وجهت لجنة الزراعة والري بمجلس الشوري في اجتماعها الأخير اتهامات خطيرة إلي الحكومة في عدم قدرتها علي مواجهة مافيا التعديات علي البحيرات السمكية، كما اتهم النواب الحكومة باهدار المال العام في عمليات الإزالة التي تتكلف الملايين من الجنيهات ثم عودة التعديات مرة أخري من قبل تلك المافيا. اعترف الدكتور أحمد فتحي عثمان رئيس الثروة السمكية بوجود العديد من التعديات علي البحيرات الشمالية وعدم القدرة علي المواجهة الحاسمة لهؤلاء المعتدين نتيجة ضعف الموازنة الموجهة إلي الهيئة والتي لا تزيد عن 34 مليون جنيه، وقال نحن نحتاج إلي حفار لكل بحيرة تبلغ قيمته 96 مليون جنيه.. وقال إن الدراسات الخاصة لإزالة التعديات كانت تكلفتها ما بين 37 إلي 40 ألف جنيه.. لكن ارتفعت التكلفة إلي 200 ألف جنيه نتيجة عودة الاعتداءات مرة أخري بعد إزالتها وقال إننا نحتاج إلي تطهير البواغيز ما بين 500 إلي 600 مليون جنيه، مشيراً إلي ضرورة توفير تلك الاعتمادات المالية ما بين عام 2010 حتي 2017. أشار رئيس هيئة الثروة السمكية أن علي الهيئة العديد من المشاكل المتراكمة منذ عشرات السنين وأننا نحاول حلها بقدر الامكان في ظل تراكم التعديات الشديدة علي البحيرات وقال لقد وصلت التعديات علي البحيرات إلي إقامة العديد من القري والتجمعات السكنية التي تحتوي علي المدارس والمستشفيات وقال للأسف السيطرة والمواجهة من قبل شرطة المسطحات المائية غير كاملة وما قمنا به من عمليات إزالة لا يتعدي 7 آلاف فدان. وقال للأسف هناك أسماك يتم صيدها غير صالحة للاستخدام الآدمي ببحيرة المنزلة نتيجة التلوث الشديد في مياه البحيرة، وقال إن بحيرة مريوط تعاني أيضاً من المشاكل الكبري من خلال التعديات والقاء مخلفات مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي. وكشف رئيس هيئة الثروة السمكية عن رفض الهيئة لطلبات عدد من مؤسسات وهيئات الدولة بتجفيف 30 ألف فدان بإحدي البحيرات الموجودة بمحافظة الإسكندرية كما كشف عن رفض الهيئة إقامة العديد من المشروعات الاستثمارية والاقتصادية علي شواطئ تلك البحيرات. وأكد رئيس الهيئة علي ضرورة إعادة النظر في القانون الخاص بالثروة السمكية لتفعيل مواده وتغليظ العقوبات الحالية التي لا تزيد علي جنيه أو قرش صاغ، مع ضرورة وضع مواد تتضمن مصادرة المعدات التي تستخدم في التعديات علي البحيرات. جاء ذلك في الوقت الذي وجه فيه الدكتور حسين حجازي رئيس اللجنة انتقادات حادة إلي الحكومة وتساءل أين هيبة الدولة والقانون من عصابات المافيا التي تعتدي وتسيطر علي البحيرات، وقال للأسف إن ما يحدث داخل البحيرات يشير إلي علامات استفهام وشبه فساد وتساءل في سخرية معقول الدولة بقدرتها وأجندتها لا تستطيع مواجهة هذه المافيا وهل مقبول أن نقول "مفيش فايدة" كما تساءل من يساند هذه المافيا وما هي قوة نفوذها ومن وراءها كما تساءل لماذا تأخر صدور القرار الجمهوري الذي يتضمن جعل البحيرات محمية طبيعية؟ كما تساءل ماذا توقف مشروع بحر البقر الذي تكلف 5 ملايين جنيه.