"دقت ساعة القمة" شعار يرفعه الوسط الرياضي في مصر اليوم قبل ساعات قليلة من بدء مباراة الكلاسيكو المصري بين القطبين الأهلي والزمالك في دور ال 16 لبطولة كأس مصر، والمقرر إقامتها في التاسعة مساء اليوم علي استاد القاهرة. القمة هذه المرة لها طابع خاص يختلف عن كل سابقاتها أو علي الأقل في السنوات الست الماضية، فهذه لا بديل عن فوز فريق علي الآخر حتي لو امتد الأمر لضربات الجزاء، الأمر الذي يزيد حدة المنافسة ويشعل القلق والتوتر داخل الجانبين وبنفس القوة. فالزمالك لا خيار أمامه سوي الفوز لإكمال المسيرة في البطولة، التي تعد الفرصة الأخيرة له لتحقيق أي لقب هذا الموسم وكسر شوكة الانكسارات والهزائم التي يعاني منها في الأعوام الماضية وجماهيره لن تقبل بأي شيء غير الفوز، فالهزيمة ستمحي كل ما حققه الفريق في الدوري وقد يعود أبناء ميت عقبة لنقطة الصفر من جديد. أما الأهلي فهو الآخر يسعي لتحقيق الثنائية هذا الموسم، وتأكيد جدارته واستحقاقه لقب الدوري وهذه المرة علي حساب غريمه التقليدي الزمالك، خاصة أن الفوز في هذا اللقاء سيجعل الطريق أمامه ممهدًا لاقتناص الكأس وتكرار إنجاز جوزيه علي يد المدرب الوطني حسام البدري، وعلي الرغم من المتابعة الجماهيرية العريضة التي يحظي بها هذا اللقاء إلا أن الجمهور سيكون له دور فعال في هذه المباراة، وقد يكون العامل الأول وراء فوز أحدهما علي الآخر، وهو الأمر الذي فطن إليه جمهور الفريقين ودخلا في منافسة شرسة لا تقل عن المتوقعة داخل الملعب في الاستعداد لهذا اللقاء. الزمالك يدخل اللقاء بكامل نجومه وبلا أي غيابات خاصة بعد عودة الصاعد علاء علي والذي كان موقوفًا عن لقاء الدوري الأخير وشفاء كل المصابين وأولهم محمود فتح الله، وهو الأمر الذي يعطي أبناء القلعة البيضاء أفضلية بعض الشيء علي الأهلي الذي يعاني غياب مهاجمه القناص عماد متعب صاحب الهدفين في اللقاء الأخير والمخضرم أحمد فتحي للإصابة، وهو ما يضع الهجوم الأحمر في اختبار صعب. ويحاول حسام البدري علاج النقص العددي وغياب متعب بجلسات نفسية مع مهاجميه لتحفيزهم علي تقديم أقصي ما لديهم في هذا اللقاء لتحقيق المراد والتأهل لدور الثمانية، ويعتمد الحسامان البدري وحسن المديران الفنيان لكلها الفريقين علي الروح المعنوية والحماسة للشد من أزر لاعبيهما قبل القمة علي التركيز علي النواحي البدنية والثبات والهدوء داخل الملعب وهي العوامل التي ستحقق الفوز لأي فريق سيتحلي بها، في حين ركز حسام حسن في تدريباته علي سرعة الهجهوم واستغلال العرضيات والتصويب من خارج المنطقة، بينما يعتمد البدري علي تضييق المساحات والكرات الثابتة والضغط علي الخصم فيما يتشابه الفريقان في الرغبة في خطف هدف مبكر يريح الأعصاب ويعطي أفضلية لصاحبه. يخوض المعسكر الأحمر المباراة بتشكيلته المعتادة دون أي تغيير، حيث يلعب شريف إكرامي في حراسة المرمي ووائل جمعة وأحمد السيد وشريف عبدالفضيل وسيد معوض في الدفاع، وحسام عاشور وشهاب أحمد وأحمد حسن ومحمد بركات في الوسط، وأبو تريكة في الهجوم مع المفاضلة بين محمد فضل وأحمد بلال في الهجوم. أما الزمالك فيحضر حسام حسن مفاجأة في التشكيلة، حيث يلعب بهاني سعيد أمام قلب الدفاع كليبرو متقدم علي حساب الإيفواري أديكو، فيما عدا ذلك سيلعب بنفس تشكيلة لقاء الفيوم في حراسة المرمي عبدالواحد السيد، وفي الدفاع محمود فتح الله وعمرو الصفتي وأحمد غانم سلطان ومحمد عبدالشافي، وفي الوسط إبراهيم صلاح وحسن مصطفي وهاني سعيد، وفي الهجوم الثلاثي محمود عبدالرازق شيكابالا وحسين المحمدي وأحمد جعفر. ومن المقرر أن يحتكم الفريقان للوقت الإضافي في حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، بحيث لا تخضع لقاعدة الهدف الذهبي علي أن تكون ركلات الجزاء هي الخيار النهائي في حال استمرار التعادل. علي نصير