كشف تقرير لمركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان أن ازمة التفاوت الطبقي والاجتماعي في المجتمع المصري أدت إلي ازدياد العنف ضد الأطفال واتساع مداه ليشمل أغلب مناطق الجمهورية الفقيرة حيث امتدت حوادث من الاسكندرية والدلتا إلي الفيوموسوهاج وبلغ عددها 23 حادثة تنوعت بين القتل والاغتصاب والخطف والإصابة. يربط التقرير بين تدني مستوي معيشة معظم المصريين ونزول 50% تحت خط الفقر وبين ارتفاع وتيرة العنف وحدته حتي وصل إلي بيع الأمهات لأطفالهن أو ارغام الأطفال علي العمل الشاق بحثًا عن توفير القوت اليومي لباقي أفراد الأسرة، والملفت هو ازدياد حوادث قتل الأطفال بواسطة أقاربهم والذي تعدت نسبته أكثر من نصف حوادث قتل الأطفال خلال شهر سبتمبر. حيث شهدت مصر الشهر الماضي 11 حادثة ادت إلي مقتل 11 طفلاً قتل منهم 6 علي أيدي ذويهم فقد قامت ثلاث أمهات بقتل أطفالهن وقام أب بقتل ابنه واخت بقتل شقيقها ورجل بقتل ابن زوجته بالاضافة إلي قيام 4 أمهات بالقاء أطفالهن الرضع بالشوارع وصناديق القمامة خوفًا من الفضيحة. ويتساءل التقرير: هل أصبحت مصر وطنًا تقتل فيه البراءة؟ في الخانكة بالقليوبية قتلت أم طفلتها البالغة من العمر 6 سنوات انتقامًا من زوجها الذي أقام ضدها دعوي زنا ليأخذ ابنته من حضانتها، وفي كفر شكر بالقليوبية ايضًا ضرب "ع.م.ع" ابن زوجته البالغ من العمر 10 سنوات بالعصا طوال النهار حتي فارق الحياة، وفي الاسكندرية ضرب أب ابنه ليؤدبه بعد قيامه بسرقة محمول وأحدث به حروقًا بالقدمين واليدين وكدمات بمختلف أنحاء الجسم مما أدي لوفاته. وفي الاسكندرية أيضًا أجرت ام طفلها الرضيع "3 شهور" إلي متسولة صغيرة "10 سنوات" وعندما بكي الرضيع من الجوع أعطته المتسولة بطاطس ليأكلها مما أدي إلي وفاته، وفي أجا بالدقهلية قام 3 أطفال بقتل آخر انتقامًا منه بعد أن ضربهم وهم يلعبون الكرة، وفي قرية الصورة - بلبيس بالشرقية قام "م.ص.ع" بقتل تلميذ أثناء تواجدهما بطابور الخبز بالقرية. في سوهاج حاولت "ن.م.ح" تأديب طفلها فطعنته بالسكين في صدره واصيب إصابة بالغة، وفي قرية العيون بالبحيرة اصيبت طفلة بطلقات نارية في مشاجرة بين عائلتين استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة.