يشهد مجلس الشعب خلال جلساته القادمة تعديلات مهمة علي بعض أحكام قانون العقوبات. تهدف التعديلات المقدمة من النائب محسن راضي والتي تمت إحالتها إلي لجنة الاقتراحات والشكاوي إلي رفع جميع القيود المفروضة علي العمل الصحفي والإعلامي بإلغاء المادة 190 من قانون العقوبات التي تنص علي حظر النشر في بعض القضايا المتداولة أمام المحاكم. وأكد النائب في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن هذه المادة مخالفة للدستور في مادته رقم 169 التي تنص علي أن جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب لافتا النظر إلي أنه في ظل العولمة وسرعة انتشار الخبر والصحافة الإلكترونية أصبح من الصعب فرضه إلي نوع من التكتم علي موضوع دون الآخر أو حجب معلومة في بلد ونشرها في بلد آخر. وأكد النائب أنه من غير المقبول أن نري قرارات الحظر دائما ما تصدر عندما يكون المتهم فيها بعض رجال الأعمال أو أصحاب النفوذ الرفيعة في بلادنا مصر بدعوي أن النشر يعد تدخلا في سير العدالة وقد يؤثر علي مجريات التحقيق في الدعوي ويكون لأثر ذلك معاقبة كل من يخترق حظر النشر. وتساءل النائب هل من المقبول تشريعيا أن نجد مادة في القانون تعطل مادة دستورية من أجل إهدار حق المعرفة لأي شخص من أجل حفنة من بعض رجال الأعمال ممن هم أصحاب المال والسلطة كما تساءل النائب كيف يمكن لسلطة أن تعتدي علي اختصاصات سلطة أخري كيف يستقيم أن يحظر الصحفي أو الإعلامي من أداء مهنته خاصة أن الصحفيين والإعلاميين تعتبر متابعتهم ونشرهم لمثل هذه القضايا حقاً أصيلاً لهم. وشدد النائب علي ضرورة الموافقة علي تعديلاته بإلغاء نص المادة 190 من قانون العقوبات والتي يزال يعاقب من خلالها الصحفيون أمام المحاكم بتهمة اختراق قرار حظر النشر مشيرا إلي أن إلغاء هذه المادة هو تعظيم وثناء لدور الصحافة وحرية الصحفيين في تداول المعلومات بعدما أصبحت حرية الصحافة في مصر مجرد حرية عرفية يمكن القضاء عليها في أي لحظة دون حاجة لإصدار قوانين جديدة خاصة في ضوء القوانين الحالية والمعمول بها والتي تعطي للسلطة إمكانات غير محددةعلي كل مساحة متاحة لحرية الصحافة.. لافتا النظر إلي العديد من القيود القانونية الموجودة علي حرية الصحافة.