حالة من الهلع والفزع سيطرت فيما يبدو علي النجم الكبير جمال سليمان بعد إجماع الصحف والمجلات التي تواجدت في حفل تدشين مسلسله الجديد "أفراح إبليس" علي أنه يكرر نفسه ونجاحه الكبير الذي حققه في مسلسل "حدائق الشيطان" ؛حيث يجسد شخصية "عمدة" أقرب إلي "الطاغية" أو "الديكتاتور" وتقع الأحداث أيضاً في الصعيد الأمر الذي جعله في موقف دفاع دائم عن العمل الجديد ونفي مستمر وجود أي تشابه بين العملين وهو مايسعي لاثباته في "أفراح إبليس" الذي يمثل التعاون الثاني بينه وبين الكاتب محمد صفاء عامر بعد "حدائق الشيطان" . "سليمان" لم يخف حقيقة أنه تردد كثيراً قبل الموافقة علي الدور والعمل الجديد ,لرفضه تكرار تجربه تقديم الشخصية الصعيدية ؛خصوصاً أن هناك أعمالاً أخري كانت قد عرضت عليه أيضاً وكلها تدور في سياق الدراما الصعيديةلكنه فوجئ كما قال بالكاتب محمد صفاء عامر يبلغه منذ عامينبأنه يقوم بكتابة قصة جديدة وأنه رشحه وحده لتجسيد دور البطوله وهو مأكد "سليمان" أنه قابله بالرقض في حينه لكنه غير رأيه بعد إنتهاء الكاتب من كتابة النص الدرامي ؛حيث وجد نفسه ينجذب للشخصية وتأكد أنها تختلف كليا وجزئياُ عن"حدائق الشيطان" ,إضافة إلي أن شخصيه (همام رسلان )لا تشبه من قريب أو من بعيد شخصيه( مندور أبو الدهب ) ولهذا لم يتردد في الموافقة علي تجسيد الشخصية الجديدة . "أفراح إبليس" يناقش ظاهرة زاوج السلطة ورأس المال من دون الإشارة إلي شخص بعينه تاركاً مهمة اكتشاف المعني بالحديث للجمهور ؛حيث يجسد جمال سليمان شخصية الطاغية الصعيدي "همام رسلان" الذي يصل إلي أهدافه بالطرق غير المشروعة والقتل حتي لو كان أقرب الناس إليه من خلال إدارته لمجموعة إقتصادية وفي سبيل الحفاظ علي هذه الإمبراطورية الإقتصادية الضخمة يرتكب كل الجرائم البشعة يساعده في ذلك ابنه الأكبر وذراعه الأيمن "بدر" خريج الحقوق الذي لا يعمل بالمحاماة ليدعم أبيه في عملياته الاجرامية بينما ينظر إلي ابنه الثاني"كمال" بوصفه سنده في العاصمة ولهذا يعمد إلي تزويجه من ابنة مسئول كبير في الدولة ليكون بمثابة الحماية الأقوي بالنسبة له وهناك إبنته الصغري "عاليه" وزوجته "كملات" التي يبدو شديد الود والتقدير والتفاهم معها وهو الذي عرف بشدة بأسه وبطشه في تعامله مع كل من هم حوله وهي الشخصية التي تجسدها عبلة كامل وتعد نموذجاً لتحضر المرأه الصعيديةوتمتعها بشخصية قوية تفرض من خلاها سيطرتها علي جميع أفراد العائلة بما فيهم رب الأسره نفسه . كان جمال سليمان قد بدأ تصوير المشاهد الخارجي في فيلا بالمقطم وإستمر التصوير لمده أسبوع وعقب الإنتهاء من تصميم ديكور الدور الثاني (غرف النوم) في فيلا رسلان التي صممت في إستديو السمنودي ينتقل فريق العمل إلي هناك لمدهة 20 يوماً لتصوير المشاهد التي تجمع بيننه وعبلة كامل , وبعدها يستكمل تصوير باقي المشاهد الخارجيه في شرم الشيخ والغردقة وقنا وعلي كورنيش الإسكندرية إلي حين بناء ديكور آخر للدور الأرضي بالفيلا ؛حيث رصدت الشركة المنتجة للعمل (أوسكار محمد فوزي) ميزانيه اقتربت من 25 مليون جنيه ومن المنتظر أن ينتهي التصوير في مدة لا تتجاوز ال 100 يوم .