وإذا كان هذا عن السوق التركية الذي هو محل أمل في زيادته فإن فيصل الزيادي يلقي لنا الضوء علي السوق اليونانية مؤكدا أنها من الأسواق التي تهتم بالمقصد السياحي المصري وهناك أربع شركات كبري أكثر تأثيرا في التعامل مع السوق المصرية وهي بترتبيب مكانتها وسمعتها براميدز وبيزانتاين وبطرس تورز ومارثون ويبلغ عدد السائحين اليونانيين الوافدين إلي مصر حوالي 40 ألف سائح سنويا وفي عام الذروة "2004" وصل العدد إلي 45 ألف سائح، ونحن نعلم الصلة الوثيقة بين اليونان ومصر منذ قديم الأزل والجذور التاريخية التي ربطت اليونان بمصر خاصة بعد الحرب العالمية الثانية ونزوحهم لمصر لمدد وصلت إلي 20 سنة إقامة كاملة حيث إن كثيرا منهم يسمي يوناني مصري من محافظة "كذا" بمصر ويبلغ عدد هؤلاء نحو 200 ألف شخص يضمهم 18 ناديا مصريا يونانيا باليونان.. وكان التركيز علي هذه الشريحة وقمنا بحمد الله بالمساهمة في احتفالية مرور مائة عام علي جمعية الصداقة المصرية اليونانية في أوائل أبريل الماضي وتمت بمنطقة الأهرام بالقاهرة وشارك فيها حوالي ألفي سائح يوناني من الذين عاشوا في مصر ويعشقون ترابها. كما أن هناك اتفاقات ومذكرات تفاهم تم توقيعها بين الحكومتين ويجري تفعيلها، وقد سافر منذ شهرين أحمد الخادم رئيس هيئة التنشيط السياحي بشأن تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بالخط الملاحي اليوناني قبرص مصر مما يدعم حركة التدفق السياحي بين هذه الدول (نأمل بإعادة الخط الملاحي بين مصر سوريا تركيا لجذب شرائح متوسطي الدخل مثلما يحدث في رحلات العمرة). وتجدر الإشارة إلي أن انضمام اليونان إلي الاتحاد الأوروبي عام 2001 وتحول عملتها من الدراخمة إلي اليورو وتأثر بذلك الشعب اليوناني وكذلك حركة السفر وزائر اليونان هذه الأيام يري الإضرابات والمظاهرات وقد أعلن بانجرو تيودروس وزير الخارجية السابق وعضو المعارضة البارز حاليا في موقعه علي الإنترنت أن 38% من اليونانيين الذين لديهم دوافع السفر يقضون إجازتهم داخل اليونان مقابل 31% من العام الماضي أي أن نسب الإحجام عن السفر تصاعدية بسبب الظروف الاقتصادية ولذا نبذل مزيدا من الجهد. أما عن السوق السياحية في بلجراد فيؤكد فيصل الزيادي أنها من الأسواق الواعدة جدا والعاشقة للسفر بصفة عامة وإلي مصر بصفة خاصة حيث يبلغ عدد السائحين القادمين إلي مصر من هذه السوق عام 2005 حوالي 103 آلاف سائح وهي نسبة عالية جدا إذا قورنت بعدد السكان البالغ 8 ملايين نسمة رغم عدم وجود خط طيران مباشر من بلجراد للقاهرة سواء من الخطوط اليوغسلافية أو شركة مصر للطيران.. وقد قمت والحديث للزيادي بالتعاون مع السفير المصري النشط في بلجراد السفير عادل نجيب بمناقشة ذلك مع المسئولين اليوغسلاف وتم عقد لقاء مع رئيس اتحاد شركات السياحة هناك وتم نقل وجهة النظر إليه وقام السفير بإعداد مذكرة أوصي فيها وزارة الخارجية المصرية بضرورة أن تعمل مصر للطيران علي هذا المقصد لدعم حركة السياحة حيث يقوم السائح الراغب في السفر إلي مصر بأن ينتقل إلي روما بإيطاليا أو أثينا باليونان مما يجعل تكلفة الرحلة أعلي سعرا.. أما في حالة أن يجد السائح خطا مباشرا إلي مصر فسوف تقل التكلفة مما يشجع إلي مضاعفة هذا العدد من هذه السوق الواعدة.. وقد تم نشر حديث لي والحديث لفيصل الزيادي بمجلة "ترافل مجازين" وهي مجلة سياحية كبري عن هذا الموضوع.. فمن الطبيعي أن التعاون الإعلامي مطلوب وقد قامت