"الحرس الثوري الإيراني" يكشف حصيلة القتلى والجرحى الإسرائيليين في الموجة ال73    أمطار رعدية على مناطق متفرقة.. الأرصاد توضح تفاصيل طقس ثالث أيام العيد    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    حبس المتهم بالتحرش بطالبة لفظيا خلال سيرها بأحد شوارع القاهرة    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طالبان باكستان
نشر في المسائية يوم 15 - 12 - 2014

يبدو أن ممارسات تنظيم داعش الوحشية في العراق وسوريا لم تكن كافية لتشويه صورة الاسلام والاساءة إلى هذا الدين الحنيف حتى تخرج علينا حركة طالبان الباكستانية بفعلها البشع وجريمتها النكراء، التي تمثلت في قتل أكثر من 130 تلميذا في هجوم وحشي سافر لعناصر الحركة على إحدى المدارس بمدينة بيشاور شمال غربي باكستان.
الخطأ الاستراتيجي الذي ترتكبه بعض الدول أو الحكومات يتمثل في عدم فهم المنطلقات الفكرية والأيديولوجية للجماعات الدينية وتصنيف بعضها باعتباره "معتدلا" فيما يصنف بعضها الآخر في خانة التشدد والتطرف، وهذا الأمر ليس دقيقا ولا صحيحا بالمرة كون المنابع الفكرية لجميع هذه الجماعات والتنظيمات واحد، ولكنها تختلف في التكتيك والآليات وأساليب الممارسة، فضلا عن أن اعتماد التطرف أو ما يعتبره البعض "اعتدالا" يرتبط بمصالح هذه الجماعات وقياداتها ولا علاقة له بالفكر الذي تعتنقه والأيديولوجية التي تؤمن بها.
ومن هنا كانت سلطات ومؤسسات بعض الدول العربية والاسلامية والغربية أيضا تصنف الحركات والجماعات والتنظيمات الدينية المتطرفة إلى "أخيار" و"أشرار"، ثم لا تلبث أن تفاجىء في مناسبات أو ظروف معينة بخطأ تقديراتها وتصنيفها لهذه الجماعات.
لا شك أن ما لحق بالصورة النمطية للاسلام في مختلف أرجاء العالم على يد هذه التنظيمات الارهابية المتطرفة يضع الاسلام في خانة الدفاع عن الذات بل يضع المسلمين جميعا في دائرة الاتهام والشكوك في مختلف المواقف والمناسبات، وهذا الأمر يتطلب مواقف جادة وجماعية من الدول العربية والاسلامية.
لعل نظرة واحدة على خارطة العالم تشير إلى حجم المأساة التي لا ينبغي تجاهلها او التهوين من شأنها، ونقصد بذلك نقاط العنف والدم المنتشرة على هذه الخارطة، وهي نقاط ترتبط في معظمها بممارسات التنظيمات الارهابية العنيفة التي تزعم الدفاع عن الاسلام وترفع لوائه زورا وبهتانا!!.
واللافت أن مافعلته حركة طالبان باكستان بحق التلاميذ الصغار لم يكن له أي تفسير مقنع أو غير مقنع أو حتى مجرد مبرر لهذا الفعل الشنيع، الذي يعكس افتقار عناصر هذه الجماعات إلى أبسط المشاعر الانسانية وعزلتهم المطلقة والتامة عن العالم من حولهم.
إذا كان البعض يبرر أو يفسر ممارسات هذه التنظيمات في دول مثل العراق وسوريا باعتبارها ردة فعل على الطائفية التي تمارس هناك، فماهو تفسير هؤلاء ورؤيتهم لمقتل كل هذا الكم الكبير من الاطفال بدم بارد من دون أي مبرر سوى التعطش للدماء والعنف والوحشية المفرطة التي تخرج هؤلاء خارج دائرة المفهوم الانساني المتعارف عليه.
لا اعتقد أن هناك أحد يمتلك قدرا من الانسانية أو الضمير والوازع الانساني والاخلاقي بات يتعاطف مع هذه التنظيمات والجماعات التي وضعت نهايتها أيديها وحسمت مواقف المترددين والمجادلين وغيرهم ممن كانوا يبدون قدرا ولو ضئيل من التبرير أو التعاطف مع الظاهرة العنفية في مختلف دول العالمين العربي والاسلامي.
التردد في مواجهة موجة التطرف والارهاب بات يعني بامتياز أن هناك تفريطا حقوق الاسلام والمسلمين كون الصمت على هذه الممارسات البشعة يعني في المقابل الموافقة الضمنية على مواصلة تشويه ديننا الاسلامي الحنيف، والتسليم لهذه الجماعات والتنظيمات بالاستمرار في أعمالها وسلوكياتها وممارساتها النكراء.
الصمت لم يعد خيارا في مواجهة هذه الجرائم، ولا اعتقد أن الشعوب العربية والاسلامية تمتلك رفاهية التردد او الصمت في أحوال كهذه، بل إن الصمت يعني بالتبعية خسائر جديدة واستنزافا هائلا لمقدرات الأمم والشعوب جميعها وحقها في حياة آمنة مستقرة.
الوضوح والصراحة والمكاشفة وتسمية الأشياء بمسمياتها وعدم التهرب من مواجهة هذه الانحرافات المسيئة للدين الاسلامي بات واجبا لا يحتمل المناقشة والجدل، فبالبديل هو انتشار كراهية الاسلام والمسلمين ودمغهم بالعنف والتطرف والارهاب في مختلف أرجاء العالم، فمن يتحمل عبء هذه الاتهامات والتخلي عن واجبنا جميعا في الدفاع عن ديننا الاسلامي الحنيف وصونه وحمايته من عبث العابثين والمغامرين والمتآمرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.