الحزب المصري الديمقراطي: تعديل قوانين الأحوال الشخصية على رأس أولويات مجلس النواب    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    مصر وتتارستان تبحثان تعزيز التعاون بمجالات الزراعة وصناعة الدواء والسيارات    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من مصابي غزة لتلقي العلاج داخل مصر    القبض على طرفي مشاجرة بالأسلحة في البحيرة    الكنائس تزينت بالبهجة خلال القداس .. عيد القيامة أفراح مصرية    استقرار سعر الجنيه الإسترلينى اليوم أمام الجنيه المصرى.. تعرف على أسعار البنوك    البحيرة تستعد لموسم حصاد القمح بتجهيز 38 موقعا    البنك الأهلي المصري يواصل تعزيز مبادرات ترشيد الطاقة ودعم الاستدامة البيئية    شركة A-Plus للتطوير العقاري تواصل توسعها في غرب القاهرة.. وتحصل على القرار الوزاري لمشروع «جيران» بحدائق أكتوبر    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    وكيل تعليم بني سويف يتفقد انتظام الدراسة بمدارس الواسطى    الأمن يكشف ملابسات فيديو متداول حول بيع "شيشة إلكترونية" للأطفال بالقاهرة    الحصار البحرى استعراض دعائي…باكستان تدعو لجولة مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة    إيطاليا: تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل    الرئيس الصيني يؤكد ضرورة تعزيز التعاون مع إسبانيا    منتخب مصر لليد 2008 يكتسح كوسوفو 32-9 في بطولة البحر المتوسط بسلوفاكيا    يويفا يرفض احتجاج برشلونة على الأخطاء التحكيمية في مواجهة أتلتيكو مدريد    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد غدا.. والعظمى تصل إلى 38 درجة    خلال الأيام المقبلة.. التعليم تستعد لإعلان أرقام جلوس طلاب الثانوية العامة 2026    نزهة شم النسيم تحولت لمأساة.. لحظة انتشال فتاة والبحث عن صغير مفقود بحادث غرق مركب بقنا    في حملة مكبرة على أسواق الفيوم، تحرير 65 مخالفة تموينية    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى بنها دون خسائر بشرية    حبس متهمين باكستانيين لاتهامهما بالنصب لبيع هواتف آيفون مقلدة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة الوثائقية    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    الملهمون.. برنامج إذاعي جديد للفنانة صفاء أبو السعود على شبكة البرنامج العام    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    الصحة: مشروع «جينوم مصر 1K (EGP1K)» يفتح أبواب الرعاية لكل مواطن    تدهور الحالة الصحية للدكتور سامي عبد الحليم.. وزوجته توضح الحقيقة    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة الإسرائيلية: 7740 مصابا منذ بداية الحرب على إيران    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 828 مخالفة وضبط 1176 دون خوذة    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس الهلال: خسارتنا من الدحيل ليست بسبب التحكيم.. وحق الجمهور انتقاد إنزاجي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    الصحة تستعرض تطور الخط الساخن للدعم النفسي    الاتحاد السكندري يستدرج زد في صراع البقاء بالدوري    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026| وهل يتم ترحيلها بأمر حكومي؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تتعجب .. إنه جنون "الحاكم بأمره" الحب
نشر في محيط يوم 26 - 01 - 2008


إنه جنون "الحاكم بأمره" الحب

محيط – هالة الدسوقي

عندما يقتحم الحب القلب .. يفعل به الأفاعيل ويتصرف حسبما يشاء فيغمض العين ويخدر العقل ويصبح هو السيد الحاكم بأمره، ويطلق جنونه، الذي وصفه نزار قباني في قصيدته "مدرسة الحب" بقوله
علمني حبك سيدتي أسوأ عادات

علمني افتح فنجاني .. في الليلة آلاف المرات
وأجرب طب العطارين واطرق باب العرافات
علمني اخرج من بيتي .. لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار وفي أضواء السيارات

فأفعال المحبين هكذا مرادفة للجنون، ومن المفترض أنها لا تثير العجب ولا الاستياء فهذا هو حكم الهوا.

القفز في النيل

وقد دفع ما يسمى بجنون الحب شاب مصري للقفز في النيل ليثبت لحبيبته شدة تعلقه بها، وكان قد خرج في أول أيام عيد الأضحى مع حبيبته للتنزه علي كوبري قصر النيل وصارحته بأن أحد الشباب قد تقدم لخطبتها وعندما أحس الشاب من حبيبته الانبهار بإمكانيات العريس الجديد حاول أن يقدم أكبر تضحية ممكنة لتتأكد فتاته من حبه لها وولعه بها فقام بالقفز في النيل وهو يهتف بكلمة أحبك ولحسن الحظ تم انتشاله ونقله إلى المستشفي حيث يعاني من بعض الرضوض.

بينما لم يتحمل شاب بحريني فرحته بعقد قرانه على حبيبته، التي عشقها أكثر من أربع سنوات، فسقط مغشيا عليه بعد ذلك بدقائق بسيطة وسط ذهول المدعوين في حفل القران .

