انتقد المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة خلال المداخلة التي قام بها اثناء الاجتماع الاول للمجلس العالمي لحقوق الانسان اوضاع العدالة وحقوق الانسان في مصر، واربع دول عربية اخري هي تونس والسودان وسوريا والعراق، وكشف المركز في مداخلته التي القاها ناصر امين مدير المركز عن استمرار الانتهاكات ضد القضاة المصريين واستمرار العمل بقانون الطوارئ بما يحمله من افتئات علي حق المواطنين، ولفت الي وجود عدد كبير من المصريين رهن الاعتقال لفترات طويلة، مشيرا الي استمرار التعذيب داخل السجون والمعتقلات، كما لفت الي تعمد الحكومة تقييد الحريات العامة والخاصة للمواطنين وانتهاك حقهم في الرأي والتعبير والتجمع السلمي. ولفت الي وجود عمليات منظمة يقوم بها ما يسمي بفرق الموت وتقتل العشرات من الاشخاص وتقوم بالقائهم علي الطرقات العامة فيما يدعي انها حركة تصفية تقوم بها عناصر من الشيعة ضد السنة في العراق، وهو ما يعد انتهاكا خطيرا في الحق في الحياة فضلا عن احتجاز الالاف من الاشخاص دون تهمة او محاكمة علي ايدي القوات الامريكية والبريطانية تحديدا في العراق خاصة في مركزي الاعتقال سجن ابو غريب في بغداد، ومعسكر بوكا في ام قصر قرب البصرة، ويتعرض المعتقلون لشتي ضروب التعذيب والتنكيل بهم، هذا الي جانب عدم توفير محاكمات لهؤلاء المعتقلين، ومنهم مصور قناة الجزيرة الذي تعرض للاعتقال علي خلفية قيامه بالتصوير في احدي ضواحي سامراء لمدة 75 يوما دون تهمة محددة ودون محاكمة وتعرضه للتعذيب علي ايدي القوات المتعددة الجنسيات. وحول انتهاك حقوق القضاة في مصر تضمنت المداخلة تعرضهم للعديد من الانتهاكات، والتي تمثلت اساسا في رفع الحصانة عن العديد من القضاة الذين عارضوا التزوير في الانتخابات، الي جانب تحويل بعضهم الي التحقيق ووصل الامر مع بعضهم الي احالتهم الي المحاكمة التأديبية، هذا الي جانب الاعتداء بالضرب علي القاضي محمود حمزة اثناء وجوده امام نادي القضاة في القاهرة. وبشأن حرية التعبير والتظاهر السلمي جاء في المداخلة انه ما زالت حرية الصحافة والصحفيين مقيدة، واستخدمت الشرطة القوة المفرطة مع الصحفيين اثناء تغطيتهم للمحاكمة التأديبية الخاصة بالقضاة، كما استخدمت الشرطة كذلك القوة المفرطة ضد المتظاهرين اثناء تظاهرهم تضامنا مع القضاة المحالين للمحاكمة التأديبية، واعتقلت العديد منهم دون تهمة وما زالوا رهن الاعتقال، فضلا عن استمرار العمل بقانون الطوارئ والتي فرضت عام 1981 قائما حتي الان ، وتم في هذا العام تمديده لمدة عامين حتي العام 2008. وحول اوضاع العدالة في تونس جاء في المداخلة تعرض القضاة التونسيين للمزيد من الانتهاكات والتي طالت العديد منهم فضلا عن تعرض المحامين للعديد من الانتهاكات هذا العام كما اعتدت الشرطة بالعنف الجسدي وذكرت ان النشاط في مجال حقوق الانسان يتعرض للعديد من القيود، الي جانب خضوع حرية التعبير للمزيد من القيود المشددة هذا بجانب ان القضاة في تونس يتعرضون للعديد من الانتهاكات التي طالتهم ابان العام الماضي حينما منع اعضاء جمعية القضاة التونسيين من دخول مكتب الجمعية، واستمرت الضغوط علي القضاة في محاولة لإسكاتهم وترهيبهم بعد ان دعت الجمعية لمزيد من الاستقلال للقضاء، وما زال حقهم في التعبير معرضا للمزيد من القيود ، كما تعرض قطاع من المحامين للعديد من الانتهاكات حيث بلغ في الفترة الاخيرة حد الاعتداء بالعنف الجسدي والقذف، وذلك اثر توجه المحامين الي مقر مجلس النواب لدعوتهم الي الاخذ بمطالب المحامين قبل سن القانون الجديد المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة وتأسيس معهد اعلي للمحاماة، ولقد وصلت الانتهاكات الي الحد الذي قامت فيه الشرطة باقتحام مقرات الهيئة الوطنية والاعتداء علي موظفيها، اما فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير فقد تعرض العديد من نشطاء حقوق الانسان الي الاعتداء من قبل الشرطة اثناء مشاركتهم في تجمع احتجاجي بقصر العدالة تم تنظيمه بدعوة من الهيئة الوطنية للمحامين بتونس في 23 مايو من هذا العام، ويعد ذلك استمرارا للقيود التي فرضت علي المدافعين عن حقوق الانسان حيث بدأ ذلك إبان العام الفائت عندما خضع العديد من المدافعين عن حقوق الانسان للعنف الجسدي، هم وافراد اسرهم كما فرضت عليهم قيودا تحد من انشطتهم. واشارت المداخلة عندما تعرضت للاوضاع في سوريا الي استمرار العمل بقانون الطوارئ وتعرض العشرات من المواطنين للاعتقال لاسباب سياسية، كما ظل المدافعون عن حقوق الانسان يتعرضون للعديد من الانتهاكات وشاع التعذيب وسوء المعاملة في السجون السورية، فمنذ بداية العام 2006 تقوم السلطات السورية بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الشخصيات السياسية المعارضة وهو ما صار يمثل انتهاكا منهجيا للحريات وحقوق الانسان، كما ان تلك الاعتقالات تأتي خارج اطار القضاء، حيث قامت السلطات السورية خلال الاشهر القليلة السابقة