد منها هو وافراد اسرته..مشيرا الي وجود معوقات تعرقل قيام الحكومة بذلك بسبب عجز الموازنة. وقال جويلي إن الوضع الحالي للزراعة غير مبشر والاراضي الزراعية تآكلت لدرجة اننا سيأتي علينا وقت لن نجد فيه "شبرا" واحدا نزرعه خاصة مع الزحف العمراني الذي ادي الي "تبخر" الرقعة الزراعية.