رئيس جامعة المنوفية يتابع تحديث البرامج الدراسية وربطها بسوق العمل    رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    رئيس مياه أسيوط يؤكد على سرعة الاستجابة وحل مشكلات المواطنين    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    عاجل مدبولي: تنمية سيناء أولوية وطنية.. وجذب الاستثمارات وزيادة السكان على رأس الأهداف    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان قادما من عمان    حزب الله: استهدفنا بسرب مسيرات مربض المدفعية الإسرائيلي المستحدث    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    وزيرا خارجية الإمارات وأمريكا يستعرضان سبل تحقيق السلام والأمن الإقليمي المستدام    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    صافرة ألمانية للأهلي وبيراميدز.. ناجي حكمًا للزمالك وإنبي.. ورحيل مدرب طائرة الأبيض| نشرة الرياضة ½ اليوم    من هو الألماني دانيال شلاجر حكم مباراة الأهلي وبيراميدز    الموعد المبدئي لتصفيات أمم أفريقيا للشباب تحت 20 سنة    مباشر BAL - الأهلي (15)-(12) داكار.. بطولة إفريقيا لكرة السلة    وزير الشباب: الرياضة في عهد الرئيس السيسي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الإنسان    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت أمام رين في الدوري الفرنسي    وزير الرياضة يهنئ منتخب مصر بتصدره بطولة أفريقيا للجودو    مصرع طفلة وإصابة أخرى في حادث تصادم ميكروباص بكفر شكر    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    الامتحانات أمانة وطنية.. تعليم القليوبية تضع خارطة طريق لامتحانات نهاية العام    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة وهجرة السعودي يحصد جائزة الجمهور    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    فيلم السيرة الذاتية Michael يعكس التوقعات.. اعرف القصة    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    نادية مصطفى: تصريحات رئيس الجالية عنى مسيئة وحديثه عن هانى شاكر غير دقيق    كشف ملابسات فيديو تحطيم رصيف وإلقاء حجارة على محل بالعريش    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج التعايش بين طلاب أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الغَنِى الحَقِيقِي    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باكستان ..وتحديات التطرف
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 09 - 2008

**جذور الفكر المتطرف فى باكستان
**عوامل أثرت على انتشار الفكر المتطرف
**طبيعة وانتماء القوى المتطرفة فى باكستان
**المقصود بالتطرف الإسلامي
**نبذة عن باكستان
**جذور الفكر المتطرف فى باكستان
يعتبر المفكرين أبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي ،أول من تبنى الفكر التكفيري وكان الأول على وجه الخصوص الأستاذ لمعظم الجماعات السلفية التكفيرية ليس في باكستان فقط بل في معظم الدول الإسلامية .
من هو سيد أبو الأعلى المودودي
يعتبر سيد أبو الأعلى المودودي (1903 - 1979) من الشخصيات الدينية البارزة في تاريخ باكستان .وكان المودودي ينادي لأقامة دولة أسلامية يتم فيها تطبيق للشريعة الأسلامية. وفي عام 1941 أنشأ المودودي مجموعة "جماعتِ اسلامي" أي الجماعة الأسلامية وكانت عبارة عن حركة أسلامية سياسية .
وقام المودودي من عام 1956 إلى عام 1974 بمجموعة من الرحلات لنشر افكاره عن طريق القائه محاضرات في القاهرة و دمشق و عمان و مكة و مدينة و جدة و الكويت و الرباط و إسطنبول و لندن و نيويورك و تورونتو .
وتعرض المودودي إلى الأعتقال بسبب انتقاداته الشديدة و المتكررة للسياسيين في باكستان وخاصة حول عدم اعتمادهم على الشريعة الأسلامية في النظام السياسى للدولة .
**عوامل اثرت على انتشار الفكر المتطرف
- تأثر باكستان بجوارها لأفغانستان
نظرت باكستان إلى الغزو السوفيتي لأفغانستان باعتباره تهديدا لأمنها القومي وأنها الدولة الثانية المستهدفة بعدها، ففتحت مطاراتها لاستقبال الوافدين إليها للقتال إلى جانب المجاهدين الأفغان.
وفى هذه الفترة، اصبحت باكستان ارضاً مفتوحة لتشكيل جماعات جهادية و معسكرات تدريب لتحرير افغانستان .فأندست في هذه الجماعات تنظيمات تحمل عقائد تكفيرية للفرق الأخرى من المسلمين .
ومن ناحية أخرى ادى قرب و مجاورة باكستان لمناطق طالبان والتداخل القبلي و العشائري بين الأفغانيين و الباكستانيين الى التقارب والتوحد بينهما .
ففي المناطق الشمالية الغربية حيث يتواجد عنصر البشتون، ويتواصل جغرافيا واستراتيجيا مع البشتون في أفغانستان،أدى ذلك الى توفر الظروف الملائمة للجماعات المتشددة في ظل غياب السيطرة الحازمة للدولة على الأطراف فى المناطق الشمالية الغربية و إقليم بلوشستان في الجنوب من هذه المناطق، خاصة في ظل الأزمات التى تعاني منها الحكومة .
- وجود فرق دينية متعصبة
تتشكل باكستان من أكثرية سنيّة وأقلية شيعيّة ، وتوجد طائفة مسيحية صغيرة. وتعتبر باكستان بلداً مضطرباً بشكل عام على الصعيد السياسي، وجاءت الخلافات المذهبية بين المسلمين المتطرفين من السنة والشيعة لتزيد في الوضع الاجتماعي والسياسي اضطراباً وتفككاً، حيث نشأت جماعات تتصف بالتعصب المذهبي وضيق الأفق، وقامت بالتشكيك فى المذاهب الأخرى، ومنحت لنفسها الحق في تصفية المخالفين في المعتقد أو المذهب، وصل بها الحد إلى درجة تنفيذ عمليات قتل اجرامية بحق المصلين في المساجد وفي أوقات الازدحام كصلاة الجمعة والجماعات، وقد تبادلت الجماعات السنيّة والشيعية المتعصبة مثل هذه الهجمات.
ويرى المراقبون ان العنف الطائفي في باكستان ارتبط بحقبة حكم الجنرال ضياء الحق الذي حكم من عام 1977 الى عام 1988 .ففي بداية الثمانينات،جرى تأسيس ما سمى بجيش الصحابة في هذا الزمن و بعدها مباشرة تأسس جيش جنجوي الذى بني على اساس تكفير الشيعة، وذلك في بداية الثمانينات و اواسط التسعينات، وكانت جدران باكستان فى هذا الوقت مليئة بشعارات (شيعة كافر ).
- المدارس الديوبندية
يعتبر كثيرون في باكستان وفي الغرب أن محاصرة مصادر التطرف فى البلاد تتطلب فتح ملف المدارس الدينية في باكستان. خاصة أن هذه المدارس التي تعد بالآلاف والمنتشرة في معظم المدن والمحافظات الباكستانية ارتبط اسم العديد منها بأنشطة لها علاقة بحركة طالبان وبتنظيم القاعدة . وظاهرة المدارس الدينية سبقت بعقود وربما بقرون ظهور جماعات التطرف الديني، وارتبط توسّع هذه الظاهرة بحركة الجهاد في أفغانستان وبدعم من الحكومة الباكستانية وقتها ومن دون اعتراض الإدارة الأميركية.
وانطلقت فكرة إنشاء مدارس إسلامية تعلم القرآن وتدرس العلوم الشريعة لطلبتها من مدينة "ديوبند"، وخلال عمل دؤوب استغرق نحو قرن من الزمن تأصلت الفكرة الديوبندية في شبه القارة الهندية وانتشرت فكرة إقامة المدارس الدينية والتي عرفت بالديوبندية في كافة مدن شبة القارة الهندية قبل انقسامها، واستمرت حتى بعد انقسام القارة، حيث إن التيار الديوبندي لا زال قائمًا بعلمائه ومدارسه في باكستان والهند وبنغلادش وسريلانكا ونيبال وبورما وكشمير وحتى أفغانستان التي تخرج معظم علمائها من المدارس الديوبندية الهندية والباكستانية .
واعتبر كثير من المحللين أن الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق ، لعب دوراً كبيراً في اتساع هذه الظاهرة وانتشارها. مع ملاحظة ان معظم العهود التي أعقبت حكمه لم تبذل جهداً لوضع حد لها، لا بل اعتمدت عليها في الكثير من القضايا،وبقي هذا الوضع الى ان بدأت الحرب على الإرهاب.
اختلفت النظرة الى المدارس الدينية تبعاً للأحداث العالمية ،فقبل احداث سبتمبر كان يشار الى ان هذه المدارس خرجّت قادة الجهاد في أفغانستان وكشمير، أما بعدها فتحولت الفكرة تجاه المدارس الدينية أو جزء كبير منها، بأنها المكان الذي يورّد التطرف الى الكثير من دول العالم. وخاصة بعد احداث المسجد الأحمر، وايضاً تفجيرات لندن في العام 2005، التي نفذها مواطنون بريطانيون من اصل باكستاني،والتى ارتبطت بدورها بنشاطات مدارس دينية باكستانية من خلال زيارة المنفذين لإحدى تلك المدارس قبل تنفيذهم التفجيرات، الى جانب المحاولات المتكررة لاغتيال الرئيس برويز مشرف والتي كشفت التحقيقات ان طلاباً في المدارس الدينية كانت لهم أدوار فيها، وصولاً الى حقيقة ان قادة حركة طالبان، وقادة الجهاد في كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان، هم أيضاً خريجو مدارس دينية باكستانية.
ويبلغ عدد المدارس الدينية في باكستان بحسب التقديرات الرسمية نحو 13 ألف مدرسة تضم نحو مليوني طالب. وتعتبر قضية مناهج التعليم في هذه المدارس واحدة من العناوين الراهنة في الحياة السياسية في باكستان، إذ تصر الحكومة وبعض القوى السياسية العلمانيةعلى ضرورة إجراء تعديلات في مناهج التعليم في هذه المدارس وعلى إشرافها على هذه المدارس لجهة التمويل وجنسيات الأساتذة والطلاب ومختلف النشاطات، في حين ترفض المدارس ذلك وتكتفي بإجراء بعض التعديلات الطفيفة على مناهجها ووظائفها.
ايضاً تتفاوت قدرات هذه المدارس ، ولكن غالباً ما تنشأ المدرسة، وتنعقد حول شيخ المسجد الذي يتحول الى صاحب للمدرسة والى مدير لها. والمدرسة الدينية ركن أساسي من أركان التصدر الاجتماعي والسياسي في باكستان، ويوجد نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ يملكون مدارس دينية في القرى و المدن، إضافة الى ان سير الكثيرين من أعلام الجهاد وشيوخه بدأت من إنشائهم مدرسة دينية.
- احداث الحادي عشر من سبتمبر
وضعت احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، باكستان امام تحد مصيري ودقيق هو الاصعب في تاريخها، حيث لم يتهدد سياستها الخارجية فحسب، وانما الداخلية، فقد فرضت إلتزاماتها تجاه تحالفها مع الولايات المتحدة فى الحرب على الارهاب ضرورة مراعاة الموائمة بين هذه الحرب وبين هويتها التي انطلقت من جذور اسلامية.
وبالرغم من محاولة الرئيس مشرف تحييد كبريات القوى الاسلامية في بلاده، الا انه فتح عليه غضب هذه القوى، حيث جرت محاولات عدة لاغتياله عقابا لتحالفه مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب.