وكما ورد بجريدة أخبار الخليج البحرينية، وقع شاب بحريني، يبلغ من العمر 22 عاما، مغشيا عليه بمجرد توقيعه على عقد قرانه، الأمر الذي أثار خوف وهلع المدعوين في الحفل ظنا منهم أنه فارق الحياة، إلا أن الشاب أفاق بمجرد أن رشوا الماء على وجهه.

وأفادت مصادر مقربة من أهل العريس أن الشاب كان على علاقة قوية مع خطيبته بدأت منذ المراهقة وامتدت على السنوات الأربع الماضية الأمر الذي جعله غير مصدق واقع الخطبة على ما يبدو.

32 عام .. انتظار

وفي حالة نادرة الحدوث أضطر حبيبان إيطاليان للانتظار أكثر من ثلاثة عقود حتى يتمكنا أخيرا من إتمام زفافهما المنشود، وذلك بسبب رفض والدة العريس زواجه في حياتها .

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية آكى :" إن الرجل البالغ من العمر "58 عاما" نجح أخيرا في إتمام زواجه من حبيبته "51 عاما" في صقلية بعد طول انتظار، حيث كانت والدة الزوج تعرقل طيلة الأعوام الاثنين والثلاثين الماضية خطط زواج ابنها .

وعقب وفاة زوجها طلبت الأم من ابنها أن يتفرغ لرعايتها تماما وينسى فكرة تكوين أسرة خاصة به، ولم يتمكن الرجل من الزواج من حبيبته الصبورة إلا بعد وفاة والدته التي تجاوزت التسعين عاما .

مطاردات الأحبة

ودفع الغرام امرأة في هونج كونج لطبيب لمطاردته من عيادة لأخرى، وانتهى بها الأمر لحجز 53 موعدا خلال يوم واحد، على أمل رؤيته.

وكانت المريضة سيو "39 عاما"، قد استخدمت أسماء مزيفة لحجز العديد من المواعيد لزيارة العيادة التي يعمل بها الطبيب "30 عاما" الذي وقعت في هواه.

وأعجبت المريضة بالطبيب، كما ورد بجريدة الشرق الأوسط، ما كووك ليونج منذ عامين عندما عالجها في إحدى العيادات بمنطقة يون ولنج، ثم استمرت في تعقبه في العيادات الأخرى، التي انتقل إليها ليتفاداها.

وكانت سيو قد استخدمت العام الماضي نظام الحجز بالتليفون الخاص بالمستشفى لحجز العديد من المواعيد، وفي أحد الأيام قامت بحجز 53 موعدا في غضون أقل من ساعتين.

واستدعى مسئولو العيادة الشرطة عندما اكتشفوا أنها استخدمت بيانات خاطئة لحجز المواعيد في العيادة العامة.
واعترفت المرأة المتيمة في المحكمة بأنها تمكنت من الدخول على كومبيوتر المستشفى لارتكاب فعلتها.

ولأن الحب لا يعترف بسن محدد .. فهو يباغت الإنسان في مراهقته أو في شبابه أو حتى عندما يدخل مرحلة الشيخوخة، وهو ما حدث مع عجوز نيوزلندية تبلغ من العمر 81 عاما تسبب حبها في مثولها أمام المحكمة بعد أن اتهمها رجل في السادسة والسبعين من عمره بملاحقته.

وكانت المرأة، التي لاحقت الرجل الذي تحبه داخل منزله، عندما دخل ليطلب لها الشرطة أقرت بذنبها بتهمة التعدي على الغير في جلسة بمحكمة هاستينجز.

وذكرت الشرطة، كما ورد بجريدة البيان، أن هذه هي المرة السابعة التي تنتهك فيها هذه المرأة أمر المحكمة، مشيرا إلى أن الرجل الذي تحبه، انزعج بشدة وصحته تأثرت جراء اهتمامها غير المرغوب فيه.
وأدينت المرأة لكن لم توقع عليها عقوبة شريطة أن تكف عن ملاحقة الرجل.

القبلة القاتلة

ومن الجنون إلى عالم الجريمة ، وكم من جريمة ارتكبت باسم الحب، حيث لم تجد امرأة صينية وسيلة أخرى سوي معاقبة حبيبها بقبلة سامة لشكها في خيانته، وتُعد هذه الطريقة أغرب وسيلة إجرامية لتنفيذ حكم الموت.

وذكرت جريدة "الأهرام" أن المرأة القاتلة تمكنت أثناء تبادل قبلة حارة من تمرير كبسولة مليئة بسم الفئران عبر فمها لتستقر داخل فم العشيق، الذي سرعان ما ابتلعها ليلقي حتفه علي الفور‏.‏

المرأة بررت ارتكاب جريمتها المبتكرة تنفيذا لاتفاق سابق بينهما يفيد بأن الموت سيكون جزاء الطرف الخائن‏.‏

نار الغيرة

وبسبب الغيرة أيضا .. حُكم على امرأة في هونج كونج بالخضوع للتقييم النفسي بعد أن فقأت عين حبيبها اليمني باستخدام عصا أكل بعد شكها في إقامته لعلاقة عاطفية مع امرأة أخري .

