11 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    وزير السياحة والآثار يلتقي مع وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الكويتي    "الغرف التجارية": معارض "أهلا رمضان" توفر السلع بخصومات تصل إلى 25%    انطلاق النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال في جامعة القاهرة.. والتعليم العالي توفر نصف مليار جنيه للشركات الناشئة    رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين: إسرائيل تريد استبدال القانون الدولي بشريعة الغاب    جرحي وقتلي بالعشرات إثر إطلاق نار استهدف مدرسة ومنزل في كندا    دياب: إلغاء الدوري لا يخطر على بال عاقل ولا نية لإلغاء الهبوط    "اعتادت سرقة المحلات".. اعترافات صادمة للمتهمة بدهس عامل بسيارتها في مدينة نصر    غدا.. انطلاق المؤتمر العلمي السنوي الثامن لمركز تدريب طب الأسنان بالمنصورة    ارتفاع معدل التضخم في الصين خلال يناير مع استمرار انكماش أسعار المنتجين    بدء تنفيذ حملة "واعي وغالي" داخل المدارس لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال    حبس مالك سوبر ماركت بتهمة قتل سائق توك توك في المنيرة    ذا ناشيونال إنترست: فجوة صناعية تهدد تفوق البحرية الأمريكية في مواجهة الصين    رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال    أمير قطر يبحث مع ترامب جهود خفض التصعيد    سعر الدولار مقابل الليرة في مصرف سوريا المركزي اليوم الأربعاء    ضبط عاطل لاتهامه بابتزاز سيدة بالجيزة وتهديدها بنشر صور خاصة    أول تعليق من أشرف صبحي على خروجه في التعديل الوزاري الجديد    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    فاروق جعفر يمنح الزمالك روشتة تخطى المرحلة الصعبة ورسالة للناشئين    تأمين ممرات اللاعبين ومنع الشماريخ.. التجهيزات الأمنية لمباراة بيراميدز وإنبي    66.28 جنيها سعر الدينار الأردني في البنك المركزي اليوم الأربعاء 11-2-2026    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    حريق بأشجار مجاورة لمدرسة ثانوية بنات بالشرقية وصرف الطالبات من مدرسة    أمن الجيزة يضبط المتهم بابتزاز سيدة للحصول على مبلغ مالي    حقيقة إيقاف التحقيق مع حلمي عبد الباقي بنقابة المهن الموسيقية والتصالح مع مصطفى كامل    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    الذهب بين فكي المضاربات الصينية وقوة الدولار.. صراعات السيولة واستقلالية الفيدرالي تدعم توجهات الصعود.. وزمن الملاذ الآمن "على المحك"    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    نظر محاكمة 56 متهما بالهيكل الإدارى للإخوان.. اليوم    يعاني من مرض نفسي.. وفاة شاب شنقا داخل منزله بالمنوفية    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    بدر عبد العاطي يستقبل رئيس الجامعة البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    من الهجين إلى الكهربائية.. أوبل أسترا الجديدة تجمع القوة والكفاءة    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرلمان القادم واللغة العربية
نشر في المسائية يوم 26 - 09 - 2010

لا حديث الآن يعلو فوق حديث الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويدور الشد والجذب حول الاستعدادات التي تعدها الأحزاب لتلك المنافسة للفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان للمشاركة في مسئولية تنمية مصر من خلال المجلس التشريعي الذي يعبر أو ينبغي له أن يعبر عن طموح وآمال المواطن في حياة أكثر رخاءً وأفضل حالا توفر له المأكل والمشرب والمسكن وتتيح له حقه في التعليم والعلاج وغير ذلك مما يشغل بال المواطن.
وعليه سيكون البرلمان المقبل مطالباً بالتصدي لكثير من قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ونري أن من بين ما يجب علي مجلس الشعب المقبل العناية به ما صارت إليه اللغة العربية من إهمال وتنحية عن الاستخدام وتعرضها للهجوم الدائم من أبنائها رغم ما تلاقيه من اهتمام عالمي لا يخفي عن لبيب أو متابع ومهتم بالشأن العام من إدراجها ضمن اللغات المعتمدة المستخدمة في الأمم المتحدة المسموح بالحديث بها أو إعلان إسرائيل عن تعليم اللغة العربية بمدارسها بدءاً من التعليم الابتدائي كما جاء بالمقال الأسبوعي للشاعر الكبير فاروق جويدة بأهرام الجمعة الصادر في 3/9/2010.
وبداية نشير إلي الارتباط المباشر والكامل بين اللغة وهوية أي أمة وهي في حلنا مكون للهوية العربية وعامل من عوامل جمع أبناء الأمة العربية في بناء واحد ذي لسان واحد تدعمه الجغرافيا والتاريخ والدين وغير ذلك من مكونات الهوية العربية التي تخلق الإحساس بالانتماء والإيمان به والاستعداد للدفاع عنه إن لزم الأمر.
أحوال اللغة تصرخ بالحاجة للدفاع عنها، فالتعليم وخلال العقدين الأخيرين ينحوا بعيداً عن اللغة العربية من خلال المدارس الخاصة والأجنبية التي تدرس كل مقرراتها باللغة الأجنبية وتزداد هذه المدارس عاماً بعد الآخر، ويواكب ذلك زيادة عدد الجامعات الخاصة الناطقة بلغات أجنبية مختلفة والتي تقدم منتجا للأسف أجنبياً، أجنبي الثقافة والهوي والخبرة ولا تستطيع مطالبته بعدها بالانتماء في غيبة اعتزاز بلغة تسمح له أن سيتعرف بصدق علي دينه وتاريخه وشعبه حتي أصبحنا نري من لا يتعاملون إلا بالإنجليزية أو الفرنسية وكأن الحديث بالعربية نقيصة تعيب من يتحدثها.
وليس ذلك بالمظهر الوحيد للاعتداءات الدائمة والمتكررة علي العربية بل امتد الهجوم لنري شوارعنا في كل المدن الرئيسية مليئة بالأسماء الأجنبية للمحال والمطاعم والفنادق والبنوك حتي أني استشعر أحياناً أن حديثي بالعربية ببعض تلك المحال أو الفنادق أو البنوك التي تقتضي الحاجة للتردد عليها، يزعج من أحدث وقد يجيبك بلغة أخري أو قد يقدم لك كشف الحساب بلغة غير العربية.
إن أعضاء البرلمان المقبل الذين يعرضون برامجهم علي مصريين يتحدثون العربية ويستخدمون أدوات ووسائل دعاية لا تنطق إلا بالعربية، ولو فعلوا غير ذلك لانعرف عنهم الناخب من البنية، هؤلاء مطالبون بالاخلاص لتلك اللغة التي استخدموها في تقديم أنفسهم للناخب إبان حملاتهم الانتخابية بإصدار التشريعات اللازمة التي تضع حداً لهذا التوسع السرطاني للمدارس الخاصة الأجنبية أو تلك التي لا تدرس إلا بالأجنبية لجميع المقررات الدراسية وكذلك وقف إنشاء جامعات أجنبية جديدة والعمل علي تقديم تشريعات تحدد آليات تنفيذ مجمع اللغة العربية لتصبح الحكومة ملزمة بالتنفيذ وكذلك الأفراد، فالقانون الذي وافق عليه مجلس الشعب وصدر برقم 112 لسنة 2008 وقضي باستبدال الفقرة (ز) من القانون رقم 14 لسنة 1982 الخاص بتنظيم أعمال مجمع اللغة العربية ونص علي (الزام دور التعليم والجهات المشرفة علي الخدمات الثقافية والوزارات والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الخاضعة لإشراف الجهات المشار إليها بتنفيذ ما يصدره المجمع من قرارات لخدمة سلامة اللغة العربية) ويضيف هذا القانون أن (هذا الالتزام أحد الواجبات العامة الملقاة علي العاملين كل في حدود اختصاصاتهم ويترتب علي مخالفة هذا الالتزام انعقاد المسئولية التأديبية علي المخالف).
والقانون رغم صدوره منذ 2008 لم نلمس له أثرا في الواقع يعيد لوجه القاهرة رونقها وأصالتها باستخدام اللغة العربية في مدارسها وجامعاتها، في المحال والفنادق والشركات والمؤسسات لعلنا نعيد الأمور لطبيعتها حتي لا نري من يدرس بالأجنبية أولي بالرعاية وله الأولوية ومن يدرس بالعربية درجة ثانية يلقي الاهتمام حسب الظروف والامكانات المتاحة.
إن القانون أي قانون دون إلزام بتنفيذه وقوة تنفذه وعقاب للمخالف طبقاً للقانون يظل نصاً جميلاً وعملاً نبيلاً أريد به خير بالنية فقط وكلنا يعلم أن (الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل). إن بحث البرلمان المقبل لآليات تجعل من مجمع اللغة العربية قادراً علي حراسة اللغة العربية وتطويرها هو واجب مهم للغاية للحفاظ علي ملمح ومكون أساسي من ملامح ومكونات الهوية الوطنية للأمة العربية وفي القلب منها مصرنا الحبيبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.