واصلت الولاياتالمتحدة أمس جهودها لإغاثة منكوبي زلزال هاييتي المدمر تحت اسم "عملية الرد الموحد" ورغم تسريع المروحيات الأمريكية لوتيرة توزيع المساعدات في العاصمة بورت أو برنس إلا أن حوادث السرقة ونهب المحلات تواصلت بعد أن أوشك السكان علي الموت جوعا وفيما انضمت حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسوني إلي عمليات توزيع المساعدات في مطار توبيان لوفرتو ألقت طائرات أخري مساعدات في ملعب دلماس الرياضي بالعاصمة. وخوفا من وقوع أعمال شغب أطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء لتفريق المواطنين الذين يحتشدون فور سماع هدير مروحيات الإغاثة الأمريكية لاستقبال الأغذية التي تلقيها. ومع تضاؤل فرص العثور علي مزيد من الناجين استمرت عملية النزوح الجماعي للسكان حيث شوهد المئات وهم يحملون حقائبهم في طريقهم لمغادرة العاصمة المتضررة في الوقت الذي اتجهت عمليات الإغاثة نحو مركز الزلزال بالتزامن مع وصول أول قوافل الإغاثة لمدينة ليوجان التي تم تمدير 90% من مبانيها.في غضون ذلك أكدت الأممالمتحدة مقتل رئيس بعثتها في هاييتي هادي عنابي ونائبه البرازيلي ورئيس شرطة الأممالمتحدة جراء الزلزال يأتي هذا في وقت أعلنت فيه بكين عن العثور علي جثث ثمانية صينيين بعضهم من عناصر الأممالمتحدة لحفظ السلام المنتشرة في هاييتي منذ عام 2004 كما أعلن وزير الخارجية الكندي لورنس كانون أن ثمانية كنديين قتلوا فيما اعتبر 1362 غيرهم في عداد المفقودين. من جانبها وقبيل مغادرتها لبورت أو برنس عائدة إلي واشنطن وعدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الهاييتين بأن تقف الولاياتالمتحدة إلي جانبهم اليوم وغدا وفي المستقبل. وأكدت أنها علي ثقة من أن هاييتي يمكنها أن تنهض وتكون أقوي وأفضل هذا ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا بمبادرة من المكسيك لدراسة الأوضاع في هاييتي وتقدير حجم الكارثة وذكر بيان عن الخارجية المكسيكية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيشارك في الاجتماع المقرر.