وقد ادى ذلك الى ان تعيش باكستان واقعاً سياسياً أدى الى تفجر الصراع بين المعارضة الإسلامية و بين نظام الحكم العسكري . و في ظل محاولات اسلام آباد في احتواء الضغوط الدولية و خاصة الأميركية لقمع التعاطف القبائلي الواضح مع طالبان و عدم خسارة ود القبائل الباكستانية المسيطرة على الحدود مع افغانستان بقيت الحكومة الباكستانية عاجزة عن معالجة حقيقية للعنف الطائفي الذي حصد ارواح المسلمين منذ عقد الثمانينيات في القرن الماضي.
**طبيعة وانتماء القوى المتطرفة فى باكستان
بالرغم من التداخل بين الجماعات المتطرفة فى باكستان ، إلا انه يمكن حصر أربعة مجموعات رئيسية من القوى التى تنتمى اليها هذه الجماعات وهي:
- تنظيم القاعدة
تشير تقارير أمريكية الى تأسيس تنظيم القاعدة في عام 1988 من قِبل زعيمها أسامة بن لادن وكان الهدف من ورائها وقتها هو مقاومة الغزو السوفييتي لأفغانستان . وسميت فى بدايتها "مكتب الخدمات" وكانت تهتم بتجنيد وتدريب المقاتلين لمقاومة الغزو السوفييتي لأفغانستان. قام أسامة بن لادن بتمويل القاعدة تمويلاً جزئياً وساهمت دول إسلامية في دعم القاعدة بالإضافة إلى دعم الولايات المتحدة. وفي عام 1998، دمج أيمن الظواهري منظمة الجهاد الإسلامي المصرية مع منظمة القاعدة ليصبح الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.
وبالرغم من أن أعضاء منظمة القاعدة لا يصفون أنفسهم بهذه التسمية إلا إن تسمية القاعدة جاءت من أحد نصوص المنظمة والتي يصف عمل المنظّمة بأّنها "قاعدة الجهاد" فسمّيت بالقاعدة . ورأس التنظيم العسكري للقاعدة "خالد شيخ محمد" والذي قبضت عليه السلطات الباكستانية في عام 2003 وجاء خالد شيخ محمد خلفاً ل "محمد عاطف" بعد أن مات بالقصف الأمريكي لأفغانستان في عام 2001.
- التنظيمات الأصولية الراديكالية
وذلك مثل "جماعة علماء باكستان" الاصولية المتشددة، "جماعة أهل الحديث" ذات التوجه الوهابي، "الملة الجعفرية في باكستان" التي تضم الطائفة الشيعية، والمجموعات الاكثر تطرفا داخل "جماعة علماء الاسلام" والتي يدير احد زعمائها الشيخ سميع الحق احدى اشهر المدارس الدينية في البلاد ، حيث درس كل من الملا عمر واسامة بن لادن. وأيضاً "مجلس الايمان".ويشدد قادة هذه الفرق على ضرورة الحكم بالشريعة الاسلامية و الرغبة في إزالة القواعد الاميركية من الاراضي الباكستانية واخراج البلاد من الحلف "المناهض للارهاب .
- القبائل في إقليم وزيرستان
تتواجد قبائل البشتون في المناطق الشمالية الغربية وتتواصل جغرافيا واستراتيجيا مع البشتون في أفغانستان ،حيث يشكل ذلك الحزام القبلي البشتوني في اقصى شمال غربي باكستان امتداداً جغرافياً لإقليم سرحد وعاصمته بيشاور. وهذا الحزام يمتد على مساحات كبيرة على الحدود مع افغانستان، وتشكل العشائر البشتونية التي تقيم على طرفي الحدود نسبة تتعدى 90 في المئة من سكانه. ويذكر أن هذا الوضع دفع الأميركيين الى الاعتقاد بأن اسامة بن لادن وأيمن الظواهري يختبئان فيه، اذ من المسلَّم به في باكستان ان البيئة البشتونية التي تنشط حركة طالبان في اوساطها تشكل ملاذاً آمناً لقيادة القاعدة. اما اختيار طالبان المناطق الباكستانية بدلاً من المناطق الأفغانية على الشريط الحدودي، فمرده الى ان المناطق الأفغانية تبقى عرضة لغارات الأميركيين ومطارداتهم، في حين يعتبر الحزام القبلي الباكستاني خارجاً الى حد كبير عن سلطة الحكومة الباكستانية، وهذا الخروج مكرس بمواثيق واتفاقات بين الحكومة والقبائل منذ انشاء دولة باكستان أواسط القرن العشرين.
