الاعتزال بعبع يواجه كل نجم رياضي وكروي رجالا ونساء عندما يحين اليوم إلا ان النيجيري الفنان جاي جاي أوكوشا يدرك تماما ان الوقت قد حان لوداع الملاعب، لذلك أعلن أحد أفضل المواهب التي قدمتها كرة القدم النيجيرية الأحد الماضي ان بطولة أمم افريقيا 2006 هي آخر محطاته في عالم الكرة، مضيفا "أنا مقتنع أنه التوقيت المناسب لتعليق حذائي الكروي كوني واصلت اللعب مع المنتخب القومي لفترة طويلة". وأضاف أوكوشا "لا أود ان يدفعني أي أحد بعيدا عن قائمة المنتخب، لذلك قررت الابتعاد وأنا في قمة مستواي الفني واللياقي، كذلك ارغب في الرحيل محتفظا بكرامتي، وأنا واثق من وجود عدد من نجوم نيجيريا البدلاء المميزين لسد الثغرات التي يخلفها اعتزال النجوم القدامي". وجاءت التأكيدات أننا لن نتابع أوكوشا بعد اسدال الستار عن امم افريقيا 2006 في مصر وان كانت هذه الأخبار ممزوجة بالحزن والأسي علي غياب موهبة طالما اطربت جمهور الكرة اينما لعب أوكوشا، صحيح انه لعب لفترة طويلة، إلا أنه مازال في الثانية والثلاثين ومازال قادرا علي تحويل نتيجة أي مباراة بلمسة سحرية واحدة رغم انه لم يقدم "التابلوهات الراقصة" التي اعتاد عليها الجمهور خلال المباريات الأخيرة التي شارك فيها بألوان بلاده الخضراء وعن ذلك يقول: "امضيت أوقاتا سعيدة مع المنتخب، حيث ساهمت في تأهله إلي مونديال 1994، وكنت كذلك أحد نجوم المنتخب الفائز بكأس الأمم الافريقية بعيدا عن الوطن، لذلك أنا فخور جدا بتلك الانجازات". وباعتباره أحد عناصر النسور الذي لعب أمام ساحل العاج عام 1993، يقول عن رغبته في ترك انطباع حسن لدي جمهور الكرة الافريقي، وأود ان يتذكرني الناس بالتزامي الشديد والتضحيات التي قدمتها لبلادي التي طالما قدمت لها الكثير". أوكوشا هو النيجيري الوحيد الذي شارك في نهائيات ثلاثة مونديالات كروية "2002/1998/1994" ورغم المحاذير التي ارتفعت حول تدني مستوي نسور نيجيريا، إلا أن اوكوشا لا يري مبررا للخوف، معلقا: "اتوقع ان يكون لدينا فريق أفضل من السابق، لان الكرة النيجيرية مليئة بالمواهب الرائعة". واختتم أوكوشا تصريحه بقوله: "أنا جاهز دائما لدعم منتخب بلادي من أجل الحصول علي التشكيلة الأفضل والنجوم الأبرز، والآن ينتظر العالم خطوة أوكوشا التالية وسط تكهنات باحتمال انتقاله في ختام مشواره الكروي إلي القارة الآسيوية مع أحد الأندية القطرية أو السعودية أو اليابانية.