وقالت صحيفة "ساوث تشاينا مورننج بوست" إن بو شوي فونج "58 عاما" تسببت قبل ذلك بست سنوات في إصابة حبيبها كاوك واي مينج "49 عاما" بالعمى في عينه اليسرى بعد أن فقأتها بإصبعها في مشادة سابقة بين الحبيبين .

واستمعت محكمة هونج كونج الجزئية إلي تفاصيل الجريمة الأخيرة حيث قامت بو في نوفمبر الماضي بالتقاط عصا أكل مصنوعة من البلاستيك وطعنت كاوك في تجويف عينه اليسرى مرة أخري بعد اتهامه بالخيانة .
وخضع كاوك لعلاج طبي مكثف واستعاد حاليا ما يقرب من 80 إلي 90 % من قوة الإبصار في عينه اليمني.

أسطورة جنون الحب

ولارتباط الجنون بالحب أسطورة تقول:
يحكي أنه كان يا ما كان ، في قديم الزمان ، وقبل أن يوجد البشر ، كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معًا ، وتشعر بالفراغ والملل الشديد .
وطردًا للملل ، وجلبًا لبعض المتعة ، لمعت في مخ الإبداع فكرة فنادى : ما رأيكم في لعب الاستغماية ، ونرى من سيكون الأخر في إمكانية الوصول إليه ؟
هللت الرذائل والفضائل متجاوبة ، ورأت في ذلك متعة جميلة ، وفرصة لقضاء وقت هانئ وتسلية مريحة .
وباندفاعٍ متوقَّعٍ صرخ الجنون : أنا الأول ، أنا ألعب الأول ، أنا من سيغمض عينيه ، وأنا من سيبدأ العدّ .. وعليكم أنتم الاختباء في أنحاء المكان .

ودون أن يعطيهم فرصة اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ : واحد اثنان ثلاثة ..
وفعلاً بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء - بحسب طريقة تفكير كل منها - فوجدت الرقة مكانًا لنفسها فوق القمر ، وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة ، بينما دلف الولع بين الغيوم ، ومضى الشوق إلى باطن الأرض أما الكذب فقد قال بصوت عالٍ : سأخفي نفسي تحت كوم الحجارة هذا ثم غاص في قعر البحيرة عميقًا ، بحيث لا يراه الجنون .
استمر الجنون في العد وهو ينظر من خلال أصابعه : تسعة وسبعون.. ثمانون .. واحد وثمانون ، بينما كانت الفضائل والرذائل كلها قد اختبأت ، واجتهدت في إخفاء نفسها ؛ ما عدا الحب ؛ فهو - كعادته - لم يكن صاحب قرار ولم يحسم أمره أين يختفي !

تابع الجنون العد : 95 .. 96 .. 97 .. 99 وعندما كاد يصل في تعداده إلى مائة قفز الحب وسط أجمة من الورد ، واختفى بداخلها بسرعة . عندها فتح الجنون عينيه ، وبدأ البحث صائحًا : " أراكم واحد واحد ، وسوف أمسك بكم جميعا ؟"
كان الكسل أول من انكشف ؛ لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه ، بعده ظهرت الرقّة المختفية في القمر ، ثم خرج الكذب من قاع البحيرة وقد كاد أن يموت اختناقًا ، وأشار على الشوق أن يرجع من باطن الأرض ، حتى لا يقضي نحبه دون أن يشعر به أحد.

المهم أن الجنون كشف مخابئهم واحدًا بعد الآخر ؛ ما عدا الحب الذي أخفاه الورد والشوك . وقبل أن يصاب الجنون بالإحباط واليأس من أن يكشف مخبأ الحب - وبكل نذالة - اقترب منه الحسد هامسًا في أذنه : هناك ، أراه ؟ مختبئ بين أشجار الورد !
وفي اندفاع التقط الجنون رمحًا خشبيًّا ، وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ، ولم يتوقف إلا عندما سمع صرخة عظيمة ، وتأوهات تمزق القلب !

بعدها ظهر الحب ، وهو يحجب عينيه بيديه، والدم يقطر من بين أصابعه ! ويصيح آه يا عيني ! خبط الجنون رأسه عدة مرات في صخرة قريبة وصاح : يا الله ؛ ماذا فعلت ؟ لقد أعميت عينيه، لقد جنيت على الحب، كيف أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك بصرك ؟
ووسط آلامه ، أجابه الحب: سأتشبث بك مدى الحياة، حتى لا أتخبط في الطرق، فخذ بيدي، وكن أنت عيني، ودليلي في الحياة.
ومن يومها أصبح الحب أعمى يسوقه الجنون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.