طالب جون بولتون السفير الامريكي لدي الاممالمتحدة مجلس الامن الدولي بإصدار "رد قوي" علي طموحات ايران النووية والا قد تفكر الولاياتالمتحدة في خطوات اخري. لكن الانقسامات استمرت بين الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس حيث طالبت الصين وبدرجة اقل روسيا باستمرار المفاوضات مع إيران وتحفظتا ازاء احالة القضية الي مجلس الامن لاول مرة. وكان سفراء الولاياتالمتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا قد اجتمعوا أمس الأول مجددا لوضع بيان تأمل الدول الغربية ان يصدق عليه مجلس الامن الذي يضم 15 دولة الاسبوع الحالي. لكن بولتون قال انه "توقف منذ وقت طويل عن التكهن بموعد اي شيء في مجلس الامن." وقال بولتون للصحفيين "سنضغط من اجل اصدار رد قوي في المجلس بكل قوتنا ونأمل ان يلفت ذلك انتباه إيران." واضاف "إذا لم يتراجع الايرانيون عن سعيهم النشط المستمر وراء الاسلحة النووية سيكون علينا ان نتخذ قرارا بشأن الخطوة التالية التي سنتخذها." وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية أمام لجنة في الكونجرس يوم الاربعاء انه اذا فشلت الاممالمتحدة في التحرك "سيكون ضروريا ان يظهر حلفاؤنا في شتي انحاء العالم والدول المعنية استعدادهم للتحرك." وتريد الولاياتالمتحدة وفرنسا وبريطانيا حشد الضغوط علي ايران اذا لم تذعن لقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة ومقره في فيينا. لكن تصريحات روسيا والصين تشير حتي الان الي ان رد فعل مجلس الامن الاولي سيكون ضعيفا. وفي بكين قال لي تشاو شينج وزير الخارجية الصيني "مازال هناك مجال للتعاون. نحن نؤيد تعامل الاتحاد الاوروبي وروسيا مع ايران." لكن مفاوضي الاتحاد الاوروبي الرئيسيين وهم المانياوروسيا وبريطانيا رفضوا الحوار مع ايران الي ان تعلق انشطة تخصيب اليورانيوم التي يشتبهون انها تستخدم لاغراض سرية لتصنيع قنابل ذرية. وتصر ايران علي ان برنامجها النووي سلمي تماما. واقترح دبلوماسيون بريطانيون ان يطلب بيان مجلس الامن تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال 14 يوما حول ما اذا كانت ايران قد احرزت اي تقدم في الاذعان لمطالب الوكالة. لكن السفير الروسي اندريه دنيسوف قال ان هذه فترة قصيرة وحذر من ضرورة الا يخرج النقاش "عن نطاق سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية." ويوم الاربعاء الماضي ارسل محمد البرادعي الامين العام للوكالة الدولية تقريرا صدر يوم 27 فبراير عن انشطة ايران النووية الي اعضاء مجلس الامن ممهدا الطريق امام المجلس ليتولي القضية بنفسه. من جانبها قالت استراليا امس الأول وهي من الدول التي تجاهلت الاممالمتحدة للانضمام الي الحرب التي تتزعمها الولاياتالمتحدة في العراق إن المواجهة النووية مع إيران ستكون اختبارا مهما للمنظمة الدولية لتظهر ما يمكنها عمله. وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الذي ارسل قوات الي حرب العراق مع الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يؤيد قرار مجلس الامن الدولي بالتدخل في الملف الايراني. وقال هاوارد للاذاعة الاسترالية "هذا سيكون اختبارا مهما للامم المتحدة." وقال إن "الذين انتقدوا جورج بوش وانتقدوني وتوني بلير وآخرين بشأن العراق لاننا لم نستمر الي ما لا نهاية في الذهاب الي الاممالمتحدة في عام 2003 لديهم فرصة الان لان يروا كيف ستعمل الاممالمتحدة بكفاءة." وقال هاوارد ان المواجهة النووية الايرانية تمثل "قلقا بالغا" وايد تماما ارسال القضية الي مجلس الامن الدولي. واستراليا عضو مؤسس في الاممالمتحدة لكنها ليست عضوا في مجلس الامن. وقال "انني اؤيد ارسال هذا الموضوع الي الاممالمتحدة واؤيد ان تمارس الاممالمتحدة كل النفوذ الذي في استطاعتها لاحداث تغيير في ايران ودعنا نأمل في ان ينجح ذلك."