أجبرت الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت العواصم الاسلامية الصحيفة الدنماركية إلي التراجع عن موقفها والاعتذار عن الاساءة للرسول صلي الله عليه وسلم في الوقت الذي أحدثت فيه حكومة الدانمارك عن تحدي مشاعر المسلمين ورفضها الاعتذار عن الإساءة للرسول الكريم. وأصدرت صحيفة "جيلاندس بوستن" الدنماركية التي نشرت الرسوم التهكمية بيانا اعتذرت فيه للدول العربية والاسلامية عما حدث وأقرت بأن الرسوم التي لاتشكل خرقاً وفقاً للقانون الدنماركي شكلت إهانة للكثير من المسلمين. جاء ذلك في الوقت الذي تواصلت فيه حملة الاحتجاجات ضد جريمة الاساءة للرسول الكريم وتحدثت تقارير عن استهداف دنماركيين في العواصم الاسلامية مما دفع الحكومة الدنماركية إلي تحذير مواطنيها من السفر إلي بعض البلدان الشرق أوسطية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية خشية تعرضهم للانتقام. وفي تطور آخر، حملت المعارضة الدنماركية الحكومة مسئولية تفاقم الأزمة الحالية ووجه زعيم حزب الديمقراطيين الاشتراكيين فيللي سفنرال انتقاداً لاذعاً لموقف الحكومة في تعاملها مع أزمة الإساءة للرسول مما هدد بتفجير أزمة سياسية وتجارية بين الاتحاد الأوروبي والعالم الاسلامي علي إثر إعلان رئيس المفوضية التجارية الأوروبية تضامنه مع الدنمارك في حال فرض أي مقاطعة اقتصادية عليها.