قالت ستة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، إن إيران تقترب من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، في الوقت الذي تنشر فيه الولاياتالمتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية قبل شن ضربات محتملة ضدها. وذكرت المصادر المطلعة على المفاوضات، أن الصفقة تتعلق بصواريخ سي.إم-302 صينية الصنع وأنها على وشك الانتهاء، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد للتسليم. ويبلغ مدى الصواريخ الأسرع من الصوت حوالي 290 كيلومترا، ومصممة لتفادي الدفاعات المحمولة بحرا من خلال الطيران بسرعة وعلى انخفاض. وقال خبيران في الأسلحة إن نشر مثل هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير من قدرات إيران الهجومية، وبما يشكل تهديدا للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة. وكشفت المصادر الستة أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية بدأت قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بشكل حاد بعد الحرب التي دامت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو. من جهتها، كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، الأحد، أن إيران أبرمت صفقة سرية لشراء آلاف الصواريخ المتطورة المحمولة على الكتف من روسيا بقيمة 500 مليون يورو، وذلك في أكبر مسعى لها لإعادة بناء دفاعاتها الجوية التي تضررت بشدة خلال حربها مع إسرائيل العام الماضي. وبحسب وثائق روسية مسربة اطلعت عليها الصحيفة البريطانية وعدد من المصادر المطلعة على الصفقة، فإن الاتفاقية، الموقعة في موسكو في ديسمبر الماضي، تلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من طراز «9 إم 336» على مدى 3 سنوات. ويعد «فيربا» أحد أحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وهو صاروخ محمول على الكتف وموجه بالأشعة تحت الحمراء، قادر على استهداف صواريخ كروز والطائرات منخفضة التحليق والطائرات بدون طيار «الدرونز». ويتم تشغيل هذا النظام بواسطة فرق متنقلة صغيرة، ما يسمح للقوات البرية بإنشاء دفاعات منتشرة بسرعة دون الاعتماد على منشآت الرادار الثابتة الأكثر عرضة للهجمات. وظهرت تفاصيل مسربة عن الاتفاق الإيراني الروسي بالتزامن مع حشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوة عسكرية أمريكية ضخمة في الشرق الأوسط، مهددا طهران بشن ضربات ما لم تقبل بفرض قيود على برنامجها النووي. وبموجب عقد «فيربا» البالغ قيمته 495 مليون يورو، من المقرر تسليم الأنظمة على 3 دفعات، من عام 2027 إلى عام 2029. وأفاد مصدر مطلع على الصفقة بأنه من المحتمل تسليم عدد أقل من الأنظمة إلى إيران في وقت مبكر.