أتحمس دائما لإصلاح أحوال المرأة المصرية لا لسبب إلا لأنها تعرضت ومازالت تتعرض لضغط من الأسرة والمجتمع. المرأة المصرية مقبلة علي الانتخابات البرلمانية.. والبرلمان مؤسسة تشريعية بالغة الأهمية.. هي الطريق لإصلاح أوضاع المرأة والمجتمع برمته. أعلم أن المهمة شاقة أمام المرأة المصرية في الانتخابات.. الأمر ليس هينا.. انتخاباتنا تحكمها تفاصيل معقدة بدءا من التربيطات العائلية والقبلية.. وانتخابات المرأة تحكمها تعقيدات أكثر لها علاقة بالنظام القيمي السائد حاليا. مسيرة المرأة رغم الإنجاز الذي حدث فيها تراجعت علي مستوي نظرة المجتمع للمرأة. الآن هناك نظرة دونية للمرأة.. البعض ينظر إليها باعتبارها عورة ينبغي إخفاؤها. المرأة المصرية التي ناضلت من أجل الحصول علي حقوقها عبر عقود طويلة تجتاز مرحلة في منتهي الخطورة تغلفها قيم سلبية تقصر اهتمامها علي ملبس المرأة دون اهتمام بكيفية استيعاب إمكانات المرأة داخل المجتمع بشكل صحي. الانتخابات فرصة مناسبة لإعادة تعزيز دور المرأة.. إعادة تصحيح صورتها الذهنية لدي المجتمع الذكوري.. إعادة الاحترام لها باعتبارها الأم والزوجة والأخت. الكشف عما هو مسكوت عنه في ديننا الحنيف الذي يحترم المرأة ويجلها ويمهد لعملها ويحض عليه. تجربة المرأة المصرية في الانتخابات أرجو أن تثمر في تقديم جيل ريادي من الشابات يحملن الشعلة التي أنطفأت للمرأة المصرية داخل مجلس الشعب. نرجو أن نري المرأة البرلمانية قوية تقف بثبات تدافع عن الإصلاح التشريعي.. وتمارس المحاسبة البرلمانية للوزراء. الانتخابات مظهر ديمقراطي عظيم ومشاركة المرأة فيها يرجع الفضل فيها إلي المجلس القومي للمرأة الذي وقف بقوة خلف تخصيص كوتة للمرأة. كلنا نترقب المرأة في الانتخابات. نرجو أن يسمح لها الرجال بالمرور بسلام تحت قبة مجلس الشعب.