كشف تقييم اداء المحافظات عن ارتفاع مستوي الفقر في مصر خلال الخمس سنوات الاخيرة بسبب انخفاض مستوي الدخول وزيادة الاسعار والتي تسببت في ارتفاع نسبة السكان تحت خط الفقر من 16.7% عام 2000 الي 3.19% عام 2005. وأكد التقييم اعلي معدلات الفقر شهدتها محافظة اسيوط بنسبة 60.30% وهي اكثر من ثلاثة اضعاف المتوسط العام لاجمالي الجمهورية يليها مباشرة محافظتا بني سويف 44.45% وسوهاج بنسبة 39.68%. وقال ان جميع محافظات الوجه القبلي -عدا الجيزة- تساهم في ارتفاع مستوي معدلات الفقر بنسبة اعلي من مساهمتها في اجمالي سكان الدولة. واضاف ان محافظة الشرقية هي المحافظة الوحيدة التي يزداد فيها انتشار الفقر عن المتوسط العام لانتشار الفقر من اجمالي محافظات الجمهورية ويبلغ معدل الفقر بها 27.07% ويبلغ مستوي انتشار الفقر في محافظة القاهرة 4.39% مما يضعف في المرتبة الثالثة بين جميع المحافظات. وذكر التقرير ان مصر يمكنها تحقيق هدف الالفية المتعلق بالفقر اذا زاد نصيب الفرد من الانفاق بنسبة 1.5% مع تحسين عدالة توزيع الدخل بمقدار 1% سنويا وان هناك محافظات لن تتمكن من تحقيق الهدف في المستقبل القريب، فبعضها يبلغ مستوي الفقر فيها درجة من التدني يصعب معها تحقيق مزيد من التحسن وذلك في محافظتي القاهرة والاسماعيلية، والبعض الاخر يتميز بارتفاع مستوي الفقر وثباته خلال الخمسة عشر عاما الاخيرة وهي محافظة بني سويف تليها اسيوط ثم محافظة سوهاج. مما يقلل من فرص احداث تحسن في هذه المحافظات واذا ما استمر الحال كما هو عليه فهذه المحافظات يلزمها الاسراع بعجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية حتي يمكنها تحقيق الهدف التنموي المتعلق بخفض معدلات الفقر. وهناك محافظات تحتاج الي تكثيف الجهود التنموية حتي تتمكن من تحقيق الهدف بحلول عام 2015 وتضم ست محافظات هي الاسكندرية والدقهلية والجيزةوالفيوم وقنا واسوان، واخري سوف تتمكن من تحقيق الهدف قبل حلول عام 2015 وتضم محافظات بورسعيد والسويس ودمياط والشرقية والقليوبية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية والبحيرة والمنيا. ويتنبأ التقرير بأن معدلات الفقر ستصل في اسيوط الي 40.04% وبني سويف 36.33 وسوهاج 30.66 وفي الفيوم 23.97% ورصد التقييم التحديات الاساسية التي تواجه مصر والمتعلقة بالقضاء علي الفقر علي المدي المتوسط والبعيد ومنها ارتفاع مستوي الامية وتدني مستوي الالتحاق بالتعليم وانتشار عمالة الاطفال خاصة بين الفقراء، وهذا يؤكد ظاهرة استمرار الفقر عبر الاجيال المتعاقبة وان الصورة غير واضحة بشأن ايجاد فرص عمل جديدة في المستقبل.