حصاد وزارة الزراعة خلال أسبوع    البرلمان العربي يستنكر الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة    غدا ارتفاع فى درجات الحرارة وطقس حار بالقاهرة    وزير الداخلية : ستظل القوات المسلحة درع الوطن الحامى وسيفه الحاسم    البترول تكشف حقيقة زيادة أسعار أسطوانة البوتاجاز    موجز أخبار مصر.. الرئيسان عبد الفتاح السيسى وبوتين يتوافقان على استئناف حركة الطيران الكاملة    بدء إزالة 30 عقارا بمنطقة بطن البقرة العشوائية بحى مصر القديمة    توريد 100 طن قمح بشون محافظة دمياط    الحكومة تنفي إلغاء النظام الإلكتروني لامتحانات شهادة الثانوية العامة    CNN: غضب شعبى فى الهند مع تراكم الجثث فى ظل الموجة الثانية لكورونا    ماكرون خلال تشييع جنازة ديبي: فرنسا ستقف دائما بجوار التشاد لتحقيق السلام    أخبار الأهلي : 3 تغييرات منتظرة فى تشكيل الأهلي أمام انبي    بعد أحرازه في ختيافي ..ميسي يحطم أرقام الليجا    شوبير: لن توقع عقوبة على سيد عبد الحفيظ.. وديانج جاهز بنسبة 90%    إنشاء بيئة تكنولوجية معلوماتية متكاملة بجامعة القاهرة ومدنها الجامعية| صور    شوقي : امتحان النقل بالثانوي 6 أسابيع فقط من المنهج لا يستدعي كل هذا الجدل    إصابة 10 من عمال اليومية في انقلاب سيارة ربع نقل بالشرقية    تشييع جثمان الكاتب الراحل مصطفى محرم لمثواه الأخير    الأوقاف: إنهاء خدمة من يسمح بإقامة الاعتكاف أو موائد إطعام بالمساجد    خطيب المشير طنطاوي: عوامل الفساد محدودة في رمضان وأبواب الخير مفتوحة    مطبخ رمضان | فريكه بالدجاج الشهئ علي سفرتك    استمرار وتكثيف حملات التطهير والتعقيم للمنشآت الخدمية والحيوية بأسيوط    تأخر وصول جثمان الكاتب مصطفى محرم إلى مسجد السيدة نفيسة    حجاج الهنداوي قارئا.. شعائر صلاة الجمعة من مسجد المشير طنطاوي - بث مباشر    السيسي وبوتين يتفقان: استئناف حركة الطيران الكاملة بين مصر وروسيا    الإفتاء توضح حكم من يصوم ولا يصلي    شعائر صلاة الجمعة الثانية من رمضان بمسجد المشير طنطاوي بحضور الرئيس    سقوط المتهم بالنصب على راغبي التعيينات في الوظائف الحكومية    "الإسكان" توقع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حول إطار عمل المدن الخضراء|صور    الحلقة ال10 من "الاختيار 2" الأكثر بحثًا عبر جوجل    وزيرة الثقافة : معجزة انتصارات العاشر من رمضان نموذجا ملهما لشباب الوطن وحافزا لاستكمال التنمية    وزيرة الهجرة تتوجه إلى نيقوسيا لبحث تعزيز التعاون الثلاثي مع قبرص واليونان    أسوان يعلن عن الزي الجديد قبل مواجهته أمام الجونة    تشكيل آرسنال المتوقع ضد إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز    حبس 4 عاطلين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بالقليوبية    محمد يوسف حكمًا لمباراة الجونة وأسوان بكأس مصر    تراجع عدد السياح الأجانب في تايلاند بنسبة 99%    "الصحة": إرسال إمداد طبي عاجل إلى محافظة سوهاج خلال الأسبوع الجاري لمواجهة كورونا    التحالف العربي يدمر 3 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون تجاه جنوب السعودية    أخبار الأهلي : أول رد رسمي من الأهلي على تصريحات عمرو الجنايني    كوريا الجنوبية.. إصابات جماعية بكورونا في سفينة قوات بحرية مع تأكيد 32 منها    "الجريدة الرسمية" تنشر قرار زيادة أسعار البنزين    مصرع عامل صدمته سيارة مجهولة بالدقهلية    ما مدى فعالية الجرعة الأولى من لقاح كورونا؟    