يعقد مجلس الوزراء اجتماعًا غدًا برئاسة الدكتور أحمد نظيف لبحث الحلول القانونية للخروج من أزمة مشروع "مدينتي" التي أحدثها حكم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الأسبوع الماضي ببطلان عقد بيع أرض مدينتي. ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع طرحًا من د. يوسف بطرس غالي وزير المالية بحسب قول المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان سيكون من خلال تطبيق قانون المناقصات والمزايدات مع تعديلاته التي تمت في عام 2006 بحيث يتلافي أي عوار قانوني خاص بعقد بيع "مدينتي". وكان وزير الإسكان أكد في تصريحات سابقة له أن الدولة قادرة علي إيجاد الحلول القانونية للخروج من أزمة مشروع "مدينتي" عن طريق علاج التشوهات التشريعية التي أدت إلي الأزمة الحالية. وحسب مصادر فإن السيناريو المتوقع هو إدخال تعديلات علي قانون المناقصات لتفادي تنفيذ حكم الإدارية العليا، لاسيما وأنه واجب النفاذ وغير قابل للطعن، خاصة أن مثل هذه الخطوة اتخذتها الحكومة عام 2005 حينما صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بعدم جواز فرض رسوم النظافة وإضافتها علي فواتير الكهرباء، وهو ما دفع الحكومة إلي إدخال هذه الزيادات علي فواتير الكهرباء من خلال النص عليها في القانون. علي جانب آخر أكد مصدر قضائي أن تعديل قانون المناقصات والمزايدات لن يلغي حكم الإدارية العليا، وإنما ستطبق التعديلات علي العقود الجديدة المبرمة بين هيئة المجتمعات العمرانية والمستثمرين، وقال: "القوانين لا تطبق بأثر رجعي إلا إذا نصت علي ذلك وهو أمر نادر الحدوث، مما يعني عدم تأثير هذه التعديلات علي الحكم". يأتي ذلك في الوقت الذي أقام فيه حمدي الفخراني صاحب دعوي بطلان عقد مدينتي دعوي قضائية جديدة للمطالبة ببطلان عقد بيع أرض بالم هيلز بالتجمع الخامس والتي تزيد مساحتها علي 966 ألف متر، ومن المنتظر أن يتم تحديد جلسة لنظر الدعوي خلال شهر أكتوبر القادم.