أطباء بني سويف تعلن براءة طبيب من التسبب في إصابة مريض بالشلل النصفي    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء.. والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الكاملة    نهاية أبريل، أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة    زينب بشير: توجيهات الرئيس في الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح الجمهورية الرقمية    الداخلية السورية: داعش لن يعود إلى سوريا مجددا    شهيد برصاص الاحتلال فى شارع الشهداء بمدينة غزة    محمود نصر رحيلك وجع القلوب.. "اليوم السابع" وأسرة الزميل الراحل يتلقون العزاء فى مسجد الحامدية الشاذلية.. نقابة الصحفيين وقيادات صحف الشركة المتحدة ورموز الصحافة والإعلام ينعون الفقيد ويشاركون فى العزاء.. صور    الزمالك يفوز على زد 2-1 ويتصدر الدوري المصري    الترسانة يعلن الحداد 3 أيام لوفاة مصطفى رياض    حريق يلتهم محتويات شقة بعزبة أبو عمار في الغربية    سقوط "لصوص البالوعات".. فيديو سرقة غطاء الصرف الصحي يقود الجناة لخلف القضبان    متحف التحرير ينتهي من أعمال ترميم بردية الكاتب أوسر-حات-مس    صحاب الأرض الحلقة 7، قوات الاحتلال تقصف مستشفى الوديان ونزح للفلسطينيين في غزة والضفة    النائب ميشيل الجمل: خريطة دراما رمضان تعكس وعيا وطنيا.. وترسخ الهوية المصرية    زينة تستقبل عزاء شقيقها الراحل.. في هذا الموعد    مسلسل فن الحرب الحلقة 7.. ضربة معلم من زياد في أول مهمة.. العصابة تستعد للمهمة الثانية بالانتقام من هاشم.. ومي في ورطة بسبب والدها وياسمين تحت التهديد    دينا: فيفي عبده هي اللي شجعتني على الإنجاب    درس التراويح بالجامع الأزهر: مراقبة الله توصل العبد إلى مرتبة الإحسان    إشادة من نقابة الأطباء بجهود إنقاذ ساق «طفل باسوس» في معهد ناصر    محافظ الإسكندرية يفتتح الجناح الملكي بمستشفى العجمي التخصصي    مسلسل الست موناليزا الحلقة 8 على mbc.. حسن حفني يبحث عن مى عمر    فيرتز يطمئن جمهور ليفربول بجاهزيته لمواجهة وست هام    الجيش اللبناني يرد على إطلاق نار إسرائيلي جنوب البلاد    وزيرا الدفاع والداخلية: الجيش والشرطة درعا الوطن لحماية استقراره    أربعة أعوام من الرماد.. قراءة في مآلات الحرب الروسية الأوكرانية وأمن أوروبا    مسئول أمريكي سابق يرجح إعلان ترامب بدء الضربات على إيران في خطابه أمام الكونجرس    «وكيل علاجي الجيزة» تتابع سير العمل والخدمات الطبية بمستشفى الحوامدية العام    كرة سلة - المنتخب الأول يهزم نظيره الأولمبي ضمن الاستعدادات لتصفيات كأس العالم    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا لبحث سبل التعاون    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    محافظ بنى سويف يعقد اجتماعًا بأعضاء اللجنة التنسيقية لمنظومة التصالح    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    تأكد غياب ديمبيلي وفابيان رويز أمام موناكو    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    نجم الأهلي السابق ينتقد أداء كامويش ويكشف موقف شريف مع توروب    ارتفاع حصيلة انقلاب ميكروباص بترعة الإبراهيمية في ملوي إلى 4 وفيات و3 مصابين    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    النائب أحمد بدوي: الحكومة ستقدم للنواب تعديلات على قانون تقنية المعلومات    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تفاقم الأزمات
نشر في نهضة مصر يوم 08 - 08 - 2006

يوماً تلو الآخر تتفاقم أزمة الولايات المتحدة الامريكية في منطقة الشرق الأوسط. فها هي عزلتها تزداد أكثر فأكثر عن إدارة الأزمة الراهنة في لبنان.
أما في العراق فيهدد تدهور الوضع الأمني المتسارع بانهيار الحكومة الوطنية وفقدانها القدرة علي إدارة البلاد. وبينما تتصاعد موجة الفوضي والعنف والهجمات المضادة في أفغانستان، يتواصل تحدي طهران السافر للجهود الامريكية والأوروبية المبذولة للجم جموحها النووي. وفي الوقت الحالي، فإنه ليس في وسع واشنطن فعل شيء يذكر من أجل إنقاذ الوضع في العراق، ولا لتوفير المزيد من الاستقرار في أفغانستان. بيد أنه وفيما يتعلق بالنزاع العربي- الإسرائيلي وكذلك الأزمة النووية الإيرانية، فإنه لا يزال في مقدورها تغيير الصورة الراهنة وإعادة ترتيب أوراق اللعبة الشرق أوسطية، إذا ما تجاسرت في استخدام دبلوماسيتها علي النحو الناجع المطلوب.