قصة استشهاد المقدم محمد مبروك.. كيف التقى بصديقه الخائن محمد عويس؟ (الحلقة الثالثة)    شوشة: دراسة مقترحات نقابة المهندسين بخصوص محاور العريش    تعليق وزيرة الهجرة على زيارة وفد شباب الدارسين بالخارج لمجلس الدولة    بالأسماء.. «الصحفيين» تعلن عن تشكيل هيئة المكتب ولجانه المختلفة    موعد أذان مغرب الجمعة 11 من رمضان 2021.. ودعاء النبي عند الإفطار    الكنيسة: مراجعة أسماء حاجزي صلاة أسبوع الآلام لاستبعاد مصابى كورونا    حظك اليوم الجمعة 23/4/2021 برج الأسد على الصعيد الصحى والمهنى والعاطفى    مسلسل "هجمة مرتدة" الحلقة ال 10.. المخابرات تستعين ب"الشبح" لتدريب أحمد عز لمهمته الجديدة بعد العودة إلى العمل من جديد.. هند صبرى تحت المراقبة من قبل جبران.. وسيف العربى ودينا يتقابلان لأول مرة خلال الأحداث    مسلسل النمر الحلقة 10.. أحمد عبد الله محمود يكشف محمد إمام ويتوعده "صور"    عساف الغريب يتصدر تريند تويتر.. ومغردون: أحمد السقا أسطورة وعامل دور عُمره    ملخص وأهداف مباراة برشلونة ضد خيتافي في الدوري الاسباني.. فيديو    السيطرة على حريق إثر كسر ماسورة غاز فى دمنهور.. صور    تحذير شديد من طقس الأيام القادمة.. يساعد في نشاط فيروس كورونا    كشري: ما حدث معنا من الحكم ضد الزمالك كان غريبا.. لم نستحق الهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توقيع اتفاقية استيراد الغاز الطبيعى الاسرائيلى" بالمتوسط " تفتح الملفات المسكوت عنها
نشر في المسائية يوم 18 - 02 - 2015

وزارة البترول تستورد 6 شحنات من الغاز من الشركة الامريكية الاسرائيلية الاصل
هل تضمنت الاتفاقية نقل الغاز لاسرائيل واستغلال وحدات الاسالة المصرية ؟
عدم اعلان عن سعر الغاز فى الاتفاقية يفتح بابا للجدل عن مدى نجاح المفاوض المصرى
هل يقوم علاء عرفة بدور حسين سالم مع تبادل الادوار بين مصر واسرائيل
السؤال الذى لم يجد اجابة حتى الان .. كيف تحولت مصر من مصدره للغاز لاسرائيل الى مستوردة
تحقيق : عبد النبى النديم
أثارت زيارة وفد بترولى اسرائيلى خلال الايام القليلة الماضية الماء الراكد , وطفت على السطح من جديد مشكلة آبار الغاز بالبحر المتوسط ومشكلة ترسيم الحدود بين الدول المشتركة فى المياة الاقتصادية الدولية التى تطل على البحر المتوسط وهى مصر واسرائيل ولبنان وقبرص واليونان وفلسطين , وبعد ان اثيرت الحرب الباردة على آبار الغاز يبدو انها حسمت لصالح اسرائيل , من خلال شركة نوبل انيرجى الامريكية الاسرائيلية الاصل , والتى تملك حق الامتياز للحقول المكتشفة من الغاز الطبيعى , وهى حقول تمار وتنين وشمشون وليفايثان وافروديت القبرصى والمثير للتساؤلات سرعة الحفر والانتاج ولكن تبقى المشكلة فى تنمية هذه الحقول واستغلالها , وقامت الشركة ومن خلفها اسرائيل بالمفاوضات مع كافة الاطراف وخاصة مصر لوضع هذه الحقول على التسهيلات والطريق الوحيد والآمن هو تمرير الغاز من خلال التسهيلات البحرية المصرية لمحطات الاسالة فى دمياط وادكو حيث ان البدائل تمثل خطورة ونفاقات عالية لمد انابيب لنقل الغاز سوار الى اوربا او الى عسقلان فى اسرائيل , مما دفع المفاوضات الى مصر والاستقرار على استغلال خطوط الانابيب المصرية