خلافا للتصريحات العدائية المتبادلة بين حكومتي واشنطن وطهران والتي يراها البعض مقدمة لضربة عسكرية أمريكية للمنشآت النووية الإيرانية، كشفت صحيفة اندبندنت البريطانية أمس النقاب عن إجراء محادثات سرية بين الولاياتالمتحدةوإيران تهدف إلي إنهاء تجميد العلاقات بين البلدين وحل المشكلات العالقة بينهما وفي مقدمتها أزمة الملف النووي الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية الأمريكية السابق توماس بيكرينج قوله إن مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين السابقين والخبراء في السياسة الخارجية التقوا جامعيين ومستشارين سياسيين إيرانيين في كثير من الأماكن المختلفة خارج الولاياتالمتحدةوإيران خلال السنوات الخمس الأخيرة موضحا أن بعض الإيرانيين كانوا مقربين من المؤسسات الرسمية في إيران. وأضافت الاندبندنت أن أيا من الأمريكيين أو الإيرانيين الذين شاركوا في تلك المحادثات لم يكونوا أعضاء في حكومتي البلدين لكن كل طرف أبلغ سلطاته. وأكدت الصحيفة أن الكشف عن وجود قناة سرية للاتصال بين واشنطن وطهران يتزامن مع إعلان ثلاثة من أعضاء المجموعة الأمريكية عن مقترحات تهدف إلي التغلب علي أزمة إيران مع القرب بشأن طموحاتها النووية بما يسمح لإيران بالقيام بتخصيب اليورانيوم علي أراضيها لكن مع ضمانات بأنها لن تستخدم اليورانيوم المخصب لإنتاج أسلحة نووية. واستبعدت اندبندنت أن تفضي هذه المباحثات عن صفقة بين الدولتين طالما ظل الرئيسان جورج بوش وأحمدي نجاد في السلطة.