يعتبر الحزام القبلي الواقع على الحدود مع افغانستان، بؤرة التوتر الرئيسة في باكستان، على رغم عدم تجاوز سكانه نسبة 4 في المئة من عدد سكان باكستان البالغ نحو 170 مليون نسمة، و يربط المحللون معظم التفجيرات والمواجهات بين السلطات و المتطرفين بدعم او تدريب من جماعات تقيم في هذا الحزام الضيق، بدءاً بأحداث المسجد الأحمر وصولاً الى العمليات الانتحارية التي تحدث في كل انحاء باكستان مستهدفة مواقع مدنية وعسكرية.
وتشير التقارير الأمنية الى أن عدد جرائم القتل الإرهابية في باكستان عام 2006 بلغ ألفا و471 ، وفي عام 2005 بلغ 648 جريمة ، مما يعني أن العدد تضاعف خلال عام واحد.
ويجمع المراقبون على ان انتشار الفقر المدقع من الأسباب الرئيسة لانتشارالجماعات الجهادية في هذه المناطق الحدودية ، فنسبة كبيرة من طلاب المدارس الدينية هم من ابناء الحزام القبلي ، حيث نسبتهم في المدارس الدينية تفوق بأضعاف نسبتهم الى عدد سكان باكستان، وهؤلاء يلجأون الى هذه المدارس نظراً الى ما توفره لهم من رعاية وإقامة وطعام.
- حركة طالبان
وبرزت للوجود بعد الحرب الأهلية الطاحنة التي اندلعت بين الفصائل الأفغانية عقب انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان عام 1989. وتفرعت منها حركة طالبان في باكستان، وهى عبارة عن جماعة تعمل في وزيرستان على الحدود الأفغانية الباكستانية ويقودها شخص يدعى بيت الله محسود، ولهذه الجماعة انتماءات قبلية ، ويشكل دعم الطالبانيين الأفغان هدفاً رئيسياً لبيت الله محسود وطالبان باكستان كما أن لها أجندة عالمية تتضمن القضاء على الولايات المتحدة وبريطانيا،ومن اهداف هذه الجماعة تطبيق الشريعة وطرد الجيش الباكستاني من المناطق القبلية وعدم التفاوض مع الحكومة في صورة فردية.وامتد هذا الصراع مع برويز مشرف والجيش الباكستاني نظراً لتحالفهما مع الولايات المتحدة ، كما انهم يطمحون ايضاص لإقامة إمارة إسلامية، تنطلق منها الدعوة إلى أنحاء العالم كله، ولذلك يدعمون توجهات القاعدة.
ويذكر أن طالبان الباكستانية التي اعلن فى الفترة الأخيرة عن تشكيلها ، تعمل منذ سنوات تحت اسماء اخرى.مثل حركة تطبيق الشريعة والتى دخلت فى مواجهات مع الجيش الباكستانى فى منطقة وادى سوات ، وأيضاً مجاهدو وزيرستان، وهاتان الحركتان أعلنتا قيام حركة طالبان الباكستانية وتشكيل مجلس شورى لهذه الجماعة مؤلفاً من 40 عضواً، وإعلان ان بيت الله محسود هو أمير هذه الجماعة وان مولوي عمر هو الناطق الرسمي باسمها، علماً ان محسود هو قائد مجموعة اسلامية مقاتلة في جنوب وزيرستان.