لنقل الغاز واسالته بمحطات الاسالة المصرية مقابل استيراد مصر لشحنات من الغاز مقابل سعر مميز ومقابل الاسالة والنقل عبر التسهيلات المصرية وهو ما تم مؤخرا بين شركة نوبل انيرجى والشركة القابضة للغازات الطبيعية ( ايجاس ) بحضور المهندس شريف اسماعيل وزير البترول فى بيان متقضب لا يحمل اى تفاصيل عن الشحنة التى تم الاتفاق عليها من حيث السعر الذى تم الاتفاق عليه لهذه الشحنات وكيفية الاستلام ومقابل استغلال محطات الاسالة المصرية والتسهيلات لنقل الغاز الاسرائيلى بالاضافة الى حصة الشركة التى تصل الى 40 % من انتاج حقل ليفياثيان وتمار حتى نعلم هل نحج المفاوض المصرى فى الحصول على سعر مميز على اقل تقدير سعر منافس للذى كان يتم تصدير الغاز المصرى لاسرائيل ولماذا هذه الشركة الامريكية الاسرائيلية الاصل بعد ان تم الاتفاق مع جاز بروم الروسية وسوناطراك الجزائرية على توريد احتياجات مصر من الغاز الطبيعى .
حيث شهد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية توقيع عقد استيراد 7 شحنات من الغاز الطبيعى المسال بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ( إيجاس ) وشركة نوبل إنرجى الأمريكية اعبتاراً من أبريل القادم ولمدة عامين , وقع العقد رئيسا شركتى إيجاس ونوبل إنرجى بحضور دكتور شريف سوسه وكيل أول الوزارة لشئون الغاز والمهندس طارق الملا الرئيس التنفيذى لهيئة البترول.
وصرح المهندس خالد عبد البديع رئيس إيجاس أن الفترة القادمة ستشهد تباعاً توقيع باقى عقود توريد شحنات الغاز المسال مع الشركات الفائزة بالمناقصة العالمية التى طرحتها إيجاس، وأضاف أنه سبق التعاقد على استيراد 6 شحنات من الغاز المسال من مؤسسة سوناطراك الجزائرية خلال عام 2015 و 33 شحنة من شركة ترافيجورا العالمية خلال عامى 2015 – 2016 وذلك من أجل توفير جانب من احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعى استعداداً لفصل الصيف ,
هذه الاتفاقية تطرح اسئلة كثيرة وتفتح الملفات المسكوت عنها وتعيد الى الاذهان النزاع حول حقول ابار الغاز بالمتوسط وهل لمصر نصيب من الاكتشافات الهائلة للغاز بشرق المتوسط ؟ وهل تدخل مصر فى منافسة حقيقة حول اكتشافات جديدة بالمتوسط وحقيقة بعد تركت شركة شل الامتياز الخاص بها منذ عامين ولم يتم استغلاله حتى الان ؟ ام ان وزارة البترول المصرية ستكتفى بان تكون سوقا رائجه للغاز الاسرائيلى فقط وتستغل اسرائيل الامكانيات المصرية والتسهيلات لنقل الغاز الى اسرائيل ؟ وهل هناك عائد من هذه الاتفاقيات ؟
لابد ان تعلن وزارة البترول عن الاسعار التى تم الاتفاق عليها مع هذه الشركة الامريكية الاسرائيلية الاصل فنحن نستورد الغاز لا نصدره هذه المرة حتى يعلم الجميع هل نجح المفاوض المصرى فى هذه الصفقة التى لا يرضى عنها قطاع عريض من المصريين وهل تحقق استفادة لمصر منها ؟
فقبرص تنقب عن الغاز وإسرائيل تعلن اكتشافات جديده علي حدود مصر ومشكوك فى ترشيم الحدود حتى الان فمن يكتشف أولا يمتص حقل جاره من الغاز .فلماذا لا نبدأ بالتنقيب داخل حدودنا الحالية بالقرب من الحقول التي أعلنت عنها إسرائيل وقبرص، فأن كثير من الخبراء اكدوا ان كل البيانات السيزمية تقول خزان الغاز الجيولوجي يمتد الى داخل المياة المصرية وان البعض الذى اكد ان خزان الابار الاسرائيلية ينتهي عند حدود مصر المرسّمة حديثا ينافى الواقع .
