تقوم شركات الأمن الخاصة في جنوب أفريقيا علي حماية ملايين الأشخاص يوميًّا، وبينهم رجال الشرطة أنفسهم. وبالمثل يقبل الآلاف من مشجعي كرة القدم الاجانب الآن علي هذه الشركات طلبًا للحماية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها البلاد بداية من يوم 10 يونيو الحالي. ومنذ فوز جنوب أفريقيا بحق تنظيم أول بطولة لكأس العالم في القارة السمراء قبل ستة أعوام، وهي تحاول أن تثبت للعالم أنها تستطيع تنظيم بطولة "آمنة". سبق لجنوب أفريقيا أن استضافت 41 بطولة دولية بنجاح منذ عام 1994، ومن بينها بطولتا كأس عالم للكريكيت والرجبي. ويري المنظمون أن هذا الأمر يبرهن علي قدرة البلاد علي بسط سيادتها الأمنية خلال مثل هذه البطولات العالمية. كما يشير المنظمون إلي أن تسعة ملايين شخص يزورون جنوب أفريقيا كل عام دون أن تطالهم الجريمة. يقول بيكي سيلي،المفوض العام للشرطة الوطنية في جنوب أفريقيان فيثقة: "سنكون مستعدين لمواجهة أي طوارئ في الجو، أو البحر، أو في البر"، فلا داعي للخوف. ولكن أن الشك لا يزال يراود الفرق الأجنبية والشخصيات المهمة والأطقم الإعلامية التي ستتجه إلي جنوب أفريقيا، حيث يخشون الانضمام إلي قوائم الضحايا التي تضم، في المتوسط، 50 قتيلاً يوميًا،أو إلي أربعين شخصًا تتعرض سياراتهم للخطف يوميًا هناك، مما دفعهم إلي البحث عن شركات الأمن الخاصة طلبًا للحماية. قال بوب نيكولز، مؤسس شركة "نيكولز ستاين وشركاه"،أحد أبرز شركات حماية الشخصيات المهمة في جنوب أفريقيا، "وصلنا إلي درجة صرنا معها نرد المزيد من الزبائن". وأوضح نيكولز أن شركته، التي توفر الحماية الأمنية للدوري الهندي الممتاز للكريكيت وسبق أن عملت في حفلات توزيع جوائز الأوسكار ودورة الألعاب الأولمبية "بكين 2008"، أختيرت لحماية آلاف الزائرين إلي جنوب أفريقيا بداية من الاثرياء ورجال الأعمال الكبار،وصولاً إلي مجموعات تضم ما يصل إلي 50 من حاملي تذاكر الشركات، وأسرهم. وفي الوقت الذي طلب فيه بعض الزبائن ارتداء قمصان واقية من الرصاص أو الطعن، وهو ما وصف في جنوب أفريقيا بأنه خوف هستيري، أوصي ستاين بعدم التمادي في الذعر إلي هذه الدرجة، وكذلك الأمر بالنسبة للسيارات المصفحة، حيث أكد أن هذه إجراءات تطبق في حالات استثنائية ولا يمكن اعتبارها قاعدة.