شهد مجلس الشعب أول صدام بين نواب الوطني والإخوان حول الاصلاح الدستوري والتشريعي المطلوب حيث رفضت المعارضة احتكار اللجنة العامة بالشعب في مسألة استطلاع رأي النواب حول الاصلاحات الدستورية المطلوبة. وحذر نواب المعارضة من احتكار اللجنة العامة لعملية الاصلاحات وطالبوا بضرورة اتاحة الفرصة امام جميع الاعضاء لابداء مقترحاتهم في التعديلات الدستورية واعتبروا ان تفويض اللجنة العامة فقط يعكس عدم جدية الاصلاح. من جانبه اكد د. احمد فتحي سرور رئيس البرلمان ان اللجنة العامة مجرد وسيط بين النواب للتعرف علي آرائهم وهي مجرد آلية وتضم رؤساء اللجان النوعية ومثلي الهيئات البرلمانية والمستقلين وتجمع الآراء وتعد تقريرا يعرض علي الرئيس حسني مبارك وهي لا تنوب عن نواب البرلمان. وأوضح ان اللجنة العامة سوف تعد رؤي البرلمان فيها وتعرض علي الرئيس مبارك والذي سيتقدم بالتعديلات الدستورية واللازمة بناء علي هذه الرؤية. وقال ان الرئيس مبارك عندما يتقدم بالتعديلات المقترحة تتم احالتها الي اللجنة التشريعية والدستورية التي ستناقشها في اجتماعات علنية ومن حق النواب التقدم بتعديلات اخري. وأكد د. سرور ان اللجنة العامة ستكون امينة في عرض جميع الآراء وسوف نجمعها وسيتم طبع محضر بها وسيعرف الرئيس مبارك آراء الشعب ليتخذ القرار المناسب بشأن الاصلاحات الدستورية. وقال الدكتور سرور ان لفظ الاشتراكية كان له معني والآن أصبح له معني آخر فكان قديما يدل علي تدخل الدولة في الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية وانهار الركن الأول ولم يعد سعي الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية نوعا من الاشتراكية بمعناها القديم إذ ان معظم الدول الأوروبية تحقق العدالة الاجتماعية لمواطنيها وتحكمها حكومات اشتراكية ولا تتدخل في توجيه الاقتصاد وأصبح لفظ الاشتراكية لا ينصرف الي المعني البائد ولكن ينصرف الي تحقيق العدالة. واضاف يمكن تطهير الدستور من مواد لم تعد مقبولة وهذا هو دور المجلس في استطلاع آراء نوابه. وشهد البرلمان مناقشات هادئة. حيث أكد د. عبدالاحد جمال الدين زعيم الاغلبية ان البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك اصبح عقدا اجتماعيا بين المواطنين وبينه. وقال ان الشعب حمل نواب البرلمان مسئولية هذه الاصلاحات وتحقيق التوازن بين السلطات. وطالب محمود اباظة ممثل الهيئة البرلمانية الوفدية بتوسيع نطاق آليات البرلمان لاستطلاع آراء النواب حول التعديلات الدستورية بحيث تشمل لجان البرلمان بصفة عامة وليس اللجنة العامة وحدها. وطالب محمد تليمة ممثل اليسار عن حزب التجمع باستطلاع آراء الفقهاء الدستوريين والمختصين والتيارات السياسية في مصر. في حين رفض حسين ابراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية الاسلامية منح اللجنة العامة صكا علي بياض دون توضيح الوسائل اللازمة لتحقيق الاصلاحات الدستورية والتشريعية. وقال علي لبن: لا يجوز ان نفوض اللجنة العامة ونحن نواب مفوضون من الشعب ولا املك ذلك. والا افتحوا لي اللجنة العامة واتكلم فيها بينما اكدت د. زينب رضوان ان اللجنة العامة ليست صاحبة رأي أو مفوضة ان تقول رئيا ولكن لكي تستطلع رأي النواب فقط. بينما قال محمد عبدالفتاح نريد ان نكون علي مستوي المسئولية في هذا التحول الديمقراطي وهدف اللجنة العامة استطلاع رأي وليس تفويضا لها. واكد سرور ان اللجنة العامة لابد ان تكون امينة في عرض الآراء كلها وهي ستجمع كل الآراء وستطبع ملحقا خاصا بالآراء والمقترحات وسيكون ملحقا للتقرير. واللجنة تستعرض الآراء لتعرضها في تنسيق علمي هذا هو المقصود بالآلية ولسنا اصحاب قرار والرئيس مبارك هو الذي سيعرض آراءنا وسيختار المواد الدستورية المراد تعديلها. وقال سيد عسكر لقد فرح الشعب عندما طلب الرئيس مبارك تعديل المادة 76 وابتشبرنا خيرا. ولكن آليات التعديل خيبت آمال الشعب. ولذلك نحن متخوفون لا من رغبة التعديل. لقد اعطي الدستور النواب الحق في تعديل الدستورفنحن نواب الشعب نحن مفوضون من الشعب ومع احترامي للجنة العامة. وهنا اعارض فكرة اللجنة وأرفض تقرير اللجنة. وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية الحكومة ليس لها رأي وهو شأن داخلي، دستورنا شقان واحد متعلق بالحقوق والحريات والثاني يتعلق بالسلطات. وأريد ان اطمئنكم ان برنامج الرئيس الانتخابي يتحدث عن مزيد من الحريات وحقوق المواطنة ويشير الي الغاء حالة الطواريء. ويشير الي قانون الاجراءات الجنائية خاصة ما يتعلق بالحبس الاحتياطي وان الحكومة ستتقدم بالعديد من التشريعات تدعيما للحريات.