ويشتبه بأن جماعة محسود نفذت عملية اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو .
**المقصود بالتطرف الإسلامي
التطرف سياسياً يعني الدعوة الفردية والجماعية إلى إجراء تغيير جذري في النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلاد .
ويقترب اصطلاح التطرف الى مفهوم العنف أكثر من مصطلح الأصولية، وإن كان ليس من الضرورى أن يرتبط به .
**نبذة عن باكستان
- الموقع الجغرافي
جنوب وسط آسيا، يحدها البحر العربي، بين الهند شرقاً وإيران وأفغانستان غرباً والصين شمالاً.
- المساحة الإجمالية: 803940 كم2
- التعداد السكاني:اجمالي السكان (عام2006) 150،694740 مليون نسمة
حصلت كل من باكستان والهند على استقلالهما من بريطانيا في أغسطس 1947، ، وانفصلت باكستان فور الاستقلال عن الهند لعوامل دينية ،حيث شكل الدين الإسلامى المحرك الأساسي للمسلمين في شبه القارة الهندية لمطالبتهم بوطن مستقل خاص بهم يستطيعون فيه ممارسة شعائرهم الدينية. وكان الإسلام عاملاً مهماً في توحيد الأصول العرقية واللغات والمناطق المختلفة في شبه القارة، لتشكيل دولة إسلامية مستقلة في باكستان. حيث اعتبرت أنها دولة المسلمين الهنود والهند دولة الهنود الهندوس ، وكلمة باكستان تعني الدولة النقية.وكان محمد علي جناح أول حاكم لباكستان .
- اللغة الرسمية: الأردية
- نظام الحكم: جمهوري : ورئيس الجمهورية هوبرفيز مشرف .
ويقوم نظام الحكم في باكستان على أساس حكومة فيدرالية مركزية وحكومات أقاليم
فحكومة بنجاب والسند والسرحد وإقليم بلوشستان تتمع بحكم محلي وإدارة محلية يسمى رئيسها بحاكمية مطلقة له وزرائه وبرلمانه الخاص ويرجع إدارياً إلى الحكومة الفيدرالية الرئيسية في إسلام آباد.
التوزيع العرقي: بنجابي، سندي، بشتون (بتان)، بلوش.
- أهم المدن الباكستانية
-إسلام أباد : عاصمة باكستان وتقع شمال غربي البلاد ومعناها مقر الإسلام .
-كراتشى :هي أكبر مدن باكستان، وعاصمة محافظة سند.
وهي المركز المالي والتجاري لباكستان، وتعتبر ميناء مهم في المنطقة.وتقع على ساحل بحر العرب.
-روالبندي : أهم مدن الشمال الباكستاني وتعتبر العاصمة العسكرية للجمهوريه
-لاهور : هى العاصمة الثقافية. وهى المنبر الذى أعلن من فوقه قرار إنشاء دولة باكستان فيما عرف بقرار لاهور الشهير الذى اتخذ عام 1940 م.
-بيشاور :عاصمة اقليم الشمال الغربي الحدودي. تقع المدينة قرب الحدود مع أفغانستان.
-فيصل أباد : تقع في اقليم البنجاب . وهي ثالث أكبر مدن باكستان، حيث يسكنها ما يقارب 2.6 مليون نسمة حسب تقديرات عام 2006.و تقع المدينة غرب لاهور، وتعد مركزاً صناعياً بالنسبة لوادي البنجاب.
- التركيبة الإدارية
توجد أربع أقاليم في الباكستان : البنجاب والسند و الحدود الشمالية ويسمى صوبه سرحد وبلوشستان
-الاقتصاد
تمتلك باكستان اقتصاد يجمع بين القطاعين العام والخاص مع ان دور القطاع العام بدأ بالانحسار في الأونة الاخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.