غير أن خطوة كهذه تتطلب في المقام الأول، إجراء تعديل جوهري علي السياسات الامريكية المتبعة حالياً، لكونها تطالبها بإبداء رغبتها في التعامل المباشر مع كل من "حزب الله" وحركة "حماس" وسوريا وإيران. وتقوم هذه الاستراتيجية علي الإقرار باستحالة إبرام سلام إسرائيلي فلسطيني لبناني، ما لم تشرك سوريا في مفاوضات صفقة سلام كهذه، يتوقع لها أن تشمل لاحقاً التفاوض مع دمشق حول مصير الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان. كما تتطلب الاستراتيجية نفسها معاملة واشنطن للرئيس السوري بشار الأسد، باعتباره لاعباً أساسياً في المنطقة، بدلاً من إقصائه وتهميشه حالياً. وربما تضمن اعتبار جديد كهذا، قبول المزاعم السورية النافية لوجود يد لها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وفي المقابل فإنه ينبغي علي دمشق الموافقة علي مطالبتها بعدم إعادة تسليح "حزب الله"، وبالكف عن تحالفها الوثيق مع النظام الإيراني، إضافة إلي رفع مستوي تعاونها مع الولايات المتحدة الامريكية في تأمين ثغراتها الحدودية مع العراق.
كما تتطلب الاستراتيجية الشرق أوسطية الجديدة، قبول واشنطن بحقيقة أن "حزب الله" وحركة "حماس" يمثلان كيانين سياسيين يحظيان بدعم شعبي كبير في كل من لبنان وفلسطين، بل وفي الشارع العربي عموماً، علي رغم إدراج واشنطن اسميهما ضمن قائمتها الخاصة بالمنظمات الإرهابية. ويتضمن هذا الاعتراف وضع اعتبار للدور السياسي لهاتين المنظمتين في أي مفاوضات سلمية لاحقة، حتي في حال تفكيك الميليشيات والأجنحة العسكرية التابعة لهما. أما فيما يتعلق بإيران، فإن علي واشنطن أن تقر باستحالة تهميش أو إهانة هذه الدولة الفارسية، بالنظر إلي موقعها الجغرافي وكثافتها السكانية وما تتمتع به من موارد طاقة هائلة. وقد آن لواشنطن أن تتعامل معها علي أنها لاعب إقليمي استراتيجي. وعلي الدبلوماسية الامريكية أن تركز جهودها علي إقناع إيران بالكف عن معارضتها لمشروع التسوية السلمية العربية- الإسرائيلية، وكذلك الكف عن تسليح التنظيمات والميليشيات الإرهابية، مضافاً إليه ضرورة إقناعها بتجميد برامجها الخاصة بتخصيب اليورانيوم. وفي المقابل فلا مناص من طمأنة إيران علي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها حالياً، وكذلك الاعتراف بمشروعية وجودها كدولة إسلامية.
فهل في وسع إدارة بوش قبول تحول جوهري كهذا في سياساتها. فالواضح أنه تعين عليها هجر سنوات من الخطابية النارية والوعيد والتهديد. وبالنظر إلي خيارات الفوضي والعنف الرائجة الآن في المنطقة، فإنه لن يتوقع لهذه السياسات أن تجدي نفعاً، بل المرجح لها أن تنثر المزيد من السموم وتخلق بيئة أكثر عداءً لامريكا والامريكيين في الشرق الأوسط. ثم إن استراتيجية التشدد هذه لم تجد فتيلاً في وقف استمرار دوامة الإرهاب والعنف، ولا وقف تدهور الوضع الأمني المحيط بإسرائيل، كما لم تفد في وقف التشويه الذي لحق بصورة امريكا وسمعتها ودورها، في واحدة من أهم مناطق العالم قاطبة.
أما علي الصعيد الدولي، فكم عدد الحلفاء الملتفين حول الرئيس بوش، إذا ما استثنينا حليفه البريطاني توني بلير؟ والشاهد أن كلاً من روسيا والصين وإلي جانبهما عدد من الدول الأوروبية، تبدي ارتياحاً لتفاقم مأزق القوة العظمي الوحيدة في عالم اليوم، في منطقة الشرق الأوسط. وما أشبه شماتة هذه الدول اليوم، بتلك التي طالت بريطانيا في محاولتها وضع حد لحرب البوير التي نشبت في بدايات القرن العشرين في جنوب إفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.