تعود العلاقات اللبنانية السورية الي احتلال موقعها المتقدم علي الساحة السياسية اللبنانية في ضوء الوصول المتوقع لوزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين الي بيروت حاملا دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الي الرئيس اللبناني ميشال سليمان لزيارة دمشق. وستكون لهذه المحطة أهميتها في العلاقات غير السوية بين البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات في وقت تواصل فيه لجنة البيان الوزاري عملها لانجازه خصوصا وان الجميع يدرك ان العقبة التي ستؤخر التوصل الي الصياغة هي الفقرة المتعلقة بالمقاومة. وعلي صعيد العلاقات اللبنانية السورية ذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية أمس الاحد ان المعلم سيصل اليوم حاملا دعوة الاسد موضحة ان الرئيس سليمان لن يتأخر في تلبيتها وربما تم ذلك خلال أسبوع أو عشرة أيام من تسلمه الدعوة. وأشارت الي أن جدول محادثات قمة دمشق سيتضمن العلاقات الثنائية والتبادل الدبلوماسي بين البلدين وترسيم الحدود. وفيما ستواصل لجنة البيان الوزاري عملها اليوم اوضحت مصادر اللجنة لصحيفة "النهار" انها ستستفيد من عطلة نهاية الاسبوع لانجاز الفقرات المتصلة بموضوع المقاومة والانماء والاقتصاد والاصلاح الاداري والطاقة لافتة الي انه تم التفاهم علي اعتماد نص توفيقي يستلهم عناوين اتفاقي الدوحة والطائف وخطاب القسم والقرارات الدولية. من جهتها ذكرت صحيفة "المستقبل" اللبنانية أن مسألتي الأمن وسلاح حزب الله أخذتا حيزا مهما من نقاشات لجنة الصياغة والتي ستستكمل في اجتماعها الرابع صباح اليوم الاثنين للخروج بصيغة ترضي الأطراف حول هذين البندين. ونقلت الصحيفة عن البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي يزور استراليا حاليا انتقاده أن يكون هناك احزاب تظهر من القوة اكثر من قوة الدولة معتبرا أن قوة حزب الله تتعارض مع سلطة الدولة وبسط سيادتها. وقال ان الكل في لبنان يقول انه يعمل لمصلحة بلده ولكنهم يرون مصلحة لبنان من خلال مصالحهم الخاصة فهناك من يتجه نحو سوريا وايران ويتلقي السلاح والمال وهناك من يتجه الي دول وجهات أخري مؤكدا ان علي الجميع ان يدينوا أولا واخيرا للوطن. وبدورها اوضحت صحيفة "الديار" اللبنانية ان الاجواء الايجابية السائدة انعكست علي لجنة صياغة البيان الوزاري رغم ان الامور لم تصل الي نهايتها، متوقعة ان يبدأ النقاش الجدي غدا مع بدء صياغة المقدمة السياسية للبيان الوزاري وما ستتضمنه عن سلاح المقاومة والامن والعلاقات اللبنانية السورية. وذكرت صحيفة "الديار" اللبنانية ان التباينات يمكن معالجتها داخل لجنة اعداد البيان الوزاري في ظل توجه الوزراء المحسوبين علي قوي الموالاة الي ترك مناقشة موضوع سلاح المقاومة والعلاقات اللبنانية السورية والامن الي طاولة الحوار التي ستعقد برئاسة الرئيس ميشال سليمان يقابله اصرار من قوي المعارضة علي تضمين البيان الوزاري وبشكل حرفي ما تضمنه البيان الوزاري للحكومة السابقة والمتعلق بسلاح المقاومة والعلاقات اللبنانية السورية واصرار علي انجاز الصياغة النهائية في السرعة القصوي وخلال منتصف الاسبوع المقبل. من جهته وصف وزير العمل محمد فنيش وعضو اللجنة الاجواء داخل اللجنة بالجيدة رافضا الافصاح عما يدور من نقاشات ومؤكدا عدم انزعاج حزب الله من النقاش القائم علي المنطق والواقع. من ناحيتها كشفت صحيفة "الانوار" اللبنانية ان الرئيس ميشال سليمان يعمل لعقد لقاء بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب سعد الحريري. وقالت ان الحريري سبق وابلغ الرئيس سليمان انه لا يرفض طلبا له وان تحديد الموعد سيكون رهن الاتصالات التي تقوم بها دوائر الرئاسة. وبالنسبة الي البيان الوزاري للحكومة ذكرت الصحيفة انه خلافا لما يتردد عن تبني صيغة بيان الحكومة السابقة فان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة يريد تعديلا يأخذ بالاعتبار كل التحولات الطارئة في الموقفين الداخلي والاقليمي ولاسيما ما ورد في القرار0 1701 وكل ملحقاته التي تضمنتها البيانات الرئاسية والصادرة عن مجلس الامن. وقالت "الانوار" ان النقاش يدور حاليا في الكواليس حول التوافق علي نص واضح لا لبس فيه في البيان الوزاري او تأجيل ذلك الي طاولة الحوار التي سيرعاها الرئيس سليمان بعد نيل الحكومة الثقة اذا تعذر التوافق داخل لجنة البيان الوزاري. وأكدت صحيفة "صدي البلد" اللبنانية ان القوي السياسية تعمل علي اشاعة اجواء التوافق والتفاؤل علي الساحة السياسية الداخلية تمهيدا لتمرير البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية بشكل هادئ بما يمثل هدنة مضبوطة بسقف التوافق الاقليمي والدولي الذي انجز الحل في اتفاق الدوحة وتمتد حتي اجراء الانتخابات النيابية اواخر ربيع العام المقبل. ونقلت عن عضو لجنة صياغة البيان الوزاري وزير الخارجية فوزي صلوخ ان الامور سائرة علي ما يرام وهناك تفاهم علي عدة نقاط ويجري العمل علي تذليل بعض العقبات.وتوقع صلوخ ان ينتهي العمل من صياغة البيان يوم الاربعاء المقبل كحد اقصي علي ان تمثل الحكومة امام مجلس النواب لنيل الثقة في عطلة نهاية الاسبوع.