المؤامرات التي تحاك للأمة الاسلامية والاسلام وكل من ينتمي اليه او يحاول الاقتراب منه لا تكاد تنتهي وما يحدث علي الساحة العالمية من احداث ما هو الا سيناريو محبك ومفضوح تقوم ببطولته واخراجه القوي الغربية علي وجه العموم وامريكا علي وجه الخصوص والهدف الواضح لاولي الالباب هو ان يخضع النظام العالمي لنظام واحد مشكل من منظومة من السياسة والاقتصاد والدين والعلم وعلي العالم اجمع قبوله سواء كانوا طائعين او مجبرين وخاصة انه لم تعد هناك قوي تقف امام هذا النظام بعد انهيار النظام الاشتراكي سوي الاسلام وما يتميز به من حيوية وجاذبية في امور الدين والدنيا فأصبح التركيز علي كيفية القضاء عليه كدين ودولة او علي الاقل تحجيمه، وما يحدث في فلسطين والعراق والتهديدات الامريكية لايران وسوريا وغيرهما من احداث ما هو الا فصل من ضمن فصول النظام العالمي الجديد. وقد ذكر فرنسيس فوكاياما في كتابه الشهير بعنوان "نهاية التاريخ والانسان الاخير" "طبقا للتراث الغربي فإن اول محاولة لكتابة" تاريخ عالمي كانت كتابة مسيحية" وان مؤرخا مسيحيا مثل سانت او جسطين "القديس او جسطين" لم يهتم بالتواريخ الخاصة باليونانين او اليهود "ولا يفوتنا قول الرئيس المغوار بوش عقب احداث 11 سبتمبر "انها حرب صليبية جديدة" ولا شك ان الحروب الصليبية كانت موجهة ضد الاسلام واهله. المشكلة التي تكمن في ان الغرب يعتقد بحتمية العولمة وان العولمة نظام رأسمالي وليبرالي وانه لا خيار في قبولها او عدم قبولها وهو التناقض بعينه فكيف تجتمع الحرية مع الاجبار! كما وان الكاتب فرنسيس فوكاياما في كتابه المقدس "لدي الغرب" واحد اهم دساتير العولمة "نهاية العالم والانسان الاخير" ذكر انه ليست هناك قوي تقف امام الغرب لنشر الايدلوجية الديمقراطية التقدمية بعد انهيار الشيوعية والفاشية سوي الاسلام فالاسلام يشكل ايدولوجية متجانسة الافكار قد جذبت العديد من المسلمين الاقوياء خلال القرن والنصف الماضيين ويبدو انه من اسباب احياء الاصوليية الاسلامية التهديد الذي احست به هذه التجمعات الاسلامية التقليدية بسبب اختراقها بالقيم والافكار الغربية التحررية.