مجلة الطيران الخاصة بشركة بلاي اسمارت اليونانية بعمل موضوع رائع في 19 صفحة مصورة تحت عنوان "مصر أم الدنيا" وكلها دعاية مجانية مشرفة لمصر وهو ما ورد بالعدد رقم 20 من مجلة "Aegean Air Lines".. كما أن حوار مجلة "ترافل مجازين" مصر والتي أشادت فيه بمصر كان علي هامش معرض I.T.F ببلجراد في أبريل الماضي، وهنا نذكر أن فيصل الزيادي المستشار السياحي المصري بتركيا قام بزيارة صحيفة ياني شفق والتقينا بالسيد يوسف زايه رئيس التحرير ومتين ميتانوجلو رئيس القسم الخارجي والسيدة بانو كبير مذيعي التليفزيون التركي بقناة ياني شفق وكذلك قمنا بزيارة جريدة ياني اسيا "اسيا الجديدة" والتقينا بأسرة التحرير وغيرها من الجرائد الكبري والقنوات التليفزيونية والتي صاحبنا فيها الأستاذ سعد عبدالمجيد الصحفي الكبير بالجرائد التركية والذي عمل بالعديد من الصحف المصرية. وكان طبيعيا أن تتكلل جهود فيصل الزيادي بالجوائز وإن كان ينسبها بالقدر الأول للسيد زهير جرانة وزير السياحة والسيد أحمد الخادم رئيس هيئة التنشيط السياحي.. فقد حصلت مصر علي جائزة التفوق في معرض فلوكسينيا الدولي بالشمال اليوناني بمدينة سالونيكي وأبدي السياح إعجابهم بالجناح المصري وأشادوا بروعة التصميم الذي لاقي إعجاب الكثيرين من الذين قاموا بزيارته.. كما قام العديد من كبار الزوار بزيارة الجناح وعلي رأسهم رئيس هيئة المعارض اليونانية وسكرتير عام وزارة السياحة اليونانية ورئيس معرض فلوكسينيا الدولي وكذلك السفير المصري باليونان السفير حمدي لوزا ورافقه وفد كبير من السفارة المصرية بأثينا ضم القنصل العام محمد محمود والمستشارة ليلي نمر والمستشار أحمد فاروق. وإذا كان هذا عرض لجهد المستشار السياحي فيصل الزيادي فقد التقينا بالأستاذ محمد سلامة رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري بتركيا وهو مسئول مثقف وهادئ يشعرك بالألفة والمودة وتواضع العلماء.. استفاد الجانب المصري من وجود مؤتمر رجال الأعمال المستقلين "الموصياد" في نفس وقت مؤتمر دافوس للاستفادة من وجود رجال الأعمال حيث حضر مؤتمر "الموصياد" 1600 رجل أعمال تركي ومن جميع أنحاء العالم وحضره 126 رجل أعمال مصري، وتعتقد أن حجم الاستثمارات التركية في مصر أكبر من الرقم الذي ذكرته هيئة الاستثمار وهو 300 مليون جنيه لأن ال 22 مشروعا تعطي أكثر من هذا الرقم. أما عن الميزان التجاري بين مصر وتركيا فهو لصالح تركيا حيث نستورد قطع غيار ومستلزمات إنتاج لزوم التنمية الصناعية في مصر وقد بلغ حجم الصادرات المصرية عام 2005 مبلغ 264 مليون دولار وحتي قبيل ديسمبر 2006 مبلغ 239 مليون دولار والواردات المصرية 2005 مبلغ 685 مليون دولار وحتي قبيل ديسمبر 2006 مبلغ 410 ملايين دولار وتراجع المبلغ لانخفاض الواردات المصرية من تركيا بكمية كبيرة.. وأخيرا تجدر الإشارة إلي الحفاوة الكريمة التي قابلنا بها أعضاء القنصلية المصرية في أسطمبول خاصة من السفيرة إيمان مصطفي القنصل العام المصري في أسطمبول وطارق المليجي نائب القنصل وطارق خليل المستشار بالقنصلية وأحمد أمان الله الملحق الإداري وكل رجال القنصلية، وعلي جانب آخر قمنا بزيارات ولقاءات المسئولين بدار المخطوطات بمكتبة السلمانية والتي تضم 80 ألف مخطوط إضافة إلي زيارة المواقع السياسية والإعلامية والتاريخية كما تصادف زيارة بابا الفاتيكان وكلها موضوعات تحتاج إلي مزيد من المساحة والعرض في مقال قادم بإذن الله