تحولت العاصمة الدنماركية كوبنهاجن إلي عاصمة عالمية للمناخ أمس حيث افتتحت أعمال مؤتمر الأممالمتحدة حول المناخ الذي يسعي علي مدار اسبوعين إلي تحديد الرد العالمي علي التغيرات المناخية التي تهدد كوكب الأرض.وحضر ممثلو 192 دولة بينهم رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن جلسة الافتتاح العلنية لإطلاق اسبوعين من المفاوضات في هذا المؤتمر الذي يختتم أعماله في 18 من الشهر الجاري بحضور أكثر من 100 رئيس دولة أو حكومة. وبدأ المؤتمر بتأخير 45 دقيقة عن الموعد المحدد بعرض فيلم عن شعوب العالم التي تواجه التغير المناخي. وجري حفل الافتتاح في قاعة "تيثو براهي دوبيلا سنتر" التي سميت علي اسم فلكي دنماركي من القرن السادس عشر اشتهر بوضع فهرس للكواكب كان دقيقا في عصره. وحشدت الشرطة الدنماركية للمؤتمر أكثر من نصف عدد قواتها لتأمين المؤتمر الذي سجل فيه 34 ألف شخص بين مندوبين وأعضاء منظمات غير حكومية وإعلاميين لدي المنظمين، لكن لم يسمح إلا ل 15 ألف شخص فقط بدخول قاعة المؤتمر لأسباب أمنية.وحث رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس قادة العالم علي التوصل سريعا إلي اتفاق حول التغير المناخي وذلك مع بدء المؤتمر. وجاء في مقال لبراون في صحيفة جارديان البريطانية أمس أن هدف بلاده هو التوصل إلي اتفاق كامل وشامل يتحول إلي معاهدة دولية ملزمة شرعا في مهلة لا تتخطي الستة أشهر. وأضاف ان العالم أمام وقت حاسم ولابد من انتهاز الفرصة. وكانت صحيفة "الفيايننشيال تايمز الألمانية" أكدت ان الاتحاد الأوروبي علي استعداد هذا الاسبوع لتقديم مساعدات فورية حتي 3 مليارات يورو للدول النامية خلال السنوات الثلاث المقبلة لمساعدة هذه الدول علي التصدي لتأثيرات التغير المناخي مؤكدة ان الاتحاد سيتخذ قرارا بهذا الشأن خلال قمة أوروبية مقررة الخميس المقبل علي مدار يومين. وفي حال التوصل إلي اتفاق عالمي في كوبنهاجن، سيبدأ تنفيذه في عام 2013.