واختلفت الاراء بين مؤيد لاستيراد الغاز الاسرائيلى ومعارض كالعادة ولكن الحاجة الى الغاز الطبيعى لسد احتياجات السوق المحلى تفرض على وزارة البترول البترول استيراد الغاز باى وسيلة حتى لا تتكرر ازمات نقص الغاز
يقول المهندس مدحت يوسف الخبير البترولى ونائب رئيس هيئة البترول السابق ان استيراد الغاز الاسرائيلى من حصة شركة نوبل انيرجى الامريكية وليس هناك تعاقد مباشر مع اسرائيل وان هذه الاتفاقية تعد فى صالح مصر للاستفادة من التسهيلات المصرية بالبحر المتوسط واستخدام وحات الاسالة بدمياد وادكو وان الغاز سوف تحصل مصر على جزء منه والباقى من الغاز يتم تسيله وتصديرة عن طريق وحدات الاسالة وخطوط الغاز المصرية التى سوف يتم دفع مقابل لاستخدمها وبالتالى يتم تشغيل وحدات الاسالة والعائد منها يكون لمصر حيث يصل سعر الاسالة الى 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية , الامر الذى ينعكس على قضايا التحكيم الدولى المرفوعة على مصر من شركتى يونيون فينوسيا وبى جى ويكون الغاز بسعر مميز للجانب المصر المصرى مقابل هذه التسهيلات .
ويضيف يوسف ان المفاوض المصرى فى هذه الاتفاقية يجب ان يعلن عن السعر الذى تم الاتفاق علية لنعلم هل نحج فى الصفقة وهل هو سعر عادل مثل السعر الذى كان يتم تصدير الغاز المصرى لاسرائيل به والذى يصل الى 5,5 دولار لكل مليون وحده حرارية بريطانية , وكذلك هل السعر يعادل سعر المرجعية التى يتم الرجوع اليها وهى سعر المليون وحدة حرارية من المازوت التى تصل الان الى 7 دولار حتى لا ندخل فى غيابات من المستفيد وهل هو فى صالح مصر ام فى صالح اسرائيل .
ويقول الدكتور نائل الشافعى المحاضر فى جامعة ماساتشوستس الأمريكية ان الاخوان كان لهم الدور الابرز فى ضياع الحقوق المصرية فى حقول الغاز بالمتوسط التى سيطرت عليها اسرائيل فقد كنت اتفقت مع أعضاء لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (الاخوان) على المجيء معي،لاجتماع خاص ببحث ازمة النزاع على ابار الغاز بالمتوسط ووعدوني جميعاً بالمجيء. وفي الاجتماع لم أجد شخصاً واحداً منهم. ولاحقاً لما سألتهم عن سبب، قال لي أحدهم أنهم "كلهم" نسوا أنهم مرتبطون بحضور ندوة في جمعية أنصار السنة المحمدية عن "نصرة أخواتنا المسلمات في كوسوفو"، ولم يكذّب الحجة رئيس اللجنة، رضا فهمي ولا نائبه الدكتور الطيب سعد عمارة. وبالمناسبة رضا فهمي هو القيادي "الوحيد" في الحرية والعدالة الذي هو موجود وليس سجيناً ولا هارباً، ويمكن التأكد منه. وهل من علاقة بين بقاء رضا فهمي الوحيد من قيادات الإخوان العليا الذي لا يطارَد وأن لجنة الأمن القومي تحت قيادته "شربت الشاي بالياسمين" مباشرة بعد أول لقاء لي بهم في 17 نوفمبر 2012؟
ورفضت رئاسة الجمهورية، بعهد مرسي، مجرد مناقشة قضية الغاز، حتى أجبروا على ذلك بضغط إعلامي فإجتمعت بلجنة الوقود في رئاسة الجمهورية بقيادة باسم عودة، وبعد شرح وافي مني، علّق د. باسم بجملة واحدة: "الكلام ده ... الكلام ده ... مش بتاعنا، الكلام ده بتاع المخابرات"، ثم هرول فاضاً الاجتماع.
ومنذ ذلك الحين (17 نوفمبر 2012) وحتى الاطاحة بحكم الإخوان (30 يونيو 2013)، كان موقف الإخوان المسلمين من قضية الغاز هو "إن البقر تشابه علينا"، يعني الاستهبال والتطويح، بالتعاون مع أجهزة الدولة العميقة. بل حتى حين تقدم أحد أعضائهم، د. خالد عودة، بطلب لإلغاء اتفاقية الترسيم مع قبرص، رفض الإخوان المسلمون "بالإجماع" مناقشة الفكرة في لجنتي الأمن القومي والتشريع.
وأضاف الشافعى انه الى جانب الاتفاقية لاستيراد الغاز من نوبل انيرجى الامريكية الاسرائيلية الاصل والمنشأ هناك اتفاق الى قيام علاء عرفة باستيراد الغاز الاسرائيلى وسيستخدم أنبوب حسين سالم لاستيراد 5 بليون م3 غاز (180 تريليون وحدة حرارية) على 3 سنوات من إسرائيل لصالح شركات صناعية مصرية وهذا الاتفاق نشرته الصحف الاسرائيلية مؤخرا والسعر المعلن سابقا من "دِلِك" الإسرائيلية هو 15-18 دولار للمليون وحدة حرارية. يعني صفقة علاء عرفة تساوي 3 مليار دولار على ثلاث سنوات، ولكنها باكورة تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر.
ولا نعرف المقصود بالشركات الصناعية وإن كانت شركات توليد الكهرباء (للمستهلك)، مثل شركة كهرباء شمال القاهرة، ستعتبر شركة صناعية. الامر الذى يثير الاستغراب عن هوية علاء عرفة فأي بنك في مصر لديه من الملاءة المالية أن يصدر خطاب ضمان بمليار دولار سنوياً؟ ولمن؟ فعلاء عرفة ليس لديه أصول تقترب من تلك القيمة وبضمان ماذا؟ أم أن خطاب الضمان سيصدر كمعونة من دولة ثالثة؟ وفي تلك الحالة لمن ستكون المعونة؟ لمصر أم لعلاء عرفة؟
ويقول الدكتور ابراهيم زهران الخبير البترولى ان شركة نوبل انيرجى اسرائيلية فى الاساس ولكن لم تكن لديها الملائه المالية لاستغلال حقول البترول التى تملكها وتصل الى 8 حقول واجتمع الكنيست الاسرائيلى واتفقوا على بيع ست ابار من الحقول الثمانية وتم الاتفاق مع اللوبى اليهودى الامريكى على شراء الابار الست بمبلغ 6 مليار دولار للبدء فى انشاء تسهيلات الانتاج من الحقول الاسرائيلية وبالفعل تم الاتفاق مع الاردن من خلال شركة البوتاس الاردنية على شراء الغاز بمبلغ 2 مليار دولار سنويا وكان الهدف الثانى مصر حيث كان من المقرر بيغ شحنات الغاز لمصر بمبلغ يصل الى 2,5 مليار دولار سنويا , على الرغم من ان معظم هذه الحقول المنتجة للغاز الاسرائيلى تقع فى المياة الاقتصادية المصرية والبنانية , والسؤال الاهم لماذا يتم دعوة هذه الشركة لتوريد شحنات غاز الى مصر فهناك جاز بروم الروسية وسوناطراك الجزائرية قادريين على سد احتياجات مصر من الغاز , ولكن يبدو ان الاتفاقية تطرقت الى امور اخرى يجب الافصاح عنها وكيفية استيراد الغاز الاسرائيلى سواء حصة نوبل انيرجى او حصة اسرائيل او حتى الشحنات التى تم الاتفاق عليها للاردن ؟
فإسرائيل تبيع للأردن من حقل لفياثان، المتنازع عليه مع مصر. وتبيع لمصر من حقل تمار، المتنازع عليه مع لبنان.
حقل ليفياثان البحري للغاز في إسرائيل يحتوي على احتياطى يقدر بنحو 19 تى سى اف وحقل تمار. وتقدر سعة حقل تامار بنحو 8 تى سى اف من الغاز الطبيعي
وأضاف زهران ان القضاء اتهم حسين سالم الموجود حاليا في اسبانيا بالاستفاده من شراكته في "شركة غاز شرق المتوسط" التي قامت بتصدير الغاز المصري الي اسرائيل في عام 2008 وكانت شركتا "بي جي" و"يونيون فينوسيا" ومستثمرون مصريون يقودهم رجل الاعمال علاء عرفه وقعوا مذكرات تفاهم مع شركه نوبل انيرجي الامريكيه لتوريد شحنات من الغاز للسوق المحلي او للتصدير لكن هذه الاتفاقيات تنتظر موافقه رسميه من الحكومة المصرية.
وفي اكتوبر الماضي، قالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، ان الحكومه المصريه، ليست ملتزمه بمذكره التفاهم التي جري توقيعها بين الشركاء في حقل غاز تمار الاسرائيلي، وشركه دولفينيوس المصريه القابضه (خاصه) لتصدير الغاز الطبيعي الفائض من اسرائيل، لعملاء صناعيين تابعين للقطاع الخاص في مصر، وانه لن يكون هناك اي اتفاقيات بين الجانبين الا بموافقه السلطات المصريه المختصه، وبما يحقق المصلحه القوميه لمصر.
جاء ذلك، بعدما اعلن قال كونسورتيوم ( تحالف) حقل غاز تمار الاسرائيلي، الذي تقوده نوبل انرجي الامريكيه، ومجموعه ديليك الاسرائيليه انه وقع خطاب نوايا مع شركه دولفينوس القابضه التي تمثل عملاء غير حكوميين من القطاعين الصناعي والتجاري في مصر، لبيع ما لا يقل عن خمسه مليارات متر مكعب من الغاز، علي مدي ثلاثه اعوام الي عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط انابيب انشيء في الاصل لنقل الغاز الي اسرائيل.
وكان تضارب تصريحات مسئولي وزارة البترول حول زمن تسليم شحنات الغاز الروسي (من گازپروم) والغاز الجزائري (من سوناطراك). فبعد أن كانت الشحنات متوقعة بدءاً من أبريل 2015، أجّل مسئولو سوناطراك الجزائريون زيارتهم للقاهرة لصياغة التفاصيل الشحنات والتي كانت مفترضة في يناير 2015 إلى موعد لاحق، وأصبح الكلام هو عن شحنات في أعوام 2016-2020، وبأسعار عالمية، بالرغم مما كُتب سابقاً عن المحاسبة بالدينار الرمزي بدلاً من الدينار السوقي، وهو الأمر الذي وصفته الصحف الجزائرية بأنه بيع للغاز بنصف الثمن العالمي.
الاتفاق مع گازپروم يزعم وزير البترول أنه يبدأ في 2015، بينما تزعم وزارة التجارة التي وقع وزيرها ما قال أنه عقد في 9 فبراير 2015، زاعماً أنه يبدأ من 2016.
ونشرت الصحف الاسرائيلية تصريحات صحفيه من القائمين على لسان القائمين على منظومة الطاقة فى اسرائيل والشركات العالمية التى تقوم بالبحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعى فى البحر المتوسط بالمياة الدولية والتى ثارت عليها المنازعات بين الدول المشتركة فى المياة الدولية للمتوسط على الحدود المشتركة بين مصر واسرائيل فى المياة الدولية وتسعى الشركات العالمية صاحبة الاكتشافات فى مياة المتوسط بالعمل جاهدة بكافة السبل الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية للتقريب بين وجهات النظر بين مصر واسرائيل حيث تعد وحدات الاسالة بدمياط هى السبيل الوحيد لتصدير الغاز الاسرائيلى
فالحرب الباردة على آبار الغاز بالمتوسط تكون قد انتهت لصالح الكيان الصهيونى الذى يسعى حاليا لفتح اسواق جديدة للغاز المغتصب من ابار المتوسط فى مصر والاردن , وان الانتاج الاسرائيلى من الغاز متوقف حتى الان لعدم وجود تسهيلات للانتاج وبتوقيع هذه الاتفاقية تكون المشكلة قد انتهت وسيشهد المستقبل القريب سعى الشركات الدولية الى عقد صفقات مع الجانب المصرى لتصدير الغاز الاسرائيلى عن طريق الشواطئ المصرية ووحدات الاسالة حتى تستفيد هذه الشركات من انتاج الغاز من هذه الابار بالاضافة الى حقل افروديت التى اكتشفته اليونان فى نفس المنطقة من المتوسط والانتاج من هذا الحقل سيقى اليونان شبح الافلاس الذى يهدد اليونان منذ فترة طويلة لارتفاع الاحتياطى المكتشف فى حقل افروديت
واكد الخبراء ان الغاز الاسرائيلى ليس لديه الا طريق واحد للتصدير وهو عن طريق مصر من خلال وحدات الاسالة المصرية وان التكلفة التى سيتم تصدير الغاز الاسرائيلى بها تقل مليارات الدولارات عن اى طريق اخر سواء عن طريق مد تسهيلات انتاج الى شواطئ اروبا او عن طريق الشواطئ الاسرائيلية التى لا يوجد بها اى تسهيلات لتصدير الغاز بالاضافة الى ان المنظومة الامنية والحفاظ على خطوط الغاز التى ستمتد لنقل الغاز الى الشواطئ الاسرائيلية ستصبح مهدده بعمليات تفجيرية كما كان يحدث مع خطوط الغاز المصرية فى سيناء
وكانت المواقع الاسرائيلية نشرت على لسان الشركاء الاجانب بحقل الغاز الطبيعى الإسرائيلى" تمار " إنهم وقعوا خطاب نوايا مع يونيون فينوسا جاس (يو.اف.جى) لتصدير ما يصل إلى 2.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز على مدى 15 عاما إلى محطات للغاز الطبيعى المسال فى مصر وقالت نوبل إنرجى الأمريكية التى تملك 40% فى حقل تمار إن الجانبين يأملان فى إبرام اتفاق ملزم فى غضون ستة أشهر، لكن ذلك سيتطلب موافقة الجهات المختصة فى إسرائيل ومصر وقال مصدر قريب من الشركاء الإسرائيليين إن الغاز سينقل فى حالة إبرام اتفاق نهائى عبر خط أنابيب جديد تحت البحر سيتعين تشييده.
ووفقا للتصريحات المنشورة بالصحف الاسرائيلية فقد أعلنت الشركات المالكة لحق استغلال حقل تمار الإسرائيلي للغاز الطبيعي عن توقيع مذكرة تفاهم لبيع الغاز الطبيعي لشركة يونيو فينوسا الإسبانية، التي تملك مع شركة «إيني» الإيطالية مصنعًا لتصدير الغاز المسال في دمياط
ووصفت صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه، بأنه أول عقد لبيع الغاز الإسرائيلي لمصر، مشيرة إلى توقيع عقد مماثل مع شركة بوتاس الأردنية منذ عدة أشهر وقالت الصحيفة، إن التفاهم الذي تم توقيعه يعني التوقيع على اتفاقية رسمية بين الطرفين خلال 6 اشهر من الآن، تقضي بأن تزود إسرائيل 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا لمصر، لمدة 15 سنة، بما يعني خُمس إنتاج الحقل الإسرائيلي. وقدرت إجمالي قيمة العقد ب20 مليار دولار، بواقع 1.3 مليار دولار تقريبًا
وأوضحت أن نقل الغاز سيتم عبر أنبوب سيمتد من حقل تمار إلى شواطئ مصر وستتحمل الشركة المشترية تكاليف مد الأنبوب وتعد شركة يونيون فينوسا الإسبانية واحدة من كبرى شركات الغاز في إسبانيا، ومن أهم العاملين في مجال الغاز المسال على مستوى العالم. وتشارك يونيون فينوسا مع «إيني» الإيطالية بواقع 80% في مصنع الغاز المسال بدمياط. أما النسبة الباقية فمقسمة بالتساوي بين الهيئة المصرية العامة للبترول المملوكة للدولة والشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي (إيجاس).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.