حذر مؤتمر في الاسكندرية مما وصفه المشاركون فيه بخطورة ثقافة "البترواسلام" علي اوضاع المرأة في مصر، وقال المشاركون في المؤتمر الذي حمل عنوان "قاسم أمين وتحرير المرأة" ان ثقافة "البترواسلام" اعتبرت المرأة عورة ينبغي اخفاؤها. وقالت الدكتور امنة نصير الاستاذ بجامعة الازهر ان الاسر المصرية تعرضت في ال30 سنة الاخيرة الي ما يشبه الزلزال الذي اثر فيها وفي المجتمع بصفة عامة موضحة ان ما لحق بالمرأة حاليا من تأخر بسبب الموروث الثقافي الخاطيء وتأويل نصوص الشريعة بشكل مخالف للحقيقة وللعرف الاجتماعي وبصورة جعلت المرأة لا تستمتع بعدل التشريع الالهي الذي اعطاها حقوقها ومكنها في مجتمعها سياسيا واجتماعيا وجعلها شريكة فعلية في بناء اسرتها ووطنها عكس ما يروج له الآخرون من اجحاف الاسلام بالمرأة واكدت علي ان ما تعاني منه المرأة لا علاقة له بالاسلام الذي كرم المرأة ومنحها من الحقوق ما لم تحظ به في أية شريعة اخري. ووصفت القاضي تهاني الجبالي الواقع الاجتماعي والثقافي الذي ظهرت فيه دعوة قاسم امين بأنه كان متخلفا وغير منصف للمرأة وللاسلام لذلك لم تكن دعوة قاسم امين تجديدية ولكنها دعوة للرجوع للاصل الحاضر الغائب في مستقبلنا. وقالت ان المرأة وقعت الان في اسر جديد يختلف في تفاصيله عما واجهه قاسم امين، حين اجتاح مصر في سبعينيات القرن الماضي ضدان لا يلتقيان اولهما العولمة وما نتج عنها من تحويل المرأة الي سلعة في سوق الاعلام او النخاسين الجدد اما الاخر فهو الاتجاه التشددي الذي ساندته قوي "البترو دولارات او ثقافة الخليج" والذي يصور المرأة علي انها "عورة" مما يستدعي ريادة تنويرية جديدة تستلهم روح قاسم امين في ذكراه. ودافع الدكتور عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الاسلامية عن قاسم امين ودعوته قائلا انها تنشد تحسين اوضاع المرأة ولا تتعارض مع الشريعة الاسلامية بالرغم من انه لم يتحقق منها الا بعض المزايا البسيطة ولا تزال الملفات التي فتحها قائمة مثل تعليم المرأة ومشاركتها في الحياة العامة واعتبره من اوائل المفكرين الذين دقوا جرس انذار لهذه الامة كي تجدد فكرها الديني واضاف بيومي ان المرأة المصرية لاتزال محرومة من حقوقها الطبيعية كما تعاني من التفسيرات الخاطئة للشريعة الاسلامية.