غاب الحوار لأنه لا توجد سمة ثابتة في المجتمع نتيجة عدم وجود قدر من التعليم أو قدر من التربية بالمعني الحقيقي فهناك كثيرون يرون أن البعض يثري ثراء سريعا والبعض الآخر يجد معاناة شديدة دون أن يكون هناك مبرر لهذا الثراء أو هذه المعاناة وبالتالي فهناك حالة غضب مكتومة وهذا الغضب لا يستطيع أحد ان يمارسه ضد من هو أقوي منه فيمارسه علي من يستطيع أن يقدر عليه ومن ثم فنحن نحتاج وقفة صدق مع أنفسنا ونحتاج مصارحة للنفس وأن نبدأ بتغيير عيوبنا وأن يجتمع الناس بمختلف توجهاتهم علي عدم المزايدة السياسية التي نشهدها في جميع المجالات. جزء كبير من المشكلات يتسم الحوار حولها بالعنف وعلي سبيل المثال فكرة الهجوم علي شيخ الأزهر ليس لأنه قال كذا وكذا ولكن لانه هو شيخ الأزهر الذي يمثل المؤسسة الدينية التي يريد أن "يخربها" البعض.. ولأن هناك من يرفض الحكومة ولأن هناك من يرفض السلطة ويعترض عليها ويختلف علي كينونتها لذا يهاجم البعض شيخ الأزهر مستغلين موقفه من قضية النقاب الذي نري البعض يتاجر بالمجتمع وليست القضية اختلافا في وجهات النظر أو معارضة موضوعية أو حوار بناء حول قضايا نختلف حولها. وذلك يساهم في ايجاد حالة من حالات المصارعة ويجب عدم مخادعة أنفسنا أو مخادعة المجتمع. القضية لها بعد آخر يتعلق بالقنوات الفضائية لفكرة "الكروس فاير"، ببرامج "التوك شو"، فما يحدث بها من نقاش في الوقت الحالي أصبح أحد الانماط وليس قاعدة بل رغبة في استخدام الصوت العالي واثارة الجماهير بشكل أكبر لانه أصبحت هناك منافسة شديدة بين وسائل الإعلام والفضائيات فليس المهم ما يقال بها ولكن المهم إثارة الضجة وردود الأفعال.