أكد المفكر المسيحي كمال زاخر أن جزءا من أعداد المصريين المنخرطين في سلك الرهبنة، لجأوا إليها هربا من البطالة، وطمعا في الوصول إلي مناصب داخل الكنيسة.. وأضاف زاخر أن من يدخلون الرهبنة عن اقتناع وصدق يرفضون الخدمة في القاهرة، ويزهدون في المناصب، وهو ما يعني أن من يترقون ويتولون مناصبهم الطامعون فيها. وأضاف زاخر خلال كلمته التي ألقاها في ندوة "الكنيسة والرهبنة.. الأزمة والحل"، والتي عقدت مساء أمس الأول احتفالا بعيد الأنبا أنطونيوس مؤسس الرهبنة المصرية، أن الأزمة سببها التزاوج بين الكنيسة والدير، علي الرغم من أن الرهبنة منذ بدايتها كانت حركة علمانية لا علاقة لها بالكنيسة، وأن الأزمة وضحت منذ قام البابا كيرلس السادس في تسعينيات القرن الماضي بإلغاء رتبة القمص في الأديرة واستبدالها بالأسقف الذي تختاره الكنيسة. في السياق نفسه، شن المفكر المسيحي أكرم حبيب هجوما عنيفا علي أوضاع الرهبنة في مصر حاليا وقال إنها فقدت مكانتها العلمانية والعلمية، معلنا أن عدد الرهبان لا يزيد علي ألفي راهب علي أقصي تقدير، وأن هذه الأرقام لا تتناسب إطلاقا مع أرقام الرهبان في العصور الماضية، والتي بلغت 70 ألف راهب، خرجوا لاستقبال عمرو بن العاص في فترة الفتح الإسلامي، بخلاف الرهبان الذين رفضوا الخروج لاستقباله، وأكد أن مصر بها 11 ديرا حاليا، في حين تجاوز عدد الأديرة في عصر الرهبنة 315 ديرا.