بعد الهجوم العنيف الذي شنته بعض الصحف، ووظفت فيه عدداً غير قليل من المبدعين الذين ينتمون إلي صعيد مصر، للتقليل من أهمية وقيمة ومصداقية مسلسل "أفراح إبليس" الذي تدور أحداثه في الصعيد، وتأكيد بعضهم أن المسلسل لا يعرف واقع الصعيد، وفشل في التعبير عن أهله، وفي سخرية لاذعة قال بعضهم أن "الصعيد الذي يقدمه محمد صفاء عامر مؤلف المسلسل هو صعيد سنه عشرين"، وأن "هذا الصعيد غير موجود إلا في خيال الكاتب"، قرر محمد صفاء عامر مؤلف المسلسل أن يخرج عن صمته، وراح يفند التصريحات التي تناقلتها الصحف في الفتره الأخيرة، وقال: "علي مدار تاريخي الطويل لم ألتفت إلي أي نقد يوجه إلي مادمت أراه في غير محله، ومن ثم لا أتأثر به أبداً، ولذا فأنا مستمر في كتابه ما أقتنع به، لأنني أعلم بخبراتي الطويلة ماتنتهي إليه تجاربي التي أكتبها، والنجاح الذي تحققه أي تجربه أقرر أن أخوضها مهما كانت الانتقادات التي أواجهها لأن النتيجة غالباً ماتكون في صالحي لأنني أدرس دائما أي قرار قبل أن أصدره، سواء تجاه عمل معين أو تجاه اختيار نجم بعينه. وأضاف بقول: "اللهجة التي يتحدث بها عبد الرحمن الأبنودي مؤخراً لهجة مستحدثة عليه، ولم أعتدها منه من قبل، وهذا لم يكن رأيه فيما أقدمه علي مدار مشواري الفني، لذا فأنا مُندهدش من تصريحاته الأخيرة، وأري أن "الأبنودي" ليس من حقه أن يحدد الهوية الصعيدية التي أكتب بها أعمالي لأنني أكتب عن عالم الصعيد من قبل أن يولد "الأبنودي" نفسه، وأنا الذي قدمت في أعمالي رجال الصعيد بعدما أصبحوا ينافسون الألمان في التصنيع، واليابان في حب العمل، وسويسرا في الدقه، وأنا الذي قدمت أهم الأعمال التي تُحسب في تاريخ الدراما الصعيديه في مصر، والتي أشاد بها كبار نقاد وفناني ومبدعي مصر. وأنهي بقوله ساخراً: "سأحرص في أعمالي القادمة علي أن أتحدث عن صعيد القرن الواحد